مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

القصور الأموية .. حجارة تروي تاريخ القدس

القصور الأموية .. حجارة تروي تاريخ القدس

تاريخ النشر: 2016-09-19 | 13:49

مقدمة تاريخية: القدس في عصر الأمويين

-        الفترة الأموية (661م – 750م)

 نشب نزاع بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان على الخلافة، انتصر في النهاية بنو أمية، وأقاموا سنة 661م أول دولة يرث فيها الخلفاء السلطة عن آبائهم، كما انهم نقلوا عاصمة الخلافة من المدينة المنورة إلى دمشق. أعلن معاوية بن أبي سفيان نفسه خليفة، واستهل عهده بالذهاب إلى بيت المقدس، حيث تمت البيعة له في العام 661م، وظهر اهتمام معاوية بالقدس من خلال ترميم سورها والعناية ببساتينها وغاباتها، ولعبد الملك بن مروان وابنه الوليد أعمال خالدة في القدس ما زال بعضها قائما إلى اليوم، فبناء المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة هما من أعمال عبد الملك والوليد، وقد رصد عبد الملك لبناء قبة الصخرة وحدها خراج مصر سبع سنين، كما عبّد طريق القدس إلى الشام، وطريق القدس إلى الرملة. أما الوليد، فقد بويع بالخلافة ـ فيما يقال ـ على سطح الصخرة المقدسة، وواصل عمل أبيه في بناء المسجد الأقصى حتى أتمه، ورتب له الخدم والرعاة لصيانته.

 القصور الأموية في القدس:

 بنى عبد الملك وابنه الوليد قصورا في القدس، إلا أن زلزالا شديدا دمر هذه القصور.

 قامت القصور الأموية وفق مبدأ موحد وشكل معماري متماثل، فالقصر الأموي يمتلك التفاصيل نفسها التي تبدأ من السور المحيط بالمبنى ثم الصحن الداخلي الذي تشرف عليه أروقة تعقبها غرف في طبقة واحدة أو طبقتين، ويتخذ السور الخارجي طابع التحصين بعيداً عن الفتحات والزخارف.

 الفن المعماري الأموي هو الفن الذي انسجم أولاً مع التقاليد والمناخ ومع ضرورات الوظيفة وشروطها، ويتجلى بهاء الفن والزخرفة بالآثار المكتشفة في مناطق هذه القصور، ففي القصور الثلاثة في القدس التي بناها الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان أو قصور ابنه الخليفة الوليد بن عبد الملك نجد أن كلاً منها محاط بجدران خارجية ذات أبراج دائرية في الزوايا وأبراج نصف دائرية في منتصف كل ضلع.

 وقد كشفت التنقيبات عن أجزاء من هذه القصور المتهدمة تصل إلى إرتفاع أربعة أمتار، ولوحظ أن أسوار القصور يفصلها عن الحرم شارع عرضه 430 سم، كان مبلطاً ببلاط صقيل بأبعاد 25×35 سم و60×70سم. وآثار هذه القصور الثلاثة تدل على وجود أحدها جنوب سور الحرم والثاني غربه، أما القصر جنوب الحرم كبير أبعاده 48×96م، وله باب من جهة الشرق وآخر من الغرب، وفي الوسط فناء محاط بأروقة وراءها غرف واسعة يبلغ طولها 17م أو 20م، ولقد عُثر في هذا الموقع على أعمدة وتيجان وقطع من الدرابزين، كما عثر على زخارف ملونة في الجناح الغربي.. أما المبنى الآخر فهو أصغر مساحة، ولكنه يشابهه في المخطط، والمبنى الثالث أيضاً مشابه في مواد إنشائه وطرازه وفسيفسائه للبنائين السابقين.

 أما قصر الخربة الذي بناه الوليد بن عبد الملك، فهو بناء مساحته 73×67م، تقوم فيه زوايا وأبراج مستديرة، وله في الوسط من الناحية الشرقية باب ضخم يحيط به برجان من الجانبين، ويمتاز هذا الباب بقبته المربعة التي يقوم في كل من جانبيها نصف برج، وكانت القبة مفتوحة. كان للقصر قاعة مزينة بتيجان مرمرية، ويلي ذلك البهو العظيم ذو الأجنحة الثلاثة، وهو مربع ضلعه 20م، ولقد كسيت أرضه وجدرانه إلى ارتفاع مترين بالمرمر، وفي أعلى الجدران كانت الفسيفساء الزجاجية والنباتية، والبهو كان مسقوفاً بالقرميد المائل، ويجاور البهو خمس حجرات فرشت بالفسيفساء الحجرية بلون أسود وأبيض أو أحمر فاتح وأحمر قاتم أو أصفر مع البني.

 ولا يختلف قصر المفجر الذي بناه هشام بن عبد الملك عن باقي القصور الأموية في مخططه وأبعاده، فهو شبه مربع وضلعه 64.50م. وفي أركانه الأربعة أبراج دائرية مدعّمة، وفي منتصف الجدارين الشمالي والغربي أبراج نصف دائرية، وفي الجنوب برج رباعي يضم محراباً لعله كان مئذنة، كان صحن القصر واسعاً 28×29)م).

 ويحيط بالصحن أروقة فوقها شرفات الطبقة العليا، وأرض الصحن مبلطة ببلاط أسود وتحته مصارف للمياه حسنة التنظيم.

 إمتاز هذا القصر بزخارفه الفسيفسائية المهمة جداً، والمؤلفة من مكعبات حجرية ملونة تشكل صوراً تشبيهية أو زخرفية رائعة التصميم والتنفيذ.

 كانت المنحوتات الحجرية لرجال ونساء كاملة أو نصفية موجودة في الداخل وتعتمد على دعائم الأقواس الجانبية، وكانت تقوم بين دعائم هذه الأقواس تماثيل لأشخاص ذكور كانوا يحملون أوراق الخرشوف فوق صف من الخراف. ويتألف عنق القبة من اثني عشر تجويفاً محرابياً يقف في كل منها تمثال ذكر أو أنثى متتاليين، وتضم واجهة المدخل محرابين عثر في أحدهما على تمثال يعتقد أنه للخليفة هشام بن عبد الملك، وذلك بمقارنته مع تمثال هشام في قصر الحير الغرب، وثمة تماثيل كانت تملأ المحاريب القائمة على جدران القاعة، وهذه التماثيل أحد أوجه أهمية قصر المفجر.

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط