مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

القواعد التنظيمية صاحبة التأسيس وفشل اقناع الرئيس

القواعد التنظيمية صاحبة التأسيس وفشل اقناع الرئيس

تاريخ النشر: 2021-04-05 | 11:37

ثائر نوفل أبو عطيوي
ثائر نوفل أبو عطيوي

حركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح " عنوان الثورة الفلسطينية المعاصرة وميلاد الفجر النضالي وعمود الخيمة الوطني في اطار القاسم المشترك الفلسطيني منظمة التحرير الفلسطينية ، كانت محور الالتقاء السياسي والثوري للجماهير الفلسطينية ، حيث كانت انطلاقتها في الأول من يناير من العام 65 ، نموذجا ثوريا فلسطينيا وعربيا حتى وصول صيت فعلها المقاوم للعالمية ، حيث نالت احترام ومحبة وتقدير الكثير من الاشقاء العرب من المحيط للخليج ، ونالت اعجاب الكثير من احرار العالم ، وحازت على ثقة الدول بسبب رؤيتها الفكرية وطروحاتها السياسية التي خارج اطار الايدلوجيات المغلقة ، التي اعتمدت " فتح " على سياسة الانفتاح والقرب من الجماهير والمتابعين لأخبارها وشؤونها من اجل خلق حالة ثورية سياسية تحقق المستطاع وفق فن الممكن في عالم السياسة المتغير موقفا ورؤية ، بهدف انجاز الحلم الوطني عبر المشروع المستقل ، ألا وهو الدولة المستقلة والقدس العاصمة.

كان لما سبق ذكره النصيب الأكبر والبعد الأكثر للقواعد التنظيمية الفتحاوية ، التي استطاعت ان تأخذ حركة فتح إلى واحة العمل والانجاز النضالي في رحاب الفكرة الوطنية المستقلة القائمة على وحدودية القرار الفلسطيني المستقل ، ضمن رؤية وهدف قادر على التقدم في المسير واختصار الطريق نحو درب الحرية وتقرير المصير ، لأن القواعد التنظيمية بالمفهوم العام هي صاحبة التأثير الايجابي والتغيير الفعلي بما يتعلق بشؤون الحركة التنظيمية وفق اسس وقواعد ومعايير تجعل من الحركة دوما قادرة على النهوض والاستمرار في المسير.

اليوم الحالة التنظيمية والواقع الفتحاوي وتوازات القوى الداخلية في اطار صفوق الحركة من لجنتها المركزية حتى قواعدها التنظمية تعيش في حالة من الترهل والضياع والتشتت ، بسبب عدة عوامل هامة والتي منها سياسة الاقصاء والتهميش والاحتواء والاستقواء الذي يمارسها رأس الهرم التنظيمي في حركتنا الرائدة فتح ، عبر لجنتها المركزية ونوعية الشخوض القيادية واهتماماتهم ونظام العمل التنظيمي الذي يمارسونه على أرض الواقع ، والذي اصبح ظاهرا للعيان ولا يخفى على كافة القواعد التنظيمية للحركة، والذي عنوانه القرارات المتضاربة والمعاكسة لتوجهات القواعد التنظيمية ، ولا سيما وحدة الحركة وترتيب صفوفها وادارة شأنها بطريقة ديمقراطية اصلاحية تعبر عن رغبة وتطلعات السواد الأعظم من الفتحاويين ، ولا سيما على صعيد الانتخابات التشريعية القادمة ، وانبثاق اكثر من قائمة فتحاوية ستخوض المعركة الانتخابية بمفردها.

تعنت الرئيس وضربه بعرض الحائط لكافة المبادارت الاقليمية والدولية و التنظيمية في وجوب توحيد صفوف فتح كاملة متكاملة ، الأمر الذي طالبت به ومازالت تنادي به القواعد التنظيمية صاحبة التأسيس لأي نجاح وتقدم وانجاز حقيقي يحقق الفوز المرجو للحركة في كافة المواقع والميادين ، لأن القواعد التنظيمية تعتبر الرافعة الحقيقية لعلو شأن التنظيم ، لأنها القواعد المعبرة عن رأي وموقف جموع الجماهير الحركية وقواعدها التنظيمية العريضة الممتدة.

لقد غاب عن ذهن الرئيس ولجنته المركزية ان القواعد التنظيمية هي صاحبة التأسيس لأي مشروع تنظيمي ووطني المراد تفعيله وانجازه وانجاحه ، رغم العديد من التجارب والبراهين الواقعية التي أثبتت ان غياب صوت القواعد التنظيمية وتهميش دورها وتغييب موقفها واقصاء تطلعاتها كان السبب الرئيسي والأهم في تراجع الحركة وعملها التنظيمي والوطني المناط بها ، وغيابها عن صدارة الموقف الفلسطيني والحضور العربي والتأثير الدولي.

تغييب القواعد التنظيمية عن الشراكة في اتخاذ القرار الفتحاوي ، وعدم الاهتمام والتطلع بعين الاعتبار إلى رأيها ومواقفها وخصوصا في انجاز وحدة فتح على طريق وحدة الوطن بكافة فصائله وأحزابه وخصوصا ونحن على موعد قريب من استحقاق وطني ديمقراطي عنوانه الانتخابات التشريعية والرئاسية ، يجعل فتح على موعد من الرياح العاتية والعواصف الهادرة التي ستؤثر على الحركة وعلى الحالة الوطنية وواقعها السياسي برمته ، في اطلالات بوادرها ضياع المشروع الوطني المستقل الذي قامت الثورة الفلسطينية المعاصرة بقيادة حركتنا فتح من أجله على طريق الحرية والاستقلال ، الأمر الذي واقعيا سوف يطيل في عمر الانقسام وسنين الانهزام على الدوام وبقاء الاحتلال جاثما فوق ارضنا الفلسطينية وصدورنا العارية التي تبحث عن غطاء وطني وشراع وحدوي فتحاوي إسمه الهوية الوطنية.

اثبتت التجربة الحركية واقع فشل القواعد التنظيمية صاحبة التأسيس في اقناع الرئيس ان فتح بحاجة الى كافة قادتها ومناضليها وكوادرها في المرحلة الوطنية الصعبة القادمة ، وأن بقاء فتح في حالة من التفرقة و التشتت سيبقى الاحتلال والمتامرين والحاقدين سيفا مسلطا على كافة رقاب الفتحاويين بشكل دائم وحاد متسلط.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط