مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"القيادة الفلسطينية" ..من "مطبخ القرار" الى "أطلال قرار"!

"القيادة الفلسطينية" ..من "مطبخ القرار" الى "أطلال قرار"!

تاريخ النشر: 2016-04-03 | 04:51

كتب حسن عصفور/ يسرف كثيرا من الساسة في "بقايا الوطن" وخارجه باستخدام مصطلح "القيادة الفلسطينية"، دون أن يتوقف أمام مغزى المصطلح، وحقيقته السياسية، وماذا يعني وما هو الدور المناط به، لو كان حاضرا فعلا، وبالأصل هل لا زال هذا "التعبير" حاضرا في المشهد الوطني، خارج سياق الإستخدام الاعلامي..سؤال وجب التوقف أمامه دون أي التباس أو غموض..

عندما "إخترع" الخالد ياسر عرفات، ومعه الرعيل الأول من قادة الثورة الفلسطينية هذا الإطار السياسي، كان الهدف الرئيسي هو ايجاد ما يمكن أن يجمع قيادات القرار السياسي الفلسطيني، لتصبح هي المؤسسة ذات اليد العليا في رسم مسار الحركة السياسية للثورة الفلسطينية ومنظمة التحرير..منذ أن تمكنت فصائل الثورة المسلحة عام 1968 احكام "قبضتها" على رئاسة منظمة التحرير وانتخاب ابو عمار قائد حركة فتح، بصفتها صاحبة الانطلاقة الثورية المعاصرة لرئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بدأت مسألة التعامل مع الإطر بطريقة تلاءم والواقع السياسي الجديد..

منظمة التحرير ممثلا شرعيا ووحيدا، لها لجنة تنفيذية تقودها، وتعتبر هي "حكومة الشعب في المنفى"، لكن فصائل الثورة هي صاحبة القرار الحقيقي، وكي لا يحدث تناقض وارتباك بين الإطار التمثيلي السياسي وأصحاب القرار الفعلي، كان لا بد من إيجاد "هيئة تمثل بوتقة صناعة القرار الوطني توافقا"..فكانت "القيادة الفلسطينية" إطار جامعا للقيادات فصائل الثورة مضافا لها أعضاء اللجنة التنفيذية..

ومع مسار الزمن اختلفت المهام والأعضاء، لكنها حافضت دوما على فكرتها الإولى الأساسية بأن تكون "مطبخا لصناعة القرار الوطني"، ومنه يمر الى مختلف الإطر الإخرى، سواء إطر المنظمة، أو لاحقا بعد قيام السلطة الوطنية الى الحكومة التنفيذية..

لم يتجاهل الخالد ياسر عرفات قيمة الاطار "القيادة الفلسطينية"، لم يقف كثيرا أمام "تذمر" البعض من عدد الحضور، كان يصر مناقشة القضايا الرئيسية داخله، بمشاركة كل القوى في المشهد، حتى أنه كان دعى أكثر من مرة حركتي حماس والجهاد للمشاركة بها، دون أي إلتزام سياسي للحضور كما المشاركة في إطر منظمة التحرير، حيث شرط الاعتراف بالمثياق واجبا للعضوية..

كانت فكرة الرعيل الأول بقيادة الخالد، من وراء هذا الاطار القيادي أن يصبح "العمل الموحد -المشترك" سمة من سمات الثورة، ومثلت عمليا شكلا من أشكال "الجبهة الوطنية الموحدة"، لعبت دورا حيويا في الحفاظ على مسار الثورة والمنظمة، رغم المطبات التي وضعت في طريقها، من دول وأطراف وبعض المصابين بعقدة "الزعامة الوهمية"، انشق من انشق وتآمر من تآمر، ذهبت ريحهم تقريبا وحافظ الإطار على دوره ومكانته..

ومع الخروج من بيروت وتوزع وجود "أطراف القيادة الفلسطينية، بين دول عربية شتى، حافظ الخالد ابو عمار ومعه قيادة فتح والفصائل التاريخية على حيوية إطار "القيادة الفلسطينية" كمطبخ للقرار الوطني، تتأخر اللقاءات لكنها لم تتوقف أبدا..حتى مع النقطة الفاصلة في المشهد يوم قرار فتح بعقد المجلس الوطني في الاردن، وحدث ما حدث، لم تتوقف حركة اللقاء القيادي، رغم مقاطعة البعض من دمشق..

وكان ذات الإطار من شهد ترتيب عقد المجلس الوطني "الموحد" عام 1987 في الجزائر وعودة التوافق الوطني بعد خلافات حادة طالت البنيان والموقف..الى أن كان اللقاء التاريخي للمجلس الوطني الفلسطيني عام 1988 باعلان "وثيقة الاستقلال" واعلان دولة فلسطين وانتخاب ياسر عرفات رئيسا لأول دولة مقرة وطنيا، مشهد تاريخي ما كان له أن يكون لو لم يكن هناك ترتيبات مسبقة شهدها "إطار القيادة الفلسطينية"..

وفي محطة كانت أخطر مراحل التطور السياسي، أو ما عرف بترتيبات مؤتمر مدريد، عقدت "القيادة الفلسطينية" في تونس بمشاركة الخالدين، ابو عمار وابو اياد وجورج حبش والحاضر التاريخي نايف حواتمة، ايام من الحوار كانت هي "الأكثر" تعقيدا وتوترا الى أن كان قرار الذهاب رغم كل "الشروط المجحفة جدا" بالتمثيل الوطني..لكن "العقل الجمعي" الفلسطيني كان حاضرا لصناعة مسار جديد دون أي إنزلاق فوضوي..

ومع اتفاق اوسلو وقبل الاعلان الرسمي، كان النقاش العام داخل الاطار ومنه الى المجلس المركزي، وخلق ما خلق من "إرباك سياسي"، لكن الاختلاف رغم تحريض بعض العرب لحسابات السيطرة والهيمنة على القرار لم ينجح في فك "عرى الارتباط الوطني"..

وفي داخل الوطن، وبعد قيام السلطة الوطنية كأول سلطة في التاريخ الفلسطينية فوق أرضها، لم تتوقف حركة وعمل "الإطار القيادي" رغم اختلاف المظهر والحضور، فكانت تضم قيادات فصائلية واعضاء التنفيذية والحكومة الفلسطينية، اطارا يجتمع اسبوعيا بالحد الأدنى..حتى لو لم يكن ما هو ضروري بالمعنى السياسي العام..

كان "الاصرار العرفاتي" لابقاء "الإطار القيادي" حاضرا رؤية تفوق كثيرا ما يظن البعض أنها عمل روتيني..رسالة الى العالم، أن "صاحب القرار هو العقل الجمعي"، رغم كل ما يقال عن "زعامة الفرد العرفاتي"..

الآن، دون تفاصيل، ومنذ زمن بعيد، هل حقا هناك إطار قيادي فلسطيني، وهل لقراراته لو تمت "قيمة سياسية" عند الرئيس محمود عباس وأداته التنفيذية..

الواقع الآن، لا يوجد مسمى "القيادة الفلسطينية"، حتى اللجنة التنفيذية تلتقي حسب "المزاج" وليس وفقا للضرورة الوطنية، دع عنك أن لا قيمة لكثير من قراراتها..

الموضع ليس نقاشا لمصطلح، بل إعادة تنبيه بخطر تسلل الى المشهد الوطني، بضرب "قواعد العمل الجمعية" لصالح "المزاج الفردي وخلية خاصة جدا"..من "اطار للعقل الجمعي" الى "بقايا أطلال سياسية"..ما بات تحتاج "حراكا" لتصويب خطف المسار وتحويله من فعل جمعي الى سلطة فرد، حماية للقرار الوطني السياسي..

الى حين التصويب لا وجود لتعبير سياسي بلا قيمة فعلية، فليس بالأوهام تقاد فلسطين..!

ملاحظة: تصريح القيادي الحمساوي خليل الحية أنه لا يعترف ببرنامج منظمة التحرير "رسالة شؤم سياسية"..طيب ما هو موقف حماس من قرار الأمم المتحدة الخاص بفلسطين دولة معترف بها..سؤال بده جواب يا "حية"!

تنويه خاص: يبدو أن مسلسل تصريحات الرئيس عباس "المثيرة جدا" والصادمة جدا والخارجة عن المألوف الوطني جدا ستصبح سمة لعهده..آخرها أن "الدرور رسل سلام" مع الكيان..تحتاج تلك "الأقوال" الى قراءة خاصة قبل التوثيق الخاص!  

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط