مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

القربة الفارغة والسحابة الموهومة

القربة الفارغة والسحابة الموهومة

تاريخ النشر: 2020-11-20 | 11:32

ا.د محمد صالح الشنطي
ا.د محمد صالح الشنطي

لا جدال في أن القيادة الفلسطينية وعلى رأسها السيد الرئيس محمود عباس قيادة وطنية واعية تدير دفة السفينة في مرحلة بالغة الخطورة والأهمية، وليس هناك أدنى شك في خبرتها

وكفاءتها، ولكن من حقنا أن نشير إلى بعض الظواهر المربكة وربما الملغزة:
كان هناك إعلان صريح منذ إعلان الرئيس الأمريكي (ترامب) عن القدس عاصمة للكيان الصهيوني ومقاطعة الإدارة الأمريكية، وتطوّر الأمر إلى وقف الاتصال بالجانب الإسرائيلي عقب إعلان نتنياهو عن نيته بضم الأغوار إلى دولة الاحتلال، وجاء ذلك بعد سلسلة من الاجتماعات لمختلف المستويات التنظيمية في فتح ومنظمة التحرير والفصائل الأخرى، ثم أعلنت اتفاقيات التطبيع وكان موقف المنظمة والفصائل الوطنية والإسلامية رافضا رفضا قطعيا، وكان الاجتماع الشهير للأمناء العامين للفصائل بما دار فيه من خطابات، بعضها كان يفتقر إلى الحكمة، وجنى الشعب الفلسطيني من وراء هذه الخطابات معاناة نفسية واقتصادية بلا حدود، وكان أن أعطى السيد الرئيس شيكا مفتوحا على بياض للّجان التي انبثقت عن هذا الاجتماع، ثم كان اللقاء الأخير مع حركة حماس والموافقة على نتائجه، وانتظر الجميع ما سيأتي فإذا بكل شيء قد تجمّد وأصبح يراوح مكانه وساد الصمت، وبدا وكأن القيادة كانت تنتظر شيئا، وكأني بها تنتظر عما تسفر عنه الانتخابات الأمريكية، وحين فاز بايدن بدا وكأن هناك شكلا من أشكال الارتياح والاسترخاء، فتباطأت وتيرة الاجتماعات ولم نعد نسمع شيئا عما يحدث، وفجأة يخرج علينا الأخ حسين الشيخ بتغريدته عن عودة العلاقات كما كانت مع الكيان الصهيوني بحجة أن إسرائيل قد وعدت بالالتزام بالاتفاقات الموقعة في الوقت نفسه الذي تعلن فيه دولة الاحتلال بناء آلاف الوحدات السكنية في القدس.

السؤال الآن: متى كان الاحتلال يلتزم بوعوده؟ ثم لماذا لم يتم عقد اجتماع موسّع على مستوى القيادات للتشاور أو على الأقل لتبرير عودة العلاقات ؟

ألا يؤدي هذا اللإعلان المفاجيء إلى فقدان المصداقية؛ وكذلك التفرّد باتخاذ القرار وتهميش الجميع ؟ ألم يكن من الحكمة التروّي واستمزاج الرأي العام و تهيئته ؟ ثم إن قرارا بهذه الخطورة ألا يستلزم أن يخرج السيد الرئيس إلى الشعب بخطاب جامع يوضّح فيه الأمور، ويبيّن الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ مثل هذا القرار الأخير، وأن يبسط الضرورات والمحظورات والمصالح والوضع العربي والإقليمي والدولي دون الخروج على الناس بوهم الانتصار، وأننا كما يقول المثل الشعبي الفلسطيني (نكب قربتنا على هوى السحابة) مؤملين أن يأتي بايدن بالحل وأن يوقف هذا المد المسعور للاستيطان.

يا سيادة الرئيس لسنا في موقع من يشير عليك أو يملي لك ما تفعله، ولكننا نتحدث (على قدْنا) في أمور بديهية ليست عميقة الأغوار ولا تحتاج إلى طول التفكير على الإطلاق. نحن نفكر بصوت عال، وهذا من حقنا، لا أعتقد أن شيئا مما قلناه يخفى عليك، وربما كان هناك ما يخفى علينا؛ لذا نطالب بحقنا في أن نسأل: ما الذي يحدث، ثم ماذا بعد؟

من موقع المسؤولية بوصفنا من حملة الأقلام أن نبدي ملاحظاتنا عما يحدث ونتساءل أين ديمقراطية غابة البنادق التي تحدث عنها الشهيد الراحل أبو عمار (رحمه الله) ولماذا تم تجاهل كل الخطوات التي تمت منذ اجتماع الأمناء العامين للفصائل ؟ وماذا ستقول لهم الآن ؟ عرفناك صريحا واضحا. ما الذي يجري؟

نطالبك بأن تخرج إلى شعبك وتصارحه، وأن تشفي غليل الحيارى والمصدومين، فهل ستستجيب؟ ليتك تفعل مع كل التقدير والاحترام والثقة.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط