مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

القوى الأمنية والشعب.. الثقة المفقودة

القوى الأمنية والشعب.. الثقة المفقودة

تاريخ النشر: 2017-11-02 | 13:24

بناءا على المادة الثامنة من اتفاق اوسلو تم تأسيس قواتنا الأمنية حيث نصت هذ المادة على انشاء قوة شرطية قوية، لكن السلطة الوطنية في ذلك الحين لم تضع أسسا ومعايير واضحة لهذه القوة الجديدة والمنتسبين اليها فتعددت هذه القوات حتى وصلت الى أكثر من اثني عشر تشكيلا امنيا بصلاحيات متداخلة الذي انعكس بدوره على أداء هذه القوى. صحيح ان هناك تشكيلات سابقة لاتفاقية اوسلو تمثلت في قوات جيش التحرير التي شكلت النواة الأولى لقواتنا الأمنية لكن عملت السلطة التي قادتها حركة فتح على استيعاب قادة الحركة وكوادرها في مناصب مهمة وحساسة بالقوى الأمنية وكان التعيين والرتبة بحسب تقييم التنظيم بدون النظر الى المؤهلات والمهارات الفردية اللازمة للمناصب الأمنية الجديدة.
لم تفصل السلطة بين المهام التنظيمية لحركة فتح والرسمية للسلطة حيث تعودنا على القيادات الأمنية التي تمارس عملها في الصباح داخل المقرات الأمنية وفي المساء داخل المكاتب التنظيمية وربما تخرج للأعلام تارة باسم السلطة وتارة باسم التنظيم. وعند الإعلان عن انتساب جديد لقوى الامن يتم اعداد الكشوفات من مكاتب التنظيم او المخاتير والشخصيات المتنفذة حيث اعتادت بعض القيادات بالنظر لقوى الامن كجزء من حركة فتح او مؤسسة خيرية تساهم في تشغيل الشباب وتقليص عدد البطالة في المجتمع الفلسطيني والإصرار على تهميش القانون والمهنية ، هذا بدوره انعكس على المواطن الفلسطيني حيث اصبح ينظر الى هذه القوى بمنظور حزبي ضيق وجدت فقط لخدمة فئة معينة من الشعب المتمثلة في حركة فتح مما أدى إلى غياب الثقة بين المواطن ومنتسبي القوى الأمنية وانا لا ألوم المواطن على هذا الشعور على الرغم من الإنجازات المهمة التي قامت بها القوى الأمنية لا سيما قبل اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000. لذلك كان على السلطة ان تفصل بين العمل التنظيمي والعمل الأمني الرسمي ويكون الانتساب مبني على المهنية والقانون وليس الانتماء الحزبي حتى يشعر المواطن البسيط ان القوى الأمنية وجدت للحفاظ على امن المواطنين بدون استثناء. 
استدركت السلطة هذه الازمة بعد اكثر من عشرة أعوام من تأسسيها حيث أصدرت قانونا ينظم عمل القوى الأمنية ويحدد شروط الانتساب ويحذر الممارسات السياسية لمنتسبي قوى الامن وبدأت بخجل بتنفيذ بعض مواد القوانين لكن جاء عام 2007 لينهي هذه المشوار حيث انقلبت حركة حماس على السلطة وسيطرت بالكامل على قطاع غزة حيث كررت نفس السيناريو بشرط الانتساب إلى القوى الأمنية الانتماء لحركة حماس وتصدر كشوفات المنتسبين الجدد من أمراء المساجد خلال عشرة سنوات من الانقسام ،أصبح المواطن البسيط الذي يقطن في قطاع غزة ولا ينتمي لحماس يشعر أن القوى الأمنية غير موجودة لحمايته وحماية ممتلكاته والمواطن الذي يقطن الضفة الذي لا ينتمي لحركة فتح ينتابه نفس الشعور. وهنا اعبر عن استهجاني من القيادات الحزبية التي تنادي بنصيبها بالقوى الأمنية الذي بالتأكيد سيؤدي الى الفوضى وعدم الاستقرار ويجب ان نفرق بين الشراكة السياسة التي نؤيدها والشراكة الأمنية التي نرفضها.
رسالتي هي يجب رفع أيدي الأحزاب والحركات السياسية أيديها عن قواتنا الأمنية وبناءها على أسس قانونية ومهنية يقتنع كل الشعب الفلسطيني إنها وجدت لخدمته وحمايته من اى ضرر كان، وأنا اجزم هنا إذا سادت هذه الثقافة بين صفوف أبناء شعبنا لا احد يستطيع أن يهزم قواتنا الأمنية أو ينقلب عليها لان قوة الشعب هي أقوى من أي قوى حزبية أو تشكيلة عسكرية.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط