مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

القضايا العربية.. "لا يحك جلدك إلا ظفرك"

القضايا العربية.. "لا يحك جلدك إلا ظفرك"

تاريخ النشر: 2020-03-04 | 11:09

نؤمن بالمثل العربي القائل «لا يحك جلدك إلا ظفرك» وبالتالي ومع التقدير لعمل المبعوثين الدوليين في اليمن أو سوريا أو ليبيا، فالعرب هم الأقدر وأن توفرت الإرادة لأن يحلوا المشاكل بين الأشقاء داخل الحوطة العربية، ذلك أكرم وجدواه مؤكدة.***

وحتى لا نكون في مصاف الحالمين وكأننا نطلب المستحيل.. فإن من المُفيد أن نتذكر أدواراً للعرب وتأثيرهم الأكبر في تناول قضايا أشقائهُم، وحلها بالسرعة. وجميعنا يذكر تدخل القمة العربية والجامعة العربية بأنهاء أحداث 1970 في الأردن، ووأد الفتنة بأيام معدودة، كما نذكر جميعنا دور الراحل الكبير الملك حسين في السعي لأنهاء الخلافات بين الأشقاء اليمنيين في صنعاء وعدن، وتلك الرحلات المكوكية لزيد بن شاكر وخالد الكركي والتي تم تتويجها بأجتماعات «عمان اليمنية» عام 1993..

***

حال اليمن اليوم..

وصل الوضع في اليمن اليوم الى طريق مسدود، ومن حيث عدم قدرة أي طرف على حسم الأمور عسكرياً، وها هي الحرب تدخل عاماً جديداً بين كرٍ و فر، نتيجتها الوحيدة المزيد من الدم العربي الذي يُسفح على سهول وهضاب وصحراء العرب مع المزيد والمزيد من الهدر المالي الذي لا يتوقف، والذي لو تم إنفاقه في مكانه، لقُضى على الجوع في البلاد العربية كلها.

اليوم، هناك العديد من الأشارات التي يمكن أن تدفع الأمور بالاتجاه الصحيح..

فدولة الإمارات الشقيقة تُعلن سحب قواتها من اليمن..

والمملكة العربية السعودية الشقيقة تُعلن عن توقف 98% من عملياتها العسكرية.. ويٌقال أن هناك خيط أتصال بين الرياض و صنعاء.. والكل بدوره كما نقرأ ونسمع يدعو الى السلام وإلى اللقاء.

إذن، ماذا يمنع من مبادرة عربية من السعودية باعتبارها الشقيقة الكبرى، أو من الجامعة العربية، فيلتقي الجميع على مائدة الحوار، ويقررون وقف الحرب و الاتفاق على نظام سياسي يحفظ وحدة شعب وأرض اليمن، باعتباره هدفاً يتبناه الجميع، ونظاما سياسيا به مكان للجميع دون استثناء. وأرى في مبادرة الرئيس السابق علي ناصر محمد وصحبه.. أرضية مناسبة لتحقيق ذلك.

لا أعتقد أن الأمر صعب، أن توفرت إرادة نزول كافة الأطراف من على الشجرة..

***

حال سوريا اليوم..

أما المشهد السوري الشائك، فأنه لم يعد على ما هو عليه، حيث لم تعد الخلافات العربية هي العامل المحرك لما يجري في سوريا، سوريا اليوم تخوض حرباً بالدفاع عن أرضها في وجه «الأتراك» الذين يسعون إلى احتلال شمال غرب سوريا، أدلب و ربما حلب، بعد أن تركزت قواتهم في العديد من الأماكن السورية، و بدأت تغير أسماء المناطق و تقوم بتدريس الطلبة المنهاج التركي. الأتراك أمة جارة تتقاسم مع العرب العقيدة، ومع ذلك لم تعد تُخفي نواياها.

وعلى الجانب الآخر، فأن علاقات العرب مع دمشق تسير ولو ببُطء نحو اللقاء وإزالة الأشواك من طريق التطبيع العربي الكامل.. ولذلك أشاراته..

فالسفير السعودي في نيويورك يدعو مندوب سوريا في هيئة الأمم إلى حفل وبوجود وزير سعودي، كما أن الجنرال علي المملوك سبق وأن زار الرياض.

والإمارات العربية تُقيم حفلُها الوطني في دمشق بحضور مسؤولين سوريين كبار بل وأن سفير الإمارات يُشيد بِحِكمة الرئيس الأسد..

وإذا ما أضفنا إلى ذلك مواقف مصر، الأردن، البحرين، الكويت، وعُمان الأيجابية ودعوة دول المغرب العربي بضرورة عودة دمشق إلى حاضنتها العربية.. مع الأخذ بعين الاعتبار مرونة سياسة قطر الشقيقة.

بحيث يتصدى الجميع إلى الأولوية التي تُشغلنا جميعاً وهي إحباط المطامع الأجنبية في الأراضي العربية السورية بل والعربية أيضاً، «العراق مثال آخر».

***

حال ليبيا اليوم..

أما ليبيا فليست حالتها أصعب من شقيقتيها اليمنية والسورية، إلا أن ما يُزيد الأمر تعقيداً هو محاولة قوى إقليمية للعبث بالداخل الليبي، و تحقيق مكاسب مادية على حساب الأراضي و المياه و الثروة الليبية، وسلامة ووحدة ليبيا العربية.

هناك أصوات ليبية عاقلة ترى المشهد بكُلتيه، تدعو الى عقد مؤتمر ليبي جامع، بحضور كل الأطراف السياسية والمناطقية، يقودها بنزاهة وحيوية السيد محمد عبد السلام العباني، فتقف الحرب، وفق مشروع ليبي يحقق السلام والأمن وإعادة الأعمار، والاتفاق على حكومة وطنية ديمقراطية تشاركية، لا تُلغي أحداً، ولا يُستأثر طرف بعينه في الحكم..

ماذا يمنع أن يتحرك العرب لرعاية لقاء واتفاق تاريخي، يُرضي الجميع..

****

وبعد، لا نطلب المستحيل، بل وأن الظروف في الأقطار الثلاثة قد تبدلت، وأعتقد أنها مواتية لأن يتحرك العرب نحو قضاياهم مسلحين بإرادة وقف تلك الحروب وإشاعة السلام.. فقد مل العرب رؤية دم أبنائهم يسيل بدون ثمن وفي المكان الخاطئ.

إن العرب بحاجة إلى توحيد صفوفهم، لأن فُرقتهم هي التي تجعل الآخر يطمع بهم وبأرضهم وبمياههم، وأن تماسكهم هو الذي يعيد للأمة هيبتها، التي هي وحدها القادرة على وضع حد لأطماع الآخر بنا، سواء كانت إسرائيل أو تركيا أو إيران أو أثيوبيا، التي تريد أن تصادر من مصر العربية نيلُها العظيم..

والله والوطن من وراء القصد..

عن الرأي الأردنية

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط