مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

القنصلية..معركة مصير القدس وليس مكتب ديبلوماسي!

القنصلية..معركة مصير القدس وليس مكتب ديبلوماسي!

تاريخ النشر: 2021-11-08 | 04:38

كتب حسن عصفور/ في ديسمبر 2017، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراره بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس، وفي 14 مايو 2018 تم تنفيذه، واختار يوما رمزيا في تاريخ الصراع يمثل النكبة الفلسطيني (15 مايو)، وكأنه يعيد للنكبة معناها الحديث، متجاوزا الموقف الأمريكي الثابت منذ عام 1948، لعدم الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان، وتجاوزا لقرار الأمم المتحدة الخاص بها.

قرار ترامب، جاء في سياق تكريس مفهوم سياسي جديد لرؤية "حل الصراع" الفلسطيني الإسرائيلي، بما يضع عقبات رئيسية أمام تنفيذ قرار الأمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين عام 2012، ونقل الأمر من "صراع قومي" الى "نزاع حقوقي سياسي – إنساني"، مستفيدا من النكبة الانقسامية التي كانت مفتاح لكل أشكال هدم الوطنية الفلسطينية، بعيدا عن "ثرثرة الشعارات" الكبيرة.

نقل السفارة الأمريكية في عهد ترامب، وضع حجر أساس لمسار يحاصر البعد الاستقلالي السيادي للقضية الفلسطينية، وبناء جدر حصارها من مختلف الأركان، ولذا فقرار ترامب لم يكن نقلا مكانيا لسفارة، بل تأسيسا لعهد جديد في الصراع التاريخي.

ولذا جاء إعلان الرئيس الأمريكي بايدن وإدارته، بأنهم يتطلعون الى فتح قنصلية أمريكية في القدس الشرقية مكتبا تمثيليا مع الفلسطينيين، دون التراجع عن قرار ترامب بنقل السفارة والاعتراف بالقدس الغربية (دون توضيح) عاصمة لدولة الكيان، محاولة سياسية لمنع الاعتراف بقرار الضم الإسرائيلي للقدس الشرقية في 27 يونيو 1967، كأول قرار بعد وقف الحرب.

موقف الإدارة الأمريكية المعلن رسميا بدأ يواجه تحدي علني وصريح من حكومة "الإرهاب السياسي" في تل أبيب، ولم يعد هناك ما يربك موقفها، وصل الأمر الى اعتبار قرار إدارة بايدن يمس بـ "السيادة الإسرائيلية" على القدس، ولا يحق لها افتتاح أي مقر أو مكتب دون أن تسمح لها، تحدي بات مظهر للمعركة القادمة، والتي تفوق في قيمتها السياسية معارك الشيخ جراج وسلوان والاستيطان في القدس ذاتها.

وبعد أن علقت واشنطن تنفيذ قرارها الى ما بعد تجاوز تصويت موازنة الكيان، وتحديد مصير حكومة الثنائي بينيت – لابيد، أعلنت انها ستبدأ في تنفيذ القرار، ما واجه رفضا مباشرا وصل الى حد الحديث الى أن تل أبيب ستمنع أمريكا من تنفيذ قرارها، ليس بالقوة العسكرية، بل بالقوة الجبرية للسماح باستخدام المكان.

حتى الساعة، لا تزال الرسمية الفلسطينية تخوض معركة مصير القدس بجزئيات هنا وهناك، وبأسلحة لا تتجاوز "غضب الكلام" إن حاولت التطرف في رفضها، ولم تقف مرة واحدة أمام صياغة موقف شامل مع "معركة القدس"، وجودا، مصيرا ومستقبلا، ولعل المرة الوحيدة التي استخدمت فيها كانت من أجل الهروب من استحقاق الانتخابات خوفا من مآل النتيجة الرقمية وليس السياسية.

معركة القدس، والتي فتحت أبوابها مع حركة الفعل العنصري وسلوك التطهير العرقي في الشيخ جراح وسلوان وبعض أحياء المدينة، اكتسبت قيمة مضافة مع مسألة فتح القنصلية، ما يتطلب أن تتعامل تنفيذية "الرسمية الفلسطينية" بشمولية كاملة لتصبح "أم المعارك الوطنية" في المرحلة القادمة، وأن تكف عن تناولها الجزئي، خاصة وأنها تملك قرار الأمم المتحدة، وقبله اتفاق إعلان المبادئ المعروف إعلاميا باسم (اتفاق أوسلو)، الذي وضع مصير القدس بشرقها وغربها للتفاوض النهائي، ورقة سياسية ما يجب أن تتجاهلها الرسمية، مع الرسالة الخاصة من حكومة إسرائيل لمنظمة التحرير حول القدس ومؤسساتها.

القدس لا يجب أن تبقى كمسألة رد فعل على أحداث متفرقة، كل منها تصدر بيانها حوله ثم تذهب لبحث "شؤونها الداخلية"، فالأصل أن يعتبرها الرئيس محمود عباس عنوانا للمواجهة الكبرى (سياسيا وليس عسكريا)، ووضع رؤية شاملة متكاملة للهدف والآليات المطلوبة.

اعتبار أن سلاح "التغريدات" كافيا لردع دولة الكيان، فتلك هي "أم الحماقات"، فدون فعل تكاملي بكل عناصر المواجهة سيصل مخطط "تهويد القدس" الى محطته الأخيرة.

حرب الكلام الأمريكية – الإسرائيلية حول فتح القنصلية يجب أن تكون قاطرة لفتح معركة القدس بكل مكوناتها...والكف عن "فعل التجزئة" السائد..هي فرصة لا يجب أن يتم هدرها وربما تكون بابا لحركة تغيير وطني عام...فالمعركة مصير القدس وليس القنصلية في القدس!

ملاحظة: فجأة تعلن دولة الكيان أنها ستفتح بابها التكنولوجي لعمل فلسطينيين...القرار بدوه شوية تفكير ليش الآن..وهل هو تجنيد شباب فلسطينيين لخدمة "الغزوة التطبيعية" القادمة...المسألة مش فتح باب رزق وبس!

تنويه خاص: حكومة الإرهاب في تل أبيب تعمل على ترويج أخبارها عن صفقة الأسرى بالطريقة التي تخدم سياستها...تعمل على بث الاشاعات لحرف المعركة الأصل نحو قضية فرعية...لا تنزلقوا وراء "مصيدة بني صهيون" وإعلام الأجرة الحديث!

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط