مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

القواعد الحاكمة لسلوك الرئيس ترامب

القواعد الحاكمة لسلوك الرئيس ترامب

تاريخ النشر: 2025-03-07 | 12:29

أظهر إعلان الإدارة الامريكية ومصادر من حركة حماس عن وجود لقاءات ومباحثات أو مفاوضات ما بين المبعوث الخاص لشؤون الأسرى في إدارة ترامب آدم بوهلر مع حركة حماس؛ بالرغم من أن ذلك أمر إيجابي فيما يتعلق بوقف الحرب على قطاع غزة وزيادة الشرخ ما بين الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية ووقف تلاعب بنيامين نتنياهو بالإدارة الأمريكية كما فعل أو أذل الرئيس السابق جو بايدن، أنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يكترث أو لا يحترم القواعد المؤسسة والتقاليد المعتمدة في السياسية الأمريكية (تجدر الملاحظة أنّ مثل هذه الحادثة تكررت في المفاوضات مع حركة طالبات في الدوحة بالعهدة الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والحوار الأميركي الفلسطيني في العام 1989 في عهد جورج بوش الأب).

كما يشي تصريحه المتعلق بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة أنه لا يلتزم بقواعد القانون الدولي الراسخة أو أنه لا يعلم طبيعة الجريمة الناجمة عنها. فيما المشادة الكلامية العنيفة التي جرت في البيت الأبيض مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي غير المعهودة في ردهة البيت الأبيض تشير إلى عدم اكتراثه بحلفاء الولايات المتحدة (كما هو الحال مع أوكرانيا ناهيك مع القارة الأوروبية وحلف الناتو) أو مصالح الولايات المتحدة التي رسمت حدودها السياسية الأمريكية على مدار الثمانين عاما الماضية "منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

إنّ السلوك السياسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب في حادثي الحوار مع حركة حماس وخطة تهجير الفلسطينيين أو أوكرانيا بمحاولة فرض وقف إطلاق النار مع روسيا واتفاقية الاستيلاء على معادن أوكرانيا، وإذا ما تم ربطها بالتصريحات الأخرى للرئيس الأمريكي "ترامب" حول قناة بنما وغرينلان وكندا وخليج المكسيك، يشي بتغيير أو مقدمة لتغيير واسع وعميق لمبادئ القانون الدولي وقواعد العلاقات الدولية وبالطبع سلوك الولايات المتحدة الأمريكية. الأمر الذي يظهر الحاجة إلى فهم أعمق لمحددات سلوك للإدارة الأمريكية والدوافع المعلنة وغير المعلنة عبر تتبع أو تحديد القواعد الحاكمة لسلوك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للفترة القادمة.

في ظني أن القواعد الحاكمة لسلوك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتشكل من خليط من القواعد؛ منها ما هو شخصي تتعلق بنرجسية دونالد ترامب ذاته ونزقه وحبه للنجومية الذي يريد أن تدور جميع الاحداث في فلكة والتي يريد تحقيقها دائما في مجالات عمله، وانطباق نمط الصفقات التجارية على العمل السياسي بدفع أقل الأموال للحصول على أفضل المواصفات "العقارات". هذه الشخصية المكيافيلية التي ترى أن الغاية تبرر الوسيلة تبرز بشكل واضح في سلوكه السياسي في العهدتين الأولى والثانية.  

ويترافق هذا الأمر مع الطبيعة الاستعلائية للشخصية الأمريكية "الرجل الأبيض" التي تعتقد أنّ أمريكا تحكم العالم أو هي القوة القاهرة الوحيدة في العالم الذي لا يجرأ أحد على مخالفاتها. إضافة إلى انعزالية الحزب الجمهوري بطبيعته الذي لا يمتنع أو لا يرغب في الانخراط بالمنظمات الدولية التي أنشأت بعد الحرب العالمية الثانية لوقف تحمل إنفاق مالي على ما هو خارج الولايات المتحدة أو التزامات دولية قد لا تعود بمنفعة مباشرة للولايات المتحدة ويعتقدون أنها عبئ مالي على الخزينة الأميركية ودافعي الضرائب.

ناهيك عن التلحف بطاقم من المستشارين الذي يتبنون أفكار اليمين المتطرف "والاستعانة باليمنيين المتطرفين لتنفيذ أفكارهم"، وفكرة تعظيم المكاسب المالية للولايات المتحدة بالحصول على معادن أوكرانيا واستثمارات المالية من دول الخليج والشركات الكبرى في شرق أساي مقابل الحصول على دعم (التحالف مع) الولايات المتحدة. بالإضافة إلى مبدأ التعامل بالأمر الواقع أي الإقرار بالمكاسب الإقليمية التي تم تحقيقها بالقوة العسكرية "مثل ما تم من احتلال عسكري إسرائيلي للضفة والقطاع واستلاء المستوطنين على أراضي الفلسطينيين ومدينة القدس" المخالفة لمبادئ القانون الدولي وأحكامه، ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط