مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

القسام" ليست إرهابية نعم..فلما لا تدين "حماس" الارهاب ضد مصر!

كتب حسن عصفور/ نعم كان قرار محكمة مصرية متسرع، وبلا تفكير سياسي حكيم، ما اعتبر كتائب عزالدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس "منظمة ارهابية"، قرار جاء في ذروة حالة "الانفعال" السياسي - العاطفي في مصر نتيجة ضربة ارهابية ضد جيش مصر، ليست بعيدة عن حدود قطاع غزة، ولولا تلك اللحظة لخرج سياسي رسمي مصري معلقا ان ذلك حكم بدائي لا يلزم السلطة المصرية، التي ستواصل فحص القرار..

نعم، قرار المحكمة ليس في صالح موقف مصر التاريخي مع فلسطين القضية والوطن، حتى وإن كان البعض في المحروسة يملك شبهات تدخل عناصر فلسطينية في أعمال ارهابية في سيناء، رغم ان الغموض المعلوماتي كبير جدا، مستبدلا المعلومة باشارات تنحصر اساسا في ما يسمى بـ"جيش الاسلام" بقيادة ممتاز دغمش، والذي يحظى برعاية حماس منذ نشأته للتشويش على الوضع الداخلي الفلسطيني قبل انقلاب حماس الأسود في القطاع عام 2007..

وكان بامكان رد فعل حماس أن يكون سياسيا حكيما، دون الانجرار الى رد فعل اكتسب بعضه "حماقة" لا تقل عن حماقة القرار ذاته، عندما خرج منهم عسكري وسياسي، معلنا انتهاء علاقة مصر بالوساطة بين حماس ودولة الاحتلال، فيما ذهب ناطق باسم القسام في تصريحات نشرتها مواقع اعلامية حمساوية، لاعتبار مصر دخلت في "خانة العدو"، بينما قفز أحد نواب حماس الغزيين ليقول كلاما لا يمثل أي بعد سياسي، وتحدث وكأن قواه "تحاصر مصر"..

رد الفعل الأولي على القرار الخاطئ بكليته، كان له ان يمتص ذلك القرار ويحيله الى خبر ليفتح بابا جديدا في العلاقة المصرية مع حركة حماس، ولعل الفرصة جاءت الى قيادة الحركة لتعلن موقفا من مجمل الأحداث التي شهدتها مصر منذ 30 يونيو، وأدت بانهاء حكم "الجماعة الاخوانية الارهابية"، فكرا وممارسة..

نعم، جاءت  سياسية لقيادة حماس عبر قرار محكمة مصاب بعمى، لتعلن رسميا وعلانية أنها ضد الارهاب الذي يستهدف مصر أرضا وشعبا وجيشا، وان تدين كل العمليات، بما فيها العملية الارهابية الخيرة ضد جيش مصر، وعلن استعدادها الكامل للتعاون مع مصر الدولة والقيادة والرئاسة من أجل مطادرة الارهابيين، بل أنها على استعداد كامل لتقديم كل ما يخدم ملاحقة الارهاب الذ يعمل ضد جيش مصر، بديلا لموقف حماس الذي عبر عن "القلق لما يحدث في مصر من دورة عنف وقتل"، وكأنها تساوي بين الارهابيين وعملهم ودور جيش مصر لمكافحة الارهاب..

سقطة حماس السياسية تفوق كثيرا، ما قررته محكمة بقرار بدرجة بدائية، لا قيمة له على موقف مصر السياسي رسميا نحو فلسطين، بل ربما ينتهي اسرع من صدوره، بينما حماس بموقفها السياسي الرسمي من التطورات في مصر تضع حول نفسها كل "الشبهات الممكنة" بأنها لا زالت معارضة لثورة مصر، بحكم اخوانيتها وليس وطنيتها الفلسطينية، تغلب "الأخونة والجماعة" على "الوطنية الفلسطينية"..

فحتى الساعة، حماس وجيش ممتاز دغمش فقط، هما الذين لم يدينا االعمل الارهابي الأخير، بينما كل فصائل العمل الوطني، يسارا، يمينا، الاسمويا علمانيا أدانوا العمل بلغة غاية في الوضوح، وبلا اي تردد، حتى وإن تأخرت بعض القوى في الادانة ، لكن الجميع عدا حماس وتنظيم ممتاز دغمش من صمت وتجاهل..

حماس وقيادتها لا تعترف أن النظام المصري نظام شرعي هو ابن لثورة شعبية أسقطت حكم الجماعة، وأن مصر إنتخبت رئيسا بمشاركة فاقت ما كان لمرسي، ليس لسبب وطني بل لكونها جزء اصيل من تنظيم الاخوان المسلمين، الذي يخوض حربا ارهابية ضد مصر، وهذا لم يعد استناجا اعلاميا أو أمنيا، بل أصبح واقعا تعترف به الجماعة، عبر بيانات رسمية لها وأذاعتها قنواتها التلفزية الممولة قطريا، واعادت نشرها مواقع اعلامية حمساوية، بيانات تعلن ان الجماعة تعلن "الحرب العسكرية" ضد مصر ارضا وجيشا..

ولأن حماس جزء رسمي وفاعل وحيوي بتلك الجماعة، وهي صمتت وتصمت على التحول الخطير في ممارسات الجماعة التي باتت ارهابية بكامل اوصاف الارهاب، فهي بالتبعية تقع في دائرة الشبهة التي تنالها بحكم الانتماء الفكري – التنظيمي..

ولندين قرار المحكمة ضد القسام، السؤال الرئيسي، الذي يستوجب أن تجيبه قيادة حماس أولا، والقوى الوطنية الفلسطينية ثانيا، لماذا لا تدين حماس الارهاب ضد مصر ونظماها وجيشها، ولما ترفض حماس الاعتراف بالتغيير السياسي في مصر، وترفض التعامل أن مصر لها رئيس منتخب، وتتجاهل ذلك في كل ما تقول وتكتب، ولما لا تضع مسافة بينها، إن لم تقطع صلتها، بجماعة تعلن أنها تشن حربا عسكرية ضد مصر..

الترابط بين حماس والجماعة الاخوانية الارهابية يمثل أدلة تضع حماس بكل ما لها وعليها تحت دائرة الشك الدائم، والشك اما أن يكون غير صادق أو انه صادق، وازالة الشكوك أو الظنون تقع مسوؤليته على قيادة حماس وليس غيرها، هي وحدها من يتحمل ازالة الشكوك والتساؤلات، وبعيدا عن الاستعراض والمنظرة، فالغطرسة مصيرها الانكسار..

المراجعة من اجل فلسطين ليست جريمة يا حماس..التعالي وضرب الحائط بكل الشبهات انتظارا لتحقيق أمنية اخوانية برعاية أميركا تركيا قطر، لاسقاط مصرليست سوى وهم كبير..ومن يعيش في الوهم قد يصحى يوما على "كابوس رهيب"..

الوقت من ذهب فلتسارع حماس وقيادتها بمراجعة موقفها "المشبوه - الملتبس" من مصر الثورة والدولة وتفصل ذاتها عن قوى الارهاب ضد مصر من أجل فلسطين، ودون ذلك فكل بيانات اللغة والبلاغة لن تزيل ذرة اتهام وشبهة عن كاهلها !

ملاحظة: تفكير اللجنة التنفيذية بتشكيل وفد للذهاب الى قطاع غزة، هل ينتج ما كان له قبل عملية الارهاب في سيناء..أم ان المسألة دخلت في كمين سياسي قد يعيق المتوقع..التفكير واجب قبل الذهاب!

تنويه خاص: حرب أميركا مع نتنياهو وحزبه باتت علانية..للعلم ما دخلت الادارة الأميركية في حرب كهذه الا وسقط نتنياهو..شواهد سابقة لا زالت حية..ممكن القول من الآن"باي باي بيبي - سارة"!

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط