مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

القمة العربية وموقفها من فلسطين وسوريا

القمة العربية وموقفها من فلسطين وسوريا

تاريخ النشر: 2018-04-15 | 10:26

 في ظل الظروف الدقيقة التي تعيشها القضية الفلسطينية والمنطقة هل تخرج القمة العربية القادمة بنتائج ترتقي الى مستوى التحديات وخاصة نقول ان العرب الباحثين عن السلام لن يجدوه إلا عبر القوة والارادة العربية الواحدة ،فالسلام العادل هو سلام الاقوياء وليس سلام الضعفاء الذي في حال تم سيكون  سلام الاستسلام ، فالشعب الفلسطيني يتطلع الى القمة العربية من اجل دعم قضيته وحقوقه الوطنية المشروعه ونضاله وصموده في مواجهة الهجمة الامريكية الصهيونية  .

من هنا نقول للعرب الذين يجتمعون في الرياض ان الشعب الفلسطيني يسطر مسيرته النضالية في جمعة الغضب الثالثة، رفضاً لقرار الإدارة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس عاصمة دولتنا الفلسطينية، وهو على قدر عال من المسؤولية الوطنية، في النضال ضد الاحتلال والحصار، من أجل الحقوق الوطنية في العودة وتقرير المصير، حيث يحمل العلم الفلسطيني ويحرق علم العدو الصهيوني ليؤكد للعالم ان المعادلة التحررية تقول بمد مساحات الاشتباك لكل شبر من الأرض المحتلة، وحرمان العدو من أي فرصة لالتقاط الأنفاس ، والعمل على استحضار جوهر الصراع، مما يتطلب وقاية لشعبنا من مخاطر التسويات والصفقات الجزئية، وصيانة لقدرة شعبنا على الصمود.

لذلك نؤكد على اهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية باعتبارها الصخرة التي تتحطم عليها المؤامرات ، هذه الوحدة التي صنعتها مسيرة النضال والكفاح وقدم من خلالها الشعب الفلسطيني التضحيات الجسام ، فالشعب الفلسطيني يرفض من باعوا انفسهم وقرارهم لغير ارادة الشعب الفلسطيني، فنحن نتطلع الى تعزيز الوحدة الوطنية من خلال رص الصفوف على كافة جبهات النضال الذي يخوضها شعبنا وقيادته .

ففي مرحلة كالتي نعيش تزداد فيها المخاطر والأطماع الصهيونية في التهام ومصادرة المزيد من الأراضي، فالسياسة الصهيونية التي قامت على التوسع والاستيطان والاحتلال، لن تتوقف وهي تسعى الى خلق معازل شبيهة بنظام الأبارتايد ، وحتى لا يكون هناك أية مقومات لدولة فلسطينية منشودة. 

أن مفهوم استعادة الأرض الفلسطينية المغتصبة هي الأكثر مطلباً لدى الشعب الفلسطيني مع هدف الحرية والاستقلال وإقامة الدولة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وتحقيق العودة وتفكيك المستوطنات وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين في السجون الصهيونية. 

ان الشعب الفلسطيني يواصل تصديه البطولي ومقاومته المشروعة لمخططات الاستيطان ومصادرة الاراضي الفلسطينية التي تستهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من ارضه وطمس هويته الوطنية ومهما كانت التحديات والصعاب التي تواجه المسيرة الوطنية في هذه المرحلة فإن الشعب الفلسطيني لن يقبل بتاتا بهذه السياسة الاستيطانية العدوانية سياسة فرض الاملاءات والامر الواقع سياسة الهيمنة المستمدة من لغة الاستعمار وغطرسة القوة، كما هي اعتداء على قرارات الشرعية الدولية وارادة المجتمع الدولي التي ترفض هذه السياسة وتؤيد اقامة السلام العادل والدائم والشامل القائم على مبدأ الارض مقابل السلام والمسستند لحق الشعوب في مقاومة الاحتلال وفي تقرير مصيرها على ارضها.

في ظل هذه الاوضاع وامام شراسة الهجمة الامريكية الصهيونية والمؤامرات الخطيرة. التي تحاول ادارة ترامب ان تفرض شروط الاستسلام على شعبنا وعلى امتنا العربية، تلك الشروط الصهيونية الامبريالية الاميركية التي يريدونها وصمة عار وذل لاجيالنا ، تستدعي منا العمل على رسم استراتيجية واضحة وثابتة ومبدئية في المجرى الكبير للنضال الوطني بمواجهة كل اشكال القهر والظلم والاضطهاد والعبودية، ضد القوى الامبريالية والصهيونية، ضد الاستعمار القديم والحديث.

إن الشعب الفلسطيني وهو يتعامل مع كل المعطيات من حقه ان يتوجه إلى القمة العربية و الضمير العالمي والى الاحرار والشرفاء في العالم اجمع، من حقه ان يتساءل هل يمكن للسلام العادل ان يتحقق على ارض فلسطين وفي منطقتنا ، في ظل عدوان الاحتلال  وتنكره للشرعية الدولية وتنكره ابسط حقوق الانسان الفلسطيني في تقرير مصيره، فالشعب الفلسطيني هو ضحية الارهاب الرسمي المنظم، وان الواجب الانساني، والاخلاقي، والحضاري، يلزم هذه الشعوب واحزابها وهيئاتها وجمعياتها وحكوماتها بان تؤازر شعب فلسطين للحصول على حقوقه الوطنية والمعترف بها على الصعيد الدولي وفي الامم المتحدة.

وفي ظل الاوضاع الخطيرة التي تشهدها المنطقة ، هل ستخلط الضربة الثلاثية على سوريا ، أوراق القمة العربية المنتظر في منطقة الدمام شرقي العاصمة السعودية الرياض، حيث يمكن توقّع ان تزيد الضربة الانقسامات البينية من جهة وتخطف بالمقابل الاضواء من الموضوعات المفترض مناقشتها وعلى رأسها نقل السفارة الامريكية للقدس وملف اللاجئين الفلسطينيين وفقا لبيان وزراء الخارجية، لذلك فنحن لا نعول كثيرا على القمة العربية ، باعتبار القمم السابقة كانت في ذات السياق، الا اذا اتخذت مواقف لمواجهة خطط الإدارة الامريكية وأدواتها في المنطقة، وخاصة ان التجربة العراقية موجودة امام الجميع، بعد ان اظهرت حربها في العراق صورة الولايات المتحدة السوداء حتى في داخل الولايات نفسها إضافة إلى الخسائر الضخمة التي حصدتها جراء عدوانها الظالم على العراق وتدمير الدولة فيه، وهل ستوجه القمة ما اعلنه الرئيس الامريكي التاجر دونالد ترامب من خلال ابتزازه الوقح ، إذا اردتم ان نبقى في سورية فعليكم ان تدفعوا، وهل هناك إدارة دولة عظمى أرخص من تلك الطغمة التي لا تشبه شيء غير عصابات الخطف والتشليح وقطاع الطرق ، لذلك على القمة العربية ان تعيد التضامن العربي وان تقف وقفة جادة مع سوريا قيادة وشعبنا وجيشا وترفض تقسيم المنطقة .

ختاما : نقول ان هذا هو نداء الشعب الفلسطيني للقمة العربية ولكل شعوب العالم واحراره وشرفائه ، فعليهم دعم الصمود الشعب الفلسطيني، كما تستدعي منا العمل على تجسيد الوحدة الوطنية وضرورة العمل الدائم لتعميقها على أسس وطنية لأن الشعب الفلسطيني يرفض أي انتقاص من حقوقه الوطنية.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط