مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

القيادة وإدارة الحرب

مع ان مؤشرات التصعيد بائنة للمراقب، منذ رفض حكومة نتنياهو الافراج عن الدفعة الرابعة من اسرى الحرية، الذين اعتقلوا قبل اوسلو، وهروب إسرائيل من إستحقاق خيار الدولتين والتسوية من حيث المبدأ؛ وحتى قبل ذلك، حين انتصرت الثورة الثانية في مصر في الثلاثين من يونيو 2013وبدا التصعيد مخرجا لفرع الاخوان المسلمين في فلسطين للخروج من نفق الازمات العاصفة، ولاحراج مصر العربية والقيادة الشرعية في نفس الوقت؛ إلآ ان القيادات الوطنية بمستوياتها المختلفة لم تتهيأ للسيناريوهات المفترضة، ولم تضع خططا لمواجهة هذا التحدي، ونام الجميع على وسادة الماضي.

لكن الجميع آفاق على واقع جديد، لم يكن في الحسبان،حتى كاد البساط ان يسحب من تحت أقدام القيادة الشرعية مع اشتعال فتيل حرب \" الجرف الصامد\" الاسرائيلية الوحشية في السابع من يوليو الماضي نتيجة تباطؤ التفاعل المناسب مع المزاج الجماهيري؛ وبفعل تغول آلة الحرب الاسرائيلية في استباحة الدم الفلسطيني؛ ونجاح اذرع المقاومة في تحقيق إنجازات مميزة في التصدي لآلة الحرب الاسرائيلية؛ ولتصاعد وتيرة ومنسوب التضامن العالمي مع ابناء الشعب الفلسطيني عموما وفي محافظات الجنوب خصوصا.

غير ان القيادة مع نهاية الاسبوع الثاني، وفي اعقاب جولة الرئيس عباس في كل من مصر وتركيا وقطر  والاردن، تمكنت من استعادة دورها ومكانتها في الساحة، بعد الاجتماع القيادي الموسع، الذي عقد مطلع العشرينية الثالثة من يوليو في مقر الرئاسة، الذي دشنه الرئيس ابو مازن بكلمة قصيرة، حاكت مشاعر المواطنين في ارجاء الوطن والشتات، اضف لذلك البيان السياسي الصادرعن الاجتماع، الذي القاه الاخ ياسر عبد ربه، امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وجاء متناغما مع كلمة الرئيس عباس، مما اراح الموطنين، ونفس حالة السخط والغليان المتعاظمة في الشارع الوطني. تلازم ذلك مع توجهات قيادية جديدة، حيث فتح الباب للمواطنين في محافظات الشمال بالتعبير عن انفسهم، والذي توج بالمسيرة الجماهيرية الضخمة من دوار الامعري وصولا لحاجز قلنديا، ونجم عنها سقوط  شهيد واكثر من (200) جريح. وتم تبني المطالب، التي طرحتها اذرع المقاومة في محافظات الجنوب، وهي مطالب قديمة وسابقة على الحرب الحالية، وتتبناها القيادة منذ إختطاف  الجندي جلعاد شاليط في النصف الثاني من العقد الاول للقرن الحادي والعشرين، ودعت لاجتماع عاجل للاطار المؤقت لمنظمة التحرير، وابقت اجتماعاتها مفتوحة، ثم شكلت وفدا موحدا بمرسوم رئاسي للتفاوض مع وفد حكومة البطش الاسرائيلية لايقاف حرب الابادة.

 كما ان  الموضوعية تحتم الاقرار بأن القيادة بادرت منذ البداية باستخدام ثقلها مع الاشقاء والاصدقاء والاقطاب الدولية المؤثرة لايقاف الحرب. واسهمت بامكانياتها المتاحة في ادارة الصراع مع حكومة نتنياهو العنصرية بتكثيف الاتصالات على المستويات السياسية والديبلوماسية وايضا من خلال حكومة التوافق الوطني. وتحملت مسؤولياتها دون ان تلتفت للاصوات الهادفة للاساءة لها ولدورها. وكان لاتصالاتها المباشرة مع القيادة المصرية، الدور المؤثر في طرح مبادرة الهدنة، التي رفضتها حركة حماس في الثاني عشر من يوليو، واعطت إسرائيل ومن يقف خلفها الذرائع لمواصلة حربها القذرة ضد ابناء الشعب في محافظات الجنوب. ومع ذلك، تابعت (القيادة) بحكمة وشجاعة مواصلة دورها حتى تمكنت من توحيد الموقف الوطني، والمعبر عنها بالوفد الفلسطيني المشترك المتواجد في القاهرة منذ اكثر من اسبوع.

تدارك القيادة الشرعية للفجوة بسرعة، رغم حملات التشكيك من قبل ممثلي حركة حماس والقوى المتساوقة معها، أمكنها من الامساك بزمام الامور قبل فوات الاوان. وقادم الايام سيكشف عن النتائج السياسية الهامة، التي احرزتها من خلال إدارتها الجيدة للصراع.

[email protected]

[email protected]     

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط