مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

القمة العربية ... والتحديات القائمة !

القمة العربية ... والتحديات القائمة !

تاريخ النشر: 2019-03-31 | 21:30

انتهت اعمال القمة العربية الثلاثين ... بالعاصمة التونسية في ظل تحديات لا زالت قائمة بمواجهة كافة الاقطار العربية وشعوبها من المحيط الى الخليج ... نتيجة لما يجري من مخططات اقليمية ودولية تحاول المساس بالأمن القومي العربي تحت ذرائع وحجج واهية اولها ادعائهم بالديمقراطية والثاني ادعائهم باحترام حقوق الانسان وليس أخرها محاولة السيطرة والابتزاز لمقومات القوة الاقتصادية العربية تحت مزاعم الامن والحماية .
قمة التحديات القائمة وما يجري داخل بعض الاقطار العربية من افرازات ونتائج ما يسمى بالربيع الامريكي الاسرائيلي وضرورة الوحدة داخل كل قطر عربي وعدم السماح لاهل الشر بالتلاعب في مكونات المجتمعات العربية واخراجها عن مسارها الوطني والقومي .
قضية الارهاب التكفيري والتي عصفت بالمنطقة وشعوبها وأحدثت ارباكا داخليا وضرورة ان تسخر الطاقات وان يتم العمل على مواجهة مخاطر هذا الارهاب كما مواجهة ما يجري من تحالفات ببعض دول الاقليم وبما يخدم المصالح الامريكية الاسرائيلية ولا يخدم بالحد الادنى المصالح العربية .
الارهاب التكفيري وقد ساهم في اضعاف عوامل التنمية المستدامة بكافة المجالات والانشطة ومدى انعكاس ضعف التنمية ومقدرات الشعوب ومقوماتها الاقتصادية ومدى التأثير السلبي على الاقتصاديات القومية والوطنية ومعدلات الدخل الفردي وابعاده الاجتماعية .
القمة وقد عقدت على مستوى الملوك والرؤساء العرب وبحالة عربية اصابها الكثير من الضعف والتشتت وتأكل الكثير من مقومات قوتها وحضورها أمام العالم بأسره في ظل عدم القدرة على بناء موقف عربي قوي وقادر على مواجهة ما يحاك ويدبر من موقف أمريكي اسرائيلي يحاول الدخول من خلال نقاط الضعف العربي لإنهاء القضية الفلسطينية ومشروعها التحرري .
القضية الفلسطينية وقد اثبتت مركزيتها واولويتها بالقمة العربية ... كما بالسياسة العربية ... الا ان هذه الاولوية تحتاج الى الكثير من مقومات القوة والدفع العربي بالتمسك بمبادرة السلام العربية التي كانت من نتائج قمة بيروت للعام 2002 والتي تعتبر الحد الادنى الذي يمكن الموافقة عليه فلسطينيا وعربيا ... وهذا ما يجب تأكيده أمام أي طرح أمريكي لا يلبي الحد الادنى من المطالب الفلسطينية والعربية ... والذي يجعل من الصراع قائما ومحتدما ... طالما استمرت اسرائيل بانتهاكاتها العنصرية واستيطانها ومحاولة تهويدها للقدس والمساس بالأماكن المقدسة .
الرئيس محمود عباس وفي كلمته الشاملة قد اوضح الموقف الفلسطيني المتمسك بالحقوق والثوابت والرافض لكافة الحلول المشبوهة والتي تحاول الالتفاف على المشروع الوطني وحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته الفلسطينية المستقلة بحدود الرابع من حزيران 67 وعاصمتها القدس الشرقية ... كما برز في خطاب الرئيس عباس ان أمريكا لم تعد وسيطا نزيها كما انها لا يمكن ان تكون راعيا لعملية السلام والمفاوضات المستقبلة في حال ما كانت نتيجة لمؤتمر دولي يقوم على رعاية المفاوضات وفق حل الدولتين ... ورفض كافة القرارات الامريكية والاسرائيلية وعدم الالتزام بها باعتبارها قرارات خارج اطار الشرعية الدولية وحتى انها خارج اطار الاتفاقيات الموقعة والتي اصبحت بلا معني وبلا أي التزام اسرائيلي وهذا ما يضع القيادة الفلسطينية أمام امكانية اتخاذ قرارات حاسمة قد تغير من معادلة الواقع ... وما جعل اسرائيل تعيش بحالة استقرار سياسي نتيجة لما تم الاتفاق عليه والذي يمكن ان تصبح اتفاقيات لاغية ولا أثر قانوني وسياسي عليها ... ولا حتى التزام فلسطيني بها بعد ان أخلت اسرائيل بالتزاماتها نتيجة لسياساتها التهويدية والعنصرية وابتزازها وسرقتها للمال الفلسطيني .
كافة المجتمعين بالقمة العربية وقد اكدوا على مركزية القضية الفلسطينية واولوياتها بالسياسة العربية وعلى ضرورة تنفيذ حل الدولتين بعاصمتها القدس ... كما تأكيدهم على ان الجولان العربي السوري سيبقى جزءا من الارض العربية السورية وهذا ما أكده الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بصورة واضحة وجلية ان السلام لن يتحقق وان الصراع لن ينتهي الا بحل القضية الفلسطينية وعودة الجولان العربي السوري .
الرئيس عباس بخطابه أمام القمة اوضح مخاطر السياسة الامريكية الاسرائيلية ومدى تهديدها لمشروع السلام وحل الدولتين وما يتم ممارسته على واقع الارض ... وما يمكن ان ينتح عن هذه السياسة الاسرائيلية الامريكية من موقف فلسطيني وقرارات حاسمة قد تتخذ في ظل اخطار قادمة وقائمة لا تتطلب مرونة ولا مهادنة بل تتطلب حسما وارادة فلسطينية لا تقبل بالتراجع ويجب ان يقابلها ارادة عربية تعمل معا على مواجهة ما يخطط وما يدبر وما يحاك من اخطار قد تقلب معادلة الواقع الى واقع جديد قد لا يكون بالتأكيد مفرحا للعديد من الاطراف .

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط