مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

القضية الفلسطينية ليست "صفقه" بل حَقْ ثابت

القضية الفلسطينية ليست "صفقه" بل حَقْ ثابت

تاريخ النشر: 2017-03-23 | 16:29

تنبؤات وأنباء وتحليلات في تتابع وتراكم، ويكاد يكون ذلك يومي، والهدف، معرفة السياسة القادمة للرئيس "ترامب" خاصة بعد تصريحاته المتعددة فيما يتعلق بإعادة العظمة لأمريكا في العالم اقتصاديا وعسكريا وضمن مفهوم من يتحكم بالعالم هو الاقتصاد المدعوم بقوة عسكريه كبيره للتخويف وللتأجير ولبسط الحمايات كأداة اقتصاديه بالأساس وبعيداً عن الشعارات السابقه التي كان الأغلب من زعماء أمريكا يختبئون خلفها مثل مفاهيم الحرية والليبرالية وحقوق الإنسان ونشر الديمقراطيه.

منطقة الشرق الأوسط والصراع الإسرائيلي- العربي وجوهره المركزي القضية الفلسطينيه كقضية شعب ووطن وحقوق ومقدسات، يُعتبر تقليديا جزء من السياسة الأمريكية الخارجية خاصة بعد الحرب العالميه الثانيه وما رافقها من ظهور دولة "إسرائيل" كأكبر "حاملة طائرات أمريكية" في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وما تعدى ذلك بكثير بعد أن تحولت "إسرائيل" إلى مكون داخلي في السياسة الأمريكية الداخليه من مجلس شيوخ إلى "كونغرس" إلى السيطرة على الرأسمال والماكينات الإعلاميه الكبيره وصناعة السينما في "هوليويد"، وتطور لاحقا ليصبح الارتباط بفكره دينيه "مسيحانيه-صهيونيه" تعتمد فكرة "المسيح المخلص" ومعركة "هرمجديون".

السياسة "الترامبيه" ومهما تناغمت في بعض مكوناتها مع بعض التصريحات العربية هنا أو هناك لا تبتعد في جوهرها عن المفهوم الأول باعتبارها "صفقه" اقتصادية ككل من جهة ومن الجهة الأخرى تكون الصفقه بما يتعلق ب "إسرائيل" في خدمة إسرائيل وبما لا يؤثر عليها من كافة النواحي وخاصة الأمنية والأيديولوجية...وضمن هذا السياق تبدأ حكاية السياسة الجديدة كما يعتقد البعض للإدارة الأمريكية "سياسة الصفقات"، لذلك نرى أن طاقم الرئيس "ترامب" في مجمله نوعان، الأول له علاقه روحيه ب "إسرائيل" والثاني له علاقه "بالبزنس" وما يعني ذلك من ربط المفهومين بحيث تُصبح السياسة بعيده كل البعد عن مفاهيم القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة وقراراتها، لتقترب وتتماهي مع مفهوم أل "DEAL".

بما يتعلق بالقضية الفلسطينيه والصراع العربي- الإسرائيلي، المسألة ليست معقده او بحاجه لتحليلات عميقه لأن الوضوح فيها أكثر من وضوح الرئيس "ترامب" في العلاقة مع "روسيا" مثلا، والعناوين الأساسيه أصبحت جاهزة وتنتظر فقط الإعلان عنها، ومهما كانت حدود ومُحدّدات الخطه القادمة فهي ستأخذ بعين الاعتبار بشكل جوهري وفق مفهوم الحد الأدنى "إسرائيلياً"، حيث المستوطنات ستبقى ويستمر البناء فيها في منطقة القدس الكبرى (ثلث مساحة الضفه) وفي الكتل الاستيطانية القائمه مع السماح بالتفاهم على إقامة مستوطنة جديده تكون بديله للمستوطنات العشوائيه، الحدود وما يسمى قضايا الحل الدائم غير مطروحة للنقاش أصلا وسوف يتم تأجيلها لما بعد "الصفقة" وضمن مفهوم استمرار المفاوضات الثنائيه برعاية أمريكية من بعيد وشرق أوسطيه من دول "الصفقه" من قريب، أما حيثياتها فستكون ترتيبات لتشكيل حلف "عربي معتدل" يُنسق خطواته بشكل كامل مع دولة "إسرائيل" في مواجهة تعاظم قوة "إيران" وحلفها مع "روسيا"، ويبدأ أولا بإعادة سكة المفاوضات من خلال مفهوم "الدولة المؤقته" التي نصت عليها "خارطة الطريق" أو توسيع مناطق السيطرة الفلسطينية والذهاب بعدها لانتخابات تشريعيه ورئاسيه لإعادة "غزة" والتي سيتم التركيز عليها بخطه إقتصادية كبرى لاستيعابها ضمن الصفقة القادمة مع صياغة عباره تؤكد على مفهوم الدولتين ولكن بطريقه ترتبط بما يتفق عليه الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي، وكل ذلك شرطه من البداية للنهاية أمني وتحت مفهوم محاربة "الإرهاب" السُني والشيعي وفي كافة المجالات من المنهاج المدرسي إلى كل التشكيلات العسكريه القائمه أو التي تُفكر بالظهور.

السؤال المركزي: ماذا نحن فاعلون؟ خاصة وأن معالم القادم "ترامبياً" سيكون تحت عنوان مفاهيم الصفقات الإقتصادية "Take it or leave it"، وهل سننتظر ما سيطرحه أم سنعلن موقفا يستند ليس للحق فقط وإنما لقرارات الأمم المتحدة وبالذات القرار بالاعتراف بدولة فلسطين كعضو مراقب عام 2012؟!!!!، إن الانتظار لن يكون في صالح القضية الفلسطينية وإن استباق ذلك بقرار من القمه العربية يُعيد التأكيد ليس فقط على قرار الجمعية العموميه وإنما يضع شروط وآليات للتعاطي مع أي فكره أمريكية بمدى اقترابها أو إبتعادها منه، ويؤكد أيضا على أن أي صفقه قادمه يجب أن تتماشى مع "المبادرة العربية للسلام"، يجب أن يكون جوهر السياسة العاجلة للقيادة الفلسطينية إذا ما أرادت إبقاء هوامش لها للمناورة مع الذي يُخطط له عربيا وفلسطينيا في أروقة "النيك رد" في البيت الأبيض.

قال الكاتب عبد الرزاق جبران في كتابه الرائع "جمهورية النبي": "إقلب الكتاب في التاريخ تجد المعنى لأن التاريخ لم يكن سوى فَن الكَذب، وفي الدين إقلب المَعْبَد لتجد النبي"، والقياده الفلسطينيه عليها أن تسبق وتقلب المقلوب أصلا وتُعلن عربيا من خلال القمه العربيه القادمه موقفا قاطعا يتماشى بدون أي لبس مع قرار الجمعية العموميه رقم 19/67 لعام 2012، وبغير ذلك فإن الرد على الأزمه الصفقه القادمه ستكون لصالح "النص الترامبي" وعلى حساب "الحق الفلسطيني" وسَتُبعدنا عن عن مفهوم القرار لصالح مفهوم منطق "الصفقه". ونحن نقول كما قال مولانا جلال الدين الرومي "يا ايها المسافر لا تضع قلبك عند منزل من المنازل"، ضعها حيث يجب أن تكون لا وفق ما يعتقد البعض أين تكون، فالقضيه الفلسطينيه ليست "صفقه" بل حَق ثابت.

 

 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط