مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الكف عن العبث النووي

الكف عن العبث النووي

تاريخ النشر: 2021-02-20 | 13:03

أحمد طه الغندور
أحمد طه الغندور

تتوالى الأخبار حول "التوتر" في الشرق الأوسط نتيجة "العبث النووي" السائد في المنطقة، حيث "تل أبيب" تهدد "النووي الإيراني"، وهي في نفس الوقت تعمل على "توسيع مفاعل ديمونا"، وبالرغم من ذلك تُسارع "إيران" في إنتاجها لـ "اليورانيوم المُخصب"، وسلسلة "صواريخها الباليستية"، وتمددها عبر "وكلائها" في المنطقة!

وكل ذلك جرى ويجري بـ "مباركة أمريكية" للطرفين منذ البدايات الأولى لإنشاء مفاعلات نووية في "تل أبيب" سنة 1958، ولـ "طهران" في زمن "الشاه" تحديداً في 1960، واليوم تحصل "إيران" على ما أردت من "رفع العقوبات" الأمريكية عنها بالعودة إلى "الاتفاق النووي" 2015، والعودة للمفاوضات الأوروبية، إضافة إلى القرار القاضي بـ "إلغاء" تصنيف جماعة "الحوثي" من قائمة الإرهاب الدولية!

من ذلك يبدو أن الإدارة الأمريكية الجديدة تميل في هذا الموضوع إلى رأي العالم السياسي "كينيث والتز" في نظريته حول الانتشار المستمر للأسلحة النووية، ففي إصدار شهر يوليو 2012 من مجلة فورين أفيرز، اعترض "والتز" على ما يراه أغلب المعلقين والزعماء السياسيين الأمريكيين، والأوروبيين، و"الإسرائيليين" بأن التسلح النووي "الإيراني" سيكون أمراً غير مقبول!، وعلى النقيض، فأنه يرى: "أن من الممكن أن يحقق ذلك أفضل نتيجة ممكنة من خلال استعادة الاستقرار إلى الشرق الأوسط؛ نظراً لأنه سيعادل الاحتكار الإقليمي "الإسرائيلي" للأسلحة النووية"!

لماذا لم يكن الحال كذلك مع "المفاعل العراقي" سنة 1981 وما تلاه من تدمير واحتلال للعراق بحجة امتلاكه أسلحة دمار شامل! أم أن "العراق" بلد عربي، من المصلحة احتلاله ونهب خيراته وموارده الطبيعية ؟!

لماذا يتم غض الطرف عن التوسيعات التي تجري في مفاعل "ديمونا"، وقد أكدتها صور فضائية، بينما العديد من مصادر المعلومات بما فيها "مركز الأبحاث النووية في ديمونا" أقرت للمرة الأولى؛ في العام 2019 حصول تسربات لمواد مشعة وحوادث على مر السنين في المركز!
وتجري التوسعات حالياً على بعد مئات الأمتار جنوب وغرب "المفاعل" الذي يحمل القبّة ونقطة إعادة المعالجة في "مركز شمعون بيرس للأبحاث النووية" في صحراء النقب.

وتظهر الصور أن هذه الأعمال تجري بمشاركة عدة آليات بناء، وتتركز في المرحلة الحالية على منطقة محفورة واسعة النطاق يصل طولها إلى نحو 140 مترا وعرضها نحو 50 مترا، ولا يزال الغموض يلف هدفها!

وهنا نُذكر بأنه حسب تقييمات "اتحاد العلماء الأمريكيين"، بأن "تل أبيب" تملك نحو 90 رأساً حربياً نووياً أُنتجت باستخدام البلوتونيوم الذي تم تصنيعه في "مفاعل ديمونا"! بينما مصادر أخري تُشير إلى أضعاف هذا الرقم! أو ربما يمكن أن نفهم ذلك من الخطأ الذي تحدث به "ناتنياهو" قبل أقل من شهر؛ حين أعلن عن؛ "تحويل بلاده إلى قوة نووية"!

كيف لا وهم يمتلكون حوالي (10) مراكز أبحاث نووية البعض منها يستخدم لأغراض عسكرية، بالإضافة إلى الرؤوس النووية، والصواريخ الباليستية، والغواصات النووية، والطائرات المدمرة التي لا ترحم!

في الختام؛ يجب على الدول العربية جميعها أن تُدرك أنها دول مُستباحة، لا تملك حق الدفاع عن النفس، وأنها إن كانت تؤمن بأن هناك خطر "إيراني" أو "فارسي" في المنطقة، فيجب أن تفتح أعينها تماماً أمام الخطر والسرطان "الإسرائيلي" أو "الصهيوني" في المنطقة!

كذلك عليها أن تُردك أن "المنطقة" ليست ضمن "أولويات" الإدارة الأمريكية الجديدة؛ فالصين هي "الأولوية المطلقة" لهذه الإدارة، وأن الظن بأن التحالف والتطبيع مع "تل أبيب" يجلب الأمن، والحماية، أو الخير للدول "المُطبعة" فهذا "عمىً مطبق" وليس "عمى ألوان"!
وعلى الجميع أن يقرأ ما الذي يعنيه هذا العبث النووي، ويعود إلى رشده كما حددت أبعادها وثيقة الأمن القومي العربي الأولى كما صاغها "القوميون"، وليس "المطبعون"!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط