مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الكلمة المنتظرة والمصالحة الفلسطينية

الكلمة المنتظرة والمصالحة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2017-09-19 | 10:59

الانظار تتجه الى الكلمة المنتظرة للرئيس محمود عباس في الامم المتحدة ، والى لقاء القاهرة لتطبيق اتفاق المصالحة بعد اعلان حركة حماس حل اللجنة الادارية ، ولكن يبقى السؤال ، هل صحيح اليوم سيكون هناك مصالحة فلسطينية حقيقية بعيدة عن الاجندات الخارجية وما أكثرها، سواء بين نظام عربي ومعارضيه، أو بين قُطْرٍ عربي وآخر، أو بين محور عربي وآخر، وخاصة ان اغلبية العرب ، في مرحلة من التبعية للولايات المتحدة، والخضوع لربيبتها إسرائيل، وهذا ما نراه من تطبيع علني ومكشوف  ، والشعوب العربية  وقواها التقدمية تدفع الثمن .

لذاك نرى ان ما يجري اليوم يشكل نقطة تحول مهمة على المستوى الفلسطيني باعتباره مطلباً ملحاً للحركة الوطنية الفلسطينية بجميع فصائلها، كما كانت مطلباً لجميع القوى الوطنية والديمقراطية على الصعيد العربي،  فالانقسام كان ثغرة حادة في جدار اصطفاف القوى الوطنية الفلسطينية، تنفذ من خلالها القوى المعادية للشعب الفلسطيني ولنضاله الوطني ومطالبه العادلة.

من هنا سيكون لهذا الحدث انعكاسات لدى الادارة الامريكية وحليفها الكيان الصهيوني، لان هذه المصالحة سيكون لها مردودها الايجابي على وحدة الصف الفلسطيني في مواجهة الاحتلال والمشاريع المعادية للشعب الفلسطيني.

واليوم، هناك انجازات وانتصارات تتحقق في المنطقة بعد فشل المشروع الامبريالي الاستعماري وما سمي بربيع عربي  ، بينما تسعى اليوم الادارة الامريكية وحليفها الكيان الصهيوني بمشاركة دول وقوى عربية وإقليمية ودولية، لتصفية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني عبر الحديث عن حكم اداري ذاتي موسع او عبر انهاء وكالة الاونروا الشاهدا العيان على نكبة فلسطين، لهذا نرى ان التحرك السياسي يجب ان يصب لتعزيز دعم شعبنا وقضيتنا الوطنية ، وتوظيف ما حصلنا عليه دولياً في مؤسسات الأمم المتحدة ، وتعزيز الدفاع عن شعبنا في مجابهة الاحتلال وعن قرارات الشرعية الدولية ، فلا يكفي ان نقول هناك مصالحة وحل للجنة الادارية دون توظيف ما نحصل عليه لخدمة قضيتنا الوطنية ومعاركنا المتعددة الأوجه مع الاحتلال الصهيوني.

القضية الفلسطينية الآن تتعرض لخطر حقيقي حيث يجري صوغ المخططات له بعيداً عن الفلسطينيين، لا سيما ما يروج له من حل إقليمي على حساب حق العودة للاجئين الفلسطينيين وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، حيث تسعى حكومة الاحتلال الآن إلى فرض أمر واقع يحول دون إمكانية إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس، وهي تحاول كذلك من خلال الأمم المتحدة قطع الطريق على حق جميع اللاجئين في العودة في محاولة الغاء وكالة الاونروا.

القضية الفلسطينية اصبحت أمام مخاطر جدية، ولمواجهتها لا بد من ترتيب الساحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام وإستعادة الوحدة الوطنية، وفقاً لبرنامج سياسي وتفعيل وتطوير مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، على ارضية شراكة وطنية حقيقية  باعتبار المنظمة هي الكيان السياسي والممثل الشرعي للشعب الفلسطيني ، وعليها تقع مهمة الحركة السياسية الفلسطينية، لهذا نحن نتطلع الى عقد المجلس الوطني الفلسطيني بمشاركة كل القوى السياسية الفلسطينية بما فيها حركتي حماس والجهاد الإسلامي والمبادرة الوطنية.

وفي ظل الخطوات الراهنة وبعد حل اللجنة الادارية نحن نتطلع ان تأخذ حكومة التوافق الوطني دورها في قطاع غزة حتى تتمكن من اجراء انتخابات ديمقراطية رئاسية وتشريعية.

وامام هذه الظروف حيث الانظار تتجه الى القاهرة ، نرى ان وثيقة الوفاق الوطني واعلان القاهرة سيشكلان المدخل الصحيح لأي وحدة وطنية  ولمواجهة التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني، ولإفشال مخططات تصفية القضية الوطنية، التي يجري العمل عليها ليلَ نهار من قبل العدو الصهيوني وحلفائه، خاصةً الادارة الامريكية.

وهكذا يتبين، ان المصالحة، واستثمار نتائجها ، والبناء على القرارات الدولية التي اتخذت في السنوات الاخيرة يشكل دفعة هامة للأمام للقضية الفلسطينية ولحركة التحرر العربي، رغم الصعوبات والانقسامات التي تعاني منها البلدان العربية، ورغم الهجمات الارهابية في اكثر من بلد عربي.

وتتحمل القيادات الفلسطينية مسؤولية كبيرة في الوقت الراهن، اولاً لجهة السير في تنفيذ عملية المصالحة ووضع مخرجاتها قيد التنفيذ، وثانياً وضع خطة شاملة للنهوض بالموقف الوطني الفلسطيني على الصعيدين العربي والدولي من خلال السير الجريء باتجاه هدف اقامة الدولة الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس وتأمين حق العودة، ونحن نؤكد ان مثل هذه الخطة ستواجه عقبات كثيرة، ولكن التصميم على تنفيذها من شأنه ان يدفع بمجمل النضال العربي خطوات كبيرة الى الامام.

ختاما : نقول للجميع القضية الفلسطينية يجب أن توظِّف لا أن توظَّف، ما يفرض على الجميع على اختلاف مشاربهم وانتماءاتهم الفكرية والإيديولوجية الابتعاد عن الاجندات  حتى تبقى القضية المركزية جوهر الصراع العربي – الصهيوني، وعدم حرف البوصلة ، الشعب الفلسطيني يقاوم وحده، وهو يحتاج إلى دعم معنوي وبث روح المقاومة  حتى تحرير الارض والانسان.

كاتب سياسي

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط