مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

القضاء العنصري

القضاء العنصري

تاريخ النشر: 2015-12-02 | 00:59

قضت المحكمة الاسرائيلية في قضية حرق ثم قتل الفتى الشهيد محمد ابو خضير مطلع تموز 2014  اول امس الاثنين بتبرئة إثنين من القتلة الفاشيين، بذريعة انهم قاصرين، واما الثالث ففي الدقيقة الاخيرة قبل المحكمة، أفاد تقرير طبي إسرائيلي، انه يعاني من مرض نفسي. وهو ما يعني سلفا تبرئته أيضا.

ماذا يعني ذلك؟ وكيف يتم تبرئة القتلة الاسرائيليين في الوقت، الذي تسن فيه القوانين العنصرية لملاحقة الاطفال الفلسطينيين؟ لماذا لم يتم الافراج عن الطفل احمد مناصرة، ابن الثالثة عشر من عمره؟ ولماذا لم يفرج عن ما يزيد عن (300) طفل فلسطيني من سجون الاحتلال الاسرائيلي؟ وكيف تمنح حكومة نتنياهو الضوء الاخضر لجنودها وقطعان مستعمريها لقتل وإعدام الاطفال والفتيات والشيوخ والشباب دون معيار أخلاقي او سياسي؟

كل الاسئلة إجاباتها تصب تحت عنوان واحد، هو تجلي العنصرية بابشع صورها. وسقوط كل المعايير الاخلاقية القيمية والقانونية في دولة التطهير العرقي الاسرائيلية. وتميط اللثام عن وجهها الوحشي السافر. التي تؤكدها محاكمة الطفل الشهيد ابو خضير، مع انها ليست الاولى، لكنها تعطي البرهان على، ان القتلة المجانين في اوساط الاسرائيليين الصهاينة، باتوا يمثلون السمة الغالبة، الامر الذي يشير إلى تسيد الجنون في المجتمع الصهيوني، مما يفرض على العالم كله وخاصة الولايات المتحدة، على التوقف امام المنحى الخطير، الذي تتجه له الدولة الاسرائيلية المارقة، للحؤول دون إرتكاب محرقة جديدة، يرتكبها الفاشيون الاسرائيليون الجدد بحق الشعب الفلسطيني. 

القضاء الاسرائيلي، لم يكن يوما قضاءا نزيها، ولن يكون يوما عادلا. لان قضاءا ينبثق من رحم  انظمة وقوانين دولة قائمة على التزوير والقهر والاستلاب لارادة وحرية وحقوق شعب آخر، لا يمكن، ان يكون قضاءا موضوعيا، حتى وان وجدت بعض الاضاءات المتناثرة هنا او هناك، لاضفاء صبغة "الموضوعية" على دوره وادائه، غير ان الحقيقة الساطعة، تعلمنا، ان القضاء في دولة الابرتهايد الاسرائيلية، هو قضاء عنصري.  مما يعني ولوج إسرائيل محطة نوعية في مسيرتها الفاشية. وبالتالي على المجتمع الفلسطيني بكل مكوناته وخاصة جهات الاختصاص، اي العاملون في حقل القضاء والعدالة والقيادة السياسية، الاستعداد والجاهزية لمواجهة المرحلة القادمة بقوة للكشف عن زيف "الدولة الديمقراطية". لان التاريخ ومفكروه من مختلف المدارس الفكرية، أكدوا بما لا يدع مجالا للشك، ان دولة ما تحتل دولة أخرى، لا يمكن ان تكون ديمقراطية. فما بال العالم، الذي يقف امام دولة قامت على انقاض شعب آخر، ورغم ان القيادة والشعب المنكوب (الفلسطيني) يتنازل عن ثلاثة ارباع وطنه الام لصالح خيار السلام بشجاعة نادرة، إلآ ان الدولة الاستعمارية المصطنعة (إسرائيل)، المحتلة للجزء الرابع، ترفض خيار السلام، وتعمل على إستصال كل بادرة تسوية، فهل يمكن ان تكون دولة "ديمقراطية" او تؤمن بالحد الادنى من المعايير الديمقراطية والاخلاقية؟ الجواب متروك للعالم الحر، إن كان هناك هكذا عالم.

تبرئة قتلة ابو خضير، هي إعلان صريح وعلى الملأ، عن إفلاس سياسي وقانوني واخلاقي في دولة التطهير العرقي الاسرائيلي، وغرق في مستنقع العنصرية والفاشية، مما سيزيد من سفور وحشيتها، ويضع شعبنا امام سيناريوهات سوداء في ظل غياب اي ضابط او معيار قانوني ينسجم مع الشرائع الدولية للجم حكومة قطعان المستعمرين الصهاينة. فهل نقف ونفكر فعلا فيما ستؤول اليه الامور في المستقبل المنظور؟ وهل نحث الخطى لنطوي صفحة الانقلاب الاسود في محافظات الجنوب؟ وهل نعقد المجلس الوطني؟ وهل ندعم ونتنبنى الهبة الشعبية للرد على الهمجية الاسرائيلية؟ الكرة في مرمى كل الوطنيين.

[email protected]

[email protected]       

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط