مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

القضية الفلسطينية ورَحَى التطبيع!

القضية الفلسطينية ورَحَى التطبيع!

تاريخ النشر: 2020-09-15 | 11:58

ثائر نوفل أبو عطيوي
ثائر نوفل أبو عطيوي

التغيرات السياسية الاقليمية التي ألقت بظلالها على الواقع العربي من المحيط إلى الخليج ، والتي كانت مفاجأة للجميع ، نظراً للوتيرة المتسارعة التي امتازت بها ، عبر فتح باب التطبيع الرسمي والعلني مع الاحتلال الاسرائيلي ، الذي أحدث ربكة لا يستهان بها ، نظراً للأمر غير المتوقع من الدول العربية التي  قامت بالتطبيع من جهة ، ونظراً للظروف الكاملة التي تعيشها القضية الفلسطينية من سطوة الاحتلال واستمرار الحصار وانعدام الأفق السياسي من خلال العودة للمفاوضات السلمية التي وأدتها "اسرائيل" منذ لحظة ميلادها في أوسلو ، ناهيك عن تداعيات الانقسام السياسي ، واختلاف المواقف واثار النزاع والشقاق من جهة أخرى.

ما لاشك فيه أن القضية الفلسطينية أصبحت بين مطرقة الاحتلال وقراراته المتلاحقة الجائرة بحق الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته من جهة ، وبين عصا الإدارة الأمريكية المنحازة جملةً وتفصيلا للاحتلال الاسرائيلي ، وهذا ما بات واضحاً بما يعرف في " صفقة القرن" ، والتي تنفي نفياً قاطعاً بالأحقية الفلسطينية المشروعة في اقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ، وفقاً للقرارات الشرعية التي نصت عليها المواثيق الدولية.

التطبيع الرسمي القائم بين بعض الدول العربية ودولة الاحتلال الاسرائيلي في هذا التوقيت السياسي الحرج للقضية الفلسطينية ، يجعل الأمر أكثر تعقيداُ في التوصل لحلول تقود عملية الصراع إلى حل سياسي سلمي قائم على حل الدولتين ، وذلك نظراً للظروف المعقدة التي تعيشها القضية الفلسطينية وللتعنت الاسرائيلي والدعم الأمريكي له ، ونظراً لانشغالات  بعض الدول العربية في سياساتها الخارجية وأخرى في حروبها الداخلية الطاحنة ، ناهيك عن فتح باب التطبيع العربي الاسرائيلي دون الرجوع إلى قواعد وأسس عملية تضمن للشعب الفلسطيني الحصول على حقوقه المشروعة بالحرية والاستقلال ، والذي تعتبر منطقياً ضمن أنصاف الحلول المقبولة، التي تقود في نهاية المطاف إلى انتزاع الحق الفلسطيني من مخالب المحتل.

حالة التطبيع القائمة بين بعض الدول العربية ودولة الاحتلال ، وفي حالة اخضاعها للمنطق المحايد والموضوعية المجردة الخالية من العواطف اللحظية الجياشة ، تعتبر شأناً خاصاً بهذه الدول التي تبقى الشقيقة رغم هرولة التطبيع غير المسبوقة والمتسارعة ، لأن هذه الدول وقفت إلى جانب الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته ، ولكن لكن دولة ظروفها وسياساتها في اطار رؤيتها للمواقف وأبعادها ، والتي تختلف عن رؤية الشعب الفلسطيني في ادارة العلاقات العربية مع الاحتلال ، والتي لا بد أن يكون حجر الأساس في بناء هذه العلاقات ، المطالبة العربية وبالإجماع بضرورة التوصل لحلول عملية وواقعية تسعى في نهاية المطاف لإيجاد حلاً عادلاً وشاملاً للقضية الفلسطينية.

اليوم ... وفي ظل التطبيع الرسمي بين بعض الدول العربية مع دولة الاحتلال الاسرائيلي ، وفتح علاقات واسعة المجالات ومتعددة الأشكال لخدمة التطبيع ، لا بد من هذه الدول الشقيقة أن تنظر بعين الأهمية والاعتبار ، وأن تكون كما عهدنا بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته ، من خلال عدم تقديم التطبيع بالمجان ودون مقابل ، الذي سعى إليه الاحتلال جاهداً ليجعل القضية الفلسطينية في معزل عن كينونتها العربية وامتدادها القومي للأمة  وشعوبها من المحيط إلى الخليج ، بأن تقوم الدول العربية التي قامت بالتطبيع بتوجيه رسالة للاحتلال مفادها أن هناك شعباً عربياً شقيقاً اسمه الشعب الفلسطيني ، ويعول علينا وينتظر منا بفارغ الصبر الوطني  الكلمة الحرة والقول الفصل من أجل إنهاء مأساته الممتدة عبر سنين طوال نتيجة الاحتلال الغاشم للأرض وللإنسان.

رسالتنا للدول العربية التي قامت بالتطبيع مع دولة الاحتلال ، كنا ولازلنا وسنبقى نعول عليكم وعلى عروبتكم ، ولازلنا نتمسك بالأمل من خلالكم ، ولازلنا المحافظين على قدسية الدم العربي الواحد ذات المصير والمشترك ، ولازلنا وسنبقى الواثقين دوماً في المد العربي والبعد القومي لقضيتنا الفلسطينية الممتدة من المحيط للخليج ، فلهذا رسالتنا للدول العربية الشقيقة التي قامت بالتطبيع مع دولة الكيان ، تتمثل في عنوانها الوطني ومفادها الانساني ، أن تقولوا للمحتل كفى ... ، فالشعب العربي الفلسطيني الشقيق من نيران  وظلم الاحتلال وقهر أحلامه وتطلعاته قد ارتوى واكتفى ...

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط