مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

القيادات بما يتمنون ... والناس بما يعانون !!!

القيادات بما يتمنون ... والناس بما يعانون !!!

تاريخ النشر: 2018-12-10 | 08:43

بما يتمنون كانت الامال ... وبما يحلمون كانت الاحلام ... وبما يريدون كانت التوقعات ... وبما يعانون كنا ولا زلنا نعاني .
ليس هناك من فصل ما بين الفصائل والقيادات والجماهير ... ليس هناك فصل ... الا اننا لا يمكن ان ننكر حالة التباعد وعدم الثقة بين ما يقال من القيادات وبين واقع الحال والظروف التي يعيشها الناس .... والتي تخرجهم عن صمتهم وحالة السكون للقول فيما بينهم ان الحياة قد طحنت الكثير مما لديهم من مخزون وتراث وموروث ... وجملة من الشعارات التي عشنا بها وعليها والتي نجدها قد اصبحت كالسراب بالصحراء .
يصعب الكلام ... ويشتد الالم ... ولن نجد الكثير من الشجاعة للقول بصريح العبارة حول الحقيقة الكاملة والكامنة فيما نشاهد .
بخصوص ما تتمني القيادات وبكل ما هو في اطار الامال والاحلام والاهداف والتي لا نختلف عليها ونأمل بتحقيقها ونضحي من اجلها وندفع الثمن الباهظ لاجل وجودها .... فالحرية الكاملة والسيادة الشاملة والحرية المطلقة .... والديمقراطية التي لا تشوبها شائبة والعمل والانجاز الابداع والابتكار لمجتمع دون بطالة ... ولانسان متوازن فاعل لا انحراف في سلوكياته ولا تعقيدات بحياته ... مجتمع نقي مثالي لا ادمان فيه ولا انحراف بسلوكياته ... مجتمع منتج بأكثر مما يستهلك ... مجتمع يعتمد على طاقاته وجهوده ولا يعتمد على ما يقدم له من مساعدات فيها من الاذلال بأكثر مما فيها من الكرامة .... مجتمع مؤمن بوحدته وعدالة قضيته وتحقيق رسالته .
القيادات تتمنى وتنظر علينا وتخاطب كل ما فينا ... وتصرح صباح مساء ... وتجري اللقاءات والاتصالات .. وتخطب بالمهرجانات .... ودائمة الحضور بالاعلام حتى من خلال التدوينات والتصريحات يفعلون كل ما يريدون ... ويتحدثون بما يتمنون ولكن للأسف الشديد لا يفعلون !!
ولن اقول سرا فحديث الناس لا يخرج عن الحقيقة الكاملة والصورة الواضحة والتي لا يستطيع أحد انكارها او تجاهلها حول ان مفهوم القيادات التي كنا نردده .... والتصاقها بقاعدتها وجماهيرها أصبحت في هذا الزمن مجرد كلام نظري وشعار تنظيمي .
هناك فاصل كبير ... وتباعد بلا حدود .. وحالة من الضبابية والشكوك ما بين ما يقال وما يعاني الناس بحكم واقعهم وظروفهم .
صحيح ان القيادات تتحدث نظريا بما نتمنى رؤيته ... وبما نحلم ان يكون ... تتحدث بما يرضي الناس وما بداخلهم ... لكن ما يقال .... وفي الكثير منه يدرك ويعرف القائلين ... بأنه مجرد كلام واحلام يقظة ودغدغة للعواطف وفي مسلسل الشعارات التي يتم ترويجها ومحاولة اقناع الناس بها والتي تتناقض مع كل التصرفات والمواقف الحقيقية .
الحقيقة الساطعة اذا ما اراد احد معرفتها ... والاستماع لها يستمع لما يقوله الناس في مجالسهم وداخل منازلهم وما بينهم وبين انفسهم .... وليس بما تقوله القيادات من تمنيات لشعارات واحلام قد تكون وقد لا تكون .
الشعب دائم التقدم على قياداته بفكره وتضحياته وصموده ... والشعب بكافة مكوناته ثقافاته وعلومه يعرف الحقيقة بأكثر مما تعرف قياداته .
هذا التقدم النوعي بالمعرفة والخبرة ومواصلة الصبر والصمود لا يعني بالمطلق ان ما يقال عبرالكثير من التصريحات محل ثقة لدى الناس .... لان الحقيقة التي يعيشها الناس بكل ظروفها وملابساتها أزماتها وكوارثها لا زالت طاغية وجاثمة على مفاصل حياتهم وكل ما كانوا يأملون برؤيته من خلالهم ومن خلال أبنائهم واسرهم ومجتمعهم .
لا يعقل وليس من المقبول هذه النسبة العالية من البطالة المتفشية داخل المجتمع ولا يعقل ان نبقى ننتظر كابونة المساعدة وما يمكن ان يقدم من هنا وهناك .
اذا كنا نتحدث عن قيادات ومسؤوليات فيجب العمل اولا من اجل تعزيز صمود الناس وتلبية احتياجاتهم .. وايجاد الحلول لازماتهم كما ايجاد الحلول للظواهر التي يعيشها المجتمع وهي عديدة وسلبية للغاية .
هناك فرق من ان تكون قائدا اسما دون قاعدة على ان تكون قائدا بقاعدة تلتف من حولك وتؤمن بما تقول .
الشعب الفلسطيني وقد اشبع تنظيرا .... ولا يتسع المجال للمزيد من الحديث حول ما يجب ... لكن الحديث يجب ان يكون في اطار عمل مخطط وملموس ونتائجه تتناسب وتتجاوب مع تطلعات الناس .
الفرق الشاسع ما بين القيادة المسؤولة والقيادات المنظرة .. هو ما نحن عليه وما نعاني منه .
منظمة التحرير الفلسطينية ممثلنا الشرعي والوحيد وبرئاسة الرئيس محمود عباس وبكل ما يقدم في ظل احتياجات كبيرة وظروف قاهرة ومصاعب انقسامية حادة لا زالوا يسيرون بثقة شعبهم وايمانهم برسالتهم ودورهم ومكانتهم وقد اثبتوا ان هناك الكثير مما يقال عبر سنوات طويلة قد تحقق منه الجزء اليسير .... بعكس الكثيرين ممن قالوا ولم بفعلوا الا القليل .
لقد كتب على قيادتنا الشرعية والرسمية ان تعمل بظروف قاهرة وطارئة واستثنائية وكانت مقولاتهم بحجم الواقع وظروفه .. ولم يحاولوا خداعنا والقول بما لا يستطيعون وهذا جوهر القيادة القادرة والمتواضعة في اقوالها وحتى بافعالها .
وهذا ما اكدته السياسة والدبلوماسية والمقاومة الشعبية التي كان البعض لا يرى فيها الكثير من الانجازات ... والتي ادركها الناس بأنها الممكن والمتاح .... والقادر على تلبية الطموحات والاهداف ... فهل لدينا الشجاعة والقدرة وموهبة القيادة على استخلاص العبر والدروس ؟؟؟!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط