مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

القرن الإفريقي(الصغير والكبير) في الطاحونة الأمريكية والأوروبية

القرن الإفريقي(الصغير والكبير) في الطاحونة الأمريكية والأوروبية

تاريخ النشر: 2019-03-04 | 15:32

في عودة سريعة للوراء، تبين أن (10) دول عربية تضم أكثر من 60% من سكان الوطن العربي، جامعة مع هويتها العربية الهوية الإفريقية ، لكنها غائبة (حتى اليوم)عن لعب أي دور فاعل ومساهم في قضيتين اثنتين: تنمية إفريقيا اقتصاديا، والدعم السياسي الكامل لسيادتها (كقارة ودول واستقلال قرارها السياسي والاقتصادي)، ماعدا جهود خجولة وإمكانيات متواضعة قدمتها وتقدمها بعض دولها.

مصطلح أو تسمية (القرن الإفريقي)، يعبر أو يدخل أساسا" ضمن مفاهيم ومصطلحات النظام العالمي، بمعنى التفاعلات والتجاذبات، داخل النظام لضمان مصالح دول بعينها تجاه دولة أو دول.
وانطلاقا" من أن القرن الإفريقي شهد (وما زال) أكثر البؤر اشتعالا" وتصارعا"، مما جعله موضع الاهتمام والتركيز الدولي، الأمر الذي يسهل التدخل بشؤونه على كافة الصعد، بمعنى أدق إبقائه هدفا" قائما" (استخدامي) كأداة تدخل مباشر أو غير مباشر في شؤونه من قبل قوى عظمى ومن الأمثلة للتدخل:
القرن الإفريقي اليوم، يمثل حالة "طوارئ دائمة" بمعظم سكانه المعتمدين على المعونات الإنسانية.......
نزاعاته يمكن رصدها بداية من الصراعات بين الصومال وإثيوبيا (1977-1978)، والتي امتدت لتشمل السودان لتصبح الجغرافية السياسية للقرن كالتالي: السودان/أوغندا/كينيا/أرتيريا/جيبوتي/أثيوبيا/الصومال.
كما أن تعبير القرن الإفريقي الكبير(مقارب لمصطلح الشرق الأوسط الكبير) يدلل على تداخل أوروبا وأمريكا مع شمال شرق أفريقيا وصولا" للبحيرات العظمى، بذلك يصبح عدد دول القرن الإفريقي الكبير امتدت لتتكون من( 10) دول تضاف للدول السابق ذكرها: الكونغو/ تنزانيا / رواندا) لينطلق بعد ذلك السهم باتجاه اليمن (منذ العام2001) والخليج العربي (وما نشهده اليوم (2010 - 2011) من صراعات داخلية يمنية والحرب الخارجية الظالمة عليه من قبل ما يسمى التحالف الدولي، تقوده السعودية، حوله من اليمن السعيد (تبعا لما كان يعرف به) الى اليمن المدمر.
بمعنى أدق، انتشار بؤر التوتر والصراع إلى خارج حدود القرن الإفريقي (الذي تشكل جغرافيته السياسية الممر والبوابة للبحر الأحمر(خليج عدن) ومنه نحو الخليج العربي فالمحيط الهندي. وعلى ذلك وانطلاقا" من الأهمية الجيوسياسية للقرن الإفريقي الكبير، مضافا" إليها الثروات المتنوعة لدوله، فانه بات هدفا" للقوى الاستعمارية (أوروبا وأمريكا واسرائيل بشكل خاص)، ومحاولات السيطرة عليه عبر تمزيقه بصراعات داخلية وإبقائه بؤرا" متوترة كما في حالة الصومال.
وان أخذنا المجاعة والتصحر كعنوان دولي "المفهوم الإنساني"لـ أفريقيا عموما" والقرن الإفريقي خاصة الذي بات (تبعا" للسياسات الاستعمارية والتدخل المباشر وغير المباشر) على حافة المجاعة والتدهور الاقتصادي، مما أدخله إلى عالم الفوضى، المتحكم فيه أمراء الحروب وتجار السلاح والتنظيمات الراديكالية (منها القاعدة وداعش اليوم) باعتباره مرتعا" خصبا" للثراء الفاحش وأرضا" مؤمنة لحماية التطرف بأشكاله المختلفة، كل ذلك حصل ليكون على حساب شعوبه، وعلى دماء ضحاياه، من حروب صغيرة إلى حروب كبيرة، والنتائج واحدة قارة بأكملها تتمزق حربا" وجوعا"، وسياسة تتوزع وفق تخطيط يضمن الهيمنة والتسلط للقوى أو النظام العالمي الجديد ...المتوحش.
إن القرن الإفريقي الكبير كما حالة أفريقيا بأكملها (بدون استثناء دول العالم الثالث) تشهد جميعا تفكيكا" منظما" كما تعتبر مرتعا" خصبا" لقوى استعمارية، قديمة وحديثة (أميركية وأوروبية والى جانبها اليوم دولا" أخرى مثل الصين والهند والبرازيل (كمثال إسرائيل التي تدخلت وما زالت تتدخل بقوة منذ العام 1905 ، عندما تحدث تيودور هيرتزل في كتابه عن أهمية العلاقات بين اليهود والأفارقة ( وطن لليهود في أوغندا أحد منابع النيل للتحكم بمصير مصر، أيضا" شهد العام 1955 علاقة إستراتيجية بين إسرائيل والتاج الإثيوبي – الإمبراطور هيلا سيلاسي- عبر المشاريع الاقتصادية والمساعدات العسكرية.
تتصارع جميعها لاقتسام الجسد الإفريقي المنهك والمتعب، ونهب ثرواته ، وجعله مستهلكا" لسوق السلاح، كما تؤهل قيادات وحكومات ليكونوا حراس الهيكل المؤتمنين على مصالحها، أي مصالح النظام العالمي الجديد ..المتوحش.
ختاما" في القمة الـ (14(2010-للاتحاد الإفريقي في أديس أبابا وبمشاركة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي اختارت القمة دولة زيمبابوي مقرا" لإقامة مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد لحل الخلافات ومشاكلها السياسية الداخلية....السودان وانفصال الجنوب والحرب الأهلية في الصومال والمأزق السياسي في مدغشقر والحكومة المؤقتة في غينيا (الانقلاب العسكري) ومحاكمة الرئيس التشادي السابق حسين حبري.....
غيث من فيض كبير قادم ........مشاكل القارة السمراء، ضمنا القرن الإفريقي.

×
أخبار
إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط