مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

القمة الأمريكية العربية الإسلامية وفلسطين ...!!

القمة الأمريكية العربية الإسلامية وفلسطين ...!!

تاريخ النشر: 2017-05-14 | 10:27

لقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أول زيارة له خارج الولايات المتحدة ستكون إلى المملكة العربية السعودية، التي تحتضن أقدس بقعتين لدى المسلمين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وذلك يومي 21 / 22 / أيار الجاري، وأنه سوف يجتمع بالإضافة إلى خادم الحرمين الشريفين مع عدد من قادة الدول العربية والإسلامية، من أجل إقامة شراكة حقيقية بين الولايات المتحدة والدول العربية والإسلامية، بهدف محاربة الإرهاب والتطرف وخلق أمل لدى الشباب المسلم، وإحلال الأمن والسلام في منطقة الشرق الأوسط، التي تعاني ما تعاني من الإرهاب وعدم الإستقرار، لم يأتي هذا الإعلان من قبل الرئيس الأمريكي صدفة أو فجأة، فقد توالت قبله لقاءات الوفود بين الرياض وواشنطن منذ تسلم الرئيس ترامب الحكم في يناير الماضي، وبحثت الملفات الشائكة، والعلاقات العضوية التي تربط المملكة العربية السعودية بالولايات المتحدة، وكذلك مختلف القضايا ذات الإهتمام المشترك بين الطرفين، بالتأكيد كان يتصدرها مكافحة الإرهاب وهزيمته في المنطقة، وسبل تنمية العلاقات الثنائية، مع دول منطقة الشرق الأوسط والدول الإسلامية، كما بحثت هذه المواضيع بين الوفود المشتركة وقادة المنطقة الذين زاروا واشنطن والتقوا الرئيس ترامب خلال هذه الفترة.

بناء عليه فقد وجه خادم الحرمين الشريفين الدعوة إلى عدد كبير من رؤساء وقادة الدول العربية والإسلامية لحضور هذه القمة المزمع عقدها في الرياض يومي 21 / 22 / أيار الجاري، التي سوف يكون لها بالغ الأثر على العلاقات التي تربطها والولايات المتحدة، ومن بين القادة الذين تلقوا الدعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، الذي كان قد أستقبل في بداية شهر أيار من قبل الرئيس دونالد ترامب في زيارة دولة رسمية، وقد فوجئ قادة الكيان الصهيوني بحجم الحفاوة والترحيب الذي لقيه الرئيس الفلسطيني والوفد المرافق له من قبل الرئيس ترامب وإدارته.

إن هذه القمة الأمريكية العربية الإسلامية سوف تمثل للطرفين فرصة مهمة للحوار، وتحديد أسس العلاقات العضوية والسطحية التي تهم الطرفين، ووضع التصور المشترك للحفاظ عليها وتنميتها، وكذلك سبل حل الأزمات التي تعاني منها هذه العلاقات، ووضع الأسس والسياسات التي سوف تتخذ لحلها وإنهاءها، وخصوصاً فيما يتعلق بمواجهة ظاهرة الإرهاب والحد من إنعكاساتها على الجميع، ووضع السياسات التي من شأنها تجفيف منابع الإرهاب على المستوى المادي والمعنوي، ولن يقتصر ذلك على المسائل الأمنية والعسكرية وإنما سوف يمتد إلى المستويات الفكرية والعقدية، والتربوية والسياسية والإقتصادية، والتقريب بين المفاهيم الدينية التي من شأنها أن تجنب العقائد الدينية تهمة تغذية الإرهاب، وبات الرئيس ترامب يدرك أن هناك مشكلة أساسية ورئيسية في الشرق الأوسط وتمثل أقدم القضايا والأزمات والتي عانت منها المنطقة على مدى سبعة عقود دون أن تجد لها حل، ألا وهي القضية الفلسطينية وأزمة الصراع العربي الإسرائيلي، التي باتت شماعة تتغذى عليها بعض الجماعات الإرهابية، ورغم ما اضطلعت به الإدارات الأمريكية السابقة المختلفة من دور منذ أزيد من ربع قرن في رعاية عملية سياسية تفاوضية للوصول إلى تسوية لهذه القضية ولهذا النزاع إلا أن ما تحقق مازال متواضعاً، ولا يلبي تطلعات الفلسطينيين والعرب في إنهاء هذا الصراع، رغم أن العرب مجتمعين قد أقروا ومنذ خمسة عشر عاماً مبادرة السلام العربية، إلا أن التعنت والرفض الإسرائيلي، وعدم الحيادية والجدية للإدارات الأمريكية المتعاقبة والسابقة، أدت إلى إستمرار حالة الجمود وبقاء الشعب الفلسطيني يعاني ما يعانيه من قضم وتغييب لحقوقه، وإستمرار الكيان الصهيوني في سياسة التوسع والإستيطان في الأراضي الفلسطينية، وتعريض الفلسطينيين إلى إجراءات عنصرية شتى، تجعل الوضع القائم أشبه ببرميل بارود قابل للإنفجار في أية لحظة.

لذا فإن جدية التوجه لحل القضية الفلسطينية، سوف يمثل المقياس الحقيقي لجدية ما سوف تتمخض عنه هذه القمة المشتركة الأمريكية العربية الإسلامية، كما أنها هي المعيار الحقيقي للتغيير النوعي والكمي لسياسات الولايات المتحدة في التعاطي مع قضايا المنطقة الأساسية وأزماتها، بعقلانية وجدية وأكثر حيادية وإلتزام بقواعد الشرعية الدولية وقراراتها، التي تؤكد وتحمي الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة، مما يؤكد على ضرورة إنهاء الكيان الصهيوني لإحتلاله للأراضي الفلسطينية والعربية.

لاشك أن الولايات المتحدة تعرف مدى أهمية العالم العربي والإسلامي في علاقاتها الدولية، وما يمنحها من مكانة متميزة على المستوى العالمي في عصر ولى فيه عصر الأيديولوجيا الذي صبغ العلاقات الدولية ما بعد الحرب العالمية الثانية، وباتت المصالح المشتركة وحمايتها هي الأساس الذي تبنى على أساسه العلاقات الدولية اليوم، وهي الضامن لإستقرار هذه العلاقات ونموها، إن نظام المصلحة الأمريكي الذي يعتمده الرئيس ترامب والولايات المتحدة، كمعيار لعلاقاتها مع الدول، لابد أن يقابله معيار نظام المصالح للدول العربية والإسلامية فرادى ومجتمعة، وهنا تأتي القضية الفلسطينية في صلب نظام المصلحة العربي والإسلامي، لما لها من أهمية وأبعاد قومية وإسلامية وإنسانية، إن مكانة فلسطين، ودعم الجهود الحقيقية الرامية لإيجاد حل عادل ودائم للصراع العربي الإسرائيلي، لابد أن يكون على رأس القضايا محل البحث والإتفاق، وجوهر العلاقات العضوية التي ستقوم بين الولايات المتحدة والدول العربية والإسلامية، إذ بدون ذلك تبقى هذه العلاقات عرضة للإهتزاز والإختراق، وإننا ننتظر من قمة الرياض أن تحظى القضية الفلسطينية بالمكانة والأهمية التي تقتضيها، وهذا بالتأكيد ليس بغائب عن القيادة السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وبقية القادة العرب والمسلمين.

 

 

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط