مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

القمة الاقتصادية العربية والازمات الفلسطينية

القمة الاقتصادية العربية والازمات الفلسطينية

تاريخ النشر: 2019-01-20 | 17:22

انطلقت القمة لاقتصادية التنموية الرابعة اليوم الاحد الموافق 20�9 في بيروت ، وقد سبقها ثلاث قمم عربية في عام 2009م في الكويت وقمة شرم الشيخ في جمهورية مصر العربية عام2011م وقمة الرياض في المملكة العربية السعودية عام2013م والذي توج باعلان الرياض لتنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة عن القمتين السابقتين في عدة مجالات تنموية وثقافية واقتصادية ومالية ، ووضع مبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله محل التنفيذ في المجالات الاتية :-

1- تعزيز قدرات مؤسسات العمل العربي المشترك وبزيادة رؤوس الاموال العربية المشتركة بمقدار50%
2- تشجيع الاستثمار البيني :
3- تشجيع الاستثمار البيني : تنفيذ الأهداف التنموية للألفية : وتأكيدا على التزامنا بالوفاء بتحقيق الأهداف التنموية للألفية والعمل علـى دعم جهود الدول العربية الأقل نمواً لتح قيق تلك الأهداف، بالتركيز علـى الغايـة الثالثة من الهدف الأول المتعلقة بمكافحة الجوع ولاسيما التدخل السريع لمواجهـة الآثار الناجمة عن الأزمات الطارئة في مجال الأمن الغذائي
4- تحسين مستوى الخدمات الصحية ومكافحة الامراض
5- التجارة البينية والاتحاد الجمركي العربي
6-القطاع الخاص العربي ودوره في العمل العربي المشترك
7-الأمن الغذائي العربي
8- لأمن المائي العربي : وانطلاقا من إدراكنا للأهمية القصوى للأمن المائي في المنطقـة العربيـة باعتباره جزءا من الأمن القومي العربي، آخذين في الاعتبار حقيقة الشح المائي الذي تعاني منه منطقتنا، فإننا سنتابع عن كثب تنفيذ " استراتيجية الأمن المائي في المنطقة العربية "و" مشروع الإدارة المتكاملة للموارد المائية
"، لمواجهة التحـديات والمتطلبات المستقبلية للموارد المائية بهدف تحقيق التنميـة المـستدامة، وتـوفير الاحتياجات الحالية والمستقبلية من الماء
9- البيئة والتنمية المستدامة
10- التعليم والبحث العلمي : التأكيد على مواصلة سعينا لتحسين جودة التعليم والارتقاء به وتوفيره كحق من حقوق الإنسان، والمضي قدماً في دعم تنفيذ خطة تطوير التعليم فـي الـوطن العربي بما يحقق أهدافها، والالتزام بتشجيع البحث العلمـي وزيـادة الموازنـات الخاصة به، وتشجيع ورعاية ال باحثين والمبدعين العرب في مختلف مناحي البحث العلمي والتقني، وتعزيز تقنية المعلومات والاتصالات باعتبارها أداة للتنمية الشاملة وركيزة لنظام تعليمي يستوعب الجميع
11- الشــــباب : تمكين الشباب من المشاركة في جهود التنمية المستدامة ، وتعزيز قدراتهم وتوفير البيئة ا لداعمة لتمكينهم من خلال التعلـيم النـوعي وتـوفير المعلومـات والتدريب المتطور والرعاية الصحية المتكاملة عبر سياسات واستراتيجيات متعددة الأبعاد وضمن رؤية موحدة ومتكاملة تستوعب الـشباب كـشركاء ولـيس فقـط كمستفيدين
12- المرأة : وإدراكا منا للدور الهام للمرأة في التنمية فإننا نؤكد عزمنا على مواصـلة الجهود الرامية الى تطوير النظم والتشريعات التي تمكن المرأة من تنمي ة قـدراتها ومهاراتها والقضاء على أميتها ، والعمل على توظيف طاقاتها عبر إتاحة الفرص لها وعلى قدم المساواة لمزيد من المشاركة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية
13- المجتمع المدني : وانطلاقا من إيماننا بأهمية دور منظمات ومؤسـسات المجتمـع المـدني كشركاء في العملية ا لتنموية والاقتصادية والاجتماعية والذي أكدنا عليه في القمـم السابقة ، نعرب عن ارتياحنا لما توصل إليه المنتدى الثالـث للمجتمـع المـدني العربي للقمة التنموية من اطر لمزيد من الشراكة الفاعلة بين الحكومات ومنظمات المجتمع المدني لتحقيق التنمية الاجتماعية المنشودة .

تلك كانت مقررات اعلان الرياض للقمة العربية الاقتصادية الثالثة ، ولكن هل نرى شيئا من التنفيذ لتلك المقررات والقمة الرابعة تلتئم في بيروت ، فما بين القمة الثانية في يناير 19يناير 2011م وبعد ايام فقط عج الوطن العربي مغربه بمشرقه باحداث ما يسمى الربيع العربي في تونس ومصر وليبيا وسوريا وما زال الوطن العربي يئن من الاجتياح الامريكي للعراق وتداعياته على الواقع العربي ، وانهارت عدة دول وطنية وساد القتل والدمار والتخريب وتزعزع الامن الاقليمي والقومي العربي ، وظهرت عدة قوى غير نظامية متطرفة ما زال الوطن العربي يعاني منها واستخدمت العنف والقتل لتركيز وجودها جغرافيا .

القمة الرابعة : في 21 من كانون الاول ديسمبر اجتمعت اللجنة التحضيرية برئاسة السعودية بحضور مصر ولبنان والسودان والعراق وعُمان وتونس والمغرب ولوضع جدولة وبرنامج القمة الرابعة ومن ابرز القضايا والاطروحات التي تركز عليها القمة منطقة التجارة العربية الحرة والامن الغذائي العربيوالسوق العربية المشتركة والطاقة ودعم المؤسسات المتوسطة وقضية اللاجئين السوريين والقضاء على الفقر .

انعقدت القمة اليوم الاحد وابرز المتحدثين الرئيس اللبناني مشيل عون التي كانت كلمته سياسية بامتياز تطرق فيها للاجئين الفلسطينيين والسوريين والاستفزازات الاسرائيلية والاعباء التي تواجهها الدولة اللبنانية وركز على القرار 194 الخاص بعودة اللاجئين الفلسطينيين ، فلسطينيا تحدث رئيس الوزراء الفلسطينيرام الحمد الله نيابة عن الرئيس عباس الذي اعتذر كباقي المعتذرين لحضور القمة من الرؤساء والملوك ، وهنا اتوقف على كلمة رامي الحمد الله التي صور فيها السلطة بمثالية في اتباع الطرق العلمية التنموية وبصرف النظر عن ما وصف به الاحتلال من معوقات امام الاقتصاد الفلسطيني واستقرار الامن وطالب فيه بزيادة الدعم والضغط على المجتمع الدولي لنيل فلسطين صفة الدولة والسيادة لتتمكن الحكومة من اداء دورها في مجال الاقتصاد والتنمية ومنوها عن عمليات القتل التي تمارسها اسرائيل في غزة والضفة وما تتعرض له القدس من تهويد والقرارات الامريكية التي تستهدف انهاء القضية الفلسطينية .

اجمالا القمة الرابعة كمثيلاتها السابقة فلسطين والازمات الفلسطينية لم تكن على جدول الاعمال ، وهي في حالة غياب بينما ينطلق نتنياهو اليوم الى تشاد ويعرض حمايتها على الحدود الليبية ، تشاد التي تحاذي حدودها كلا من ليبيا والسودان ، القمة العربية الاقتصادية التي تربط بعض دولها علاقات مع اسرائيل مثل موريتانيا وعُمان والبحرين .
القمة الرابعة انطلقت لتفشل في تدني مستوى التمثيل ومقاطعة الرؤساء والملوك العرب باستثناء امير قطر وموريتانيا ، الاجواء العربية والامنية لا تسمح بانعقاد مثل تلك القمم التي تحتاج لاستقرار للبحث في القضايا التنموية ، وفشلت لبنان في تمرير مشروع قرار لاعادة سوريا الى الجامعة العربية في حين وصف امين الجامعة ابو الغيط بان مثل هذا القرار يحتاج لاجماع عربي ..! وهل الاجواء تعطينا اجماع عربي في اي قضايا فالعالم العربي منقسم افقيا وعموديا ، فمازالت العراق غير امنة ومصر تواجه الارهاب والحرب اليمنية مع دول التحالف وهي تستنزف جزء كبير من موازنة العرب ، وما زال العرب يواجهون النفوذ الايراني ، ومازال الانقسام الفلسطيني وما زالت سوريا تعاني بما يهدد وحدة اراضيها وما زال الخلاف القطري السعودي في الواجهة يضعف دول الخليج ومجلس التعاون الخليجي .

الخطط التنموية تحتاج استقرار امني في الدول العربية وتبقى اي قرارات متخذه لا تتمتع باجواء تنفيذها ، ولكن لم تعد فلسطين امام المصالح الاقليمية والدولية وتشابكاتها هي قضية العرب الاولى ، فالتطبيع مع اسرائيل على قدم وساق ، وما زال هناك مزيد من الدول تفتح سفاراتها في القدس ، وما زال العرب لا يلعبون دورا حاسما في انهاء الانقسام والقضاء على البطالة والفقر في فلسطين وفي غزة بالتحديد ، تجاوزوا قضية فلسطين على اعتقاد ان التحالفات مقابل ايران لها الاولوية وهو خطأ استراتيجي في الاولويات فالقضية الفلسطينية هي مفتاح تفكيك كافة الازمات العربية ، واعتقد ان الامن القومي العربي لن يتحقق في ظل استيلاء اسرائيل على كل الاقدار على فلسطين المحتلة ، الامن القومي العربي يحتم على العرب ان يقفوا مع النضال الفلسطيني ، فلقد طرحوا المبادرة العربية وفشلت في اقناع الاسرائيليين بها ، اذا فل يذهب العرب لطرح الدولة الواحدة وبانتهاء مقولة الارض مقابل السلام ولا اعتقد ان الشعار القائل الغذاء مقابل السلام سيصنع استقرارا اجتماعيا وثقافيا واقتصاديا يسمح بطرح خطط تنموية مستقرة ما دامت القضية الفلسطينية معلقة .

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط