مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

القصف بالقصف

القصف بالقصف

تاريخ النشر: 2018-06-29 | 18:38

القصف بالقصف هي معادلة فرضت نفسها على أرض الواقع في ظل فلسفة الصراع التقليدية والتي إتبعتها الفصائل الفلسطينية بعد هدنة القاهرة عام 2014 م , بعدما كادت الفصائل الفلسطينية أن تفقد توازن القوى ومن خلال صمتها المتواصل وتمسكها بهدنة القاهرة  الأخيرة والتي ليس لها نتائج سياسية على الإطلاق , أدركت الفصائل مجددا أنها في حالة تراجع وضعف أمام الإنتهاكات الإسرائيلية اليومية , وهذا بالطبع بسبب حالة التشتت والإنقسام بين جميع الفصائل  على المستويين السياسي والعسكري , ومن ثم قررت الفصائل أن تتحدث من خلال غرفة مشتركة لتزيد من قوتها وتماسكها وصياغة قراراتها , وبالتأكيد معادلة القصف بالقصف لها أسباب كثيرة.

ومن أهم هذه الأسباب  أن حركة حماس شعرت أنها ستفقد السيطرة على الفصائل في غزة , وأن الفصائل في يوم ما ستخرج عن إتفاق القاهرة وخاصة أنه لم يقدم شيئ جديد , وخشية حماس من فقدان السيطرة على الفصائل جاءت نتيجة خروج بعض الفصائل عن الصف , وأطلقت هذه الفصائل الصواريخ على إسرائيل في مناسبات كثيرة , ومن أبرز هذه المناسبات إستشهاد ثلاثة من مقاتلين سرايا القدس والتي قامت سرايا القدس بالرد الفوري على إسرائيل , وأيضا إستشهاد الممرضة رزان النجار والتي قامت كتائب شهداء الأقصى بالرد الفوري على إسرائيل , وبهذه الطريقة أدركت حركة حماس أنها لم تعد وحدها صاحبة القرار بالحرب أو السلم , وأن الحرب ستفرض عليها في حال قامت بعض الفصائل بإطلاق الصواريخ على إسرائيل , وما يزيد من قلق حماس لأنها تعرف جيدا أن إسرائيل تحمل كامل المسئولية لها في حال إطلاق أي صاروخ من غزة , كما كانت تحمل السلطة المسئولية أثناء تواجدها في غزة , والأمر في غزة لا يقتصر على خروج بعض الفصائل عن الصف , وأيضا هناك تيار سلفي جهادي في غزة وهو خارج عن الصف بصفتة وطبيعته , وبالتأكيد هذا التيار السلفي أصبح شريكا في تغيير المعادلات على أرض الواقع كباقي الفصائل المسلحة في غزة

إذا فإن التغيرات الدراماتيكية في صراعنا مع إسرائيل ليس مرهونة بفصيل معين أو قوى معينة , بل أصبحت جميع القوى والفصائل لها تأثيرا في أرضية الصراع , وهذا بالطبع يجعل من المعادلات أن تفرض نفسها بنفسها نتيجة تغيرات مزاجية لبعض القوى والفصائل , ونتيجة هذا قررت الفصائل أن تعمل في غرفة مشتركة تقرر فيها توقيت الحرب والسلم , وهذا بالطبع يشير الى أن الفصائل بدأت تعمل بإيجابية أكثر من قبل , ويشير أيضا أن عصر إحتكار القرار قد إنتهى , وهذا بحد ذاته يجعل من وحدة الفصائل سدا منيعا في مواجهة الإحتلال

بعد سنوات طويلة من الإنقسام الفصائلي في غزة نجد اليوم غرفة عمليات مشتركة بين جميع الفصائل , وخرجت إلينا بصيغة إتفاق موحدة وهي , القصف بالقصف , وهذا بحد ذاته سيجبر إسرائيل أن تتخلى عن غرورها المستمر , وستتغير قواعد اللعبة بالنسبة للجميع على المستوى التكتيكي

أما على المستوى الإستراتيجي للصراع فأعتقد أن حركة حماس لا تريد الحرب , وباقي الفصائل لا تريد الحرب أيضا إنما تريد إثبات حقها بالرد , أما التيار السلفي فهو بطبيعة الحال خارج عن الصف وهو يريد الحرب , لأن الحرب بالنسبة له ستحدث تغيرات كبيرة في المعادلات في غزة , وهذا بالطبع ما يسعى له التيار السلفي ,  وأما إسرائيل فهي  أيضا لا تريد الحرب , لأنها لا تريد غزة أصلا , وما يجري على أرض الواقع هو عبارة عن فعل وردة فعل , ومعادلة القصف بالقصف بحد ذاتها هي ردات فعل ليس أكثر .

في إعتقادي أن معادلة القصف بالقصف سيكون تأثيرها إيجابي في شقين , الشق الأول هو وحدة الفصائل والتي تجسدت في غرفة عمليات مشتركة وقرار مشترك , والشق الثاني هو أن تشكل هذه المعادلة رادعا حقيقيا لإسرائيل وأن تحد من إنتهاكاتها اليومية للضفة الغربية وقطاع غزة .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط