مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

القرارات المصيرية المُرتقبة للقيادة الفلسطينية

بعد استشهاد الوزير زياد ابو عين القيادي الكبير وعضو المجلس الثوري لحركة فتح من خلال الاعتداء عليه بالضرب أثناء مقاومتهِ السلمية للاحتلال الصهيوني وأثناء غرسه للزيتون ومقاومتهِ للاستيطان ولجدار الضم العنصري وضد سياسة العدو ومصادرة الأراضي الفلسطينية من قبل قوات الاحتلال المُجرم وقطعان المُستوطنين.

إن ما حدث سابقة خطيرة لم يحدث مثلها من قبل فاق كل التوقعات والتصورات؛ حيث بلغ العدوان المستمر والمتواصل على شعبنا الفلسطيني وقيادتهِ أمرًا لا يمكن تجاوزهُ أو السكوت عليهِ؛ حيث طالت الاعتداءات المستمرة لقطعان المستوطنين وجيش الاحتلال النازي كل أبناء شعبنا والحجر والشجر والبشر والقدس الشريف تُنتهك ليل نهار أمام مرأي ومسمع العالم الظالم الأخرس؛ والذي لم يُحرك أي ساكنٍ. ولو كانت المقتولُ وزيرًا صهيونيًا لقامت الدنيا على الشعب الفلسطيني وقيادته ولم تقعُد، ولكانت ردة فعل العدو وحلفائهِ من الغرب صاعقة، ولحصل عقاب جماعي لشعبنا كلهُ وكذلك للقيادة الفلسطينية حتي لطال العدوان شخص الرئيس نفسهُ؛ ما سبق يمثل لمرحلة جديدة وخطيرة وهي أن لا أحد لديهِ حصانة من جيش الاحتلال من الطفل الفلسطيني الصغير، حتى الوزير والرئيس كذلك هُم عُرضة كل وقت للتعرض للشهادة والقتل والبطش والحصار من قِبل عصابة ما يُسمي إسرائيل، وهنا نتذكر ما حصل للشهيد القائد ابو عمار رحمه الله حينما توقفت المفاوضات وكانت انتفاضة الأقصى، وكان الحصار لهُ في المقاطعة برام الله تنكرُ له البعض من الأقرباء والأعداء وحتي بعض الأصدقاء؛ وللأسف ما يسمي بزعماء بعض الدول العربية أقفلوا الهواتف ولم يقوموا بالاتصال بالرئيس القائد الشهيد أبو عمار ولو حتى للاطمئنان علي صحتهِ إلى أن قامت قوات الاحتلال بتسميمه وقضي شهيدًا، شهيدًا، شهيدًا؛ كما تمني دومًا؛ إن التطورات الخطيرة الأخيرة لقضيتنا الفلسطينية تُحتم على الجميع منا أن يلتف خلف القيادة وتعزيز الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وترك المناكفات جانبًا وأن نوجه كل قوتنا موحدين ضد عدونا الوحيد والأوحد وهو الاحتلال الصهيوني المجرم؛ ولنعلم أن الله عز وجل ينزع بالسلطان ما لم ينزع بالقرآن؛ وليتوقف الجميع عن التراشقان الاعلامية والالتفاف خلف القيادة صفًا واحدًا متماسكًا والابتعاد عن الغرف المغلقة والشائعات والتمسك بالقيادة والدفاع عنها وتواصل القيادة مع الشعب والشعب بالقيادة وخاصة أن القرارات التي ستتخذها القيادة الفلسطينية مصيرية وصعبة؛ سيتخذها الرئيس أثناء الاجتماع مع منظمة التحرير الفلسطينية وقيادة جميع الفصائل، وتلك القرارات ستتخذ بالإجماع يوم الاحد القادم وهي كما ذكرها الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، يوم الخميس الماضي، أن القيادة الفلسطينية قررت تحديد العلاقة مع إسرائيل، وأشار إلى أن ما يقصده هنا وقف التنسيق الأمني، وتحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن كل ما يجري، "لأنه لا يعقل أن يستمر نتنياهو في سعيه لأن تكون السلطة الفلسطينية بدون سلطة، وأن يكون الاحتلال دون كلفة. وأضاف أن من بين القرارات التي أقرتها القيادة تقديم مشروع قرار لمجلس الأمن لتثبيت دولة فلسطين على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشريف وتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال لأراضي الدولة الفلسطينية وسيثم توقيع صك الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية ودعوة الأطراف السامية المتعاقدة على مواثيق جنيف في ختام هذا الشهر لإنفاذ وتطبيق ميثاق جنيف الرابع والبروتوكول الإضافي. أما القرار الخامس، يقوم على دعوة السكرتير العام للأمم المتحدة لإيجاد نظام خاص للحماية الدولية للشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن الرئيس محمود عباس وجه رسالة إلى السكرتير العام بان كي مون بهذا الشأن؛ أما عن القرار السادس يتعلق بوجوب تحقيق الوحدة الوطنية بأسرع وقت ممكن، باعتباره أمراً هاماً بضرورة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس لتكون مناطق تخضع للاحتلال الإسرائيلي، وضرورة تصعيد المقاومة الشعبية – إن دولة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن جريمة اغتيال الشهيد البطل القائد زياد أبو عين، ومنذ الحرب على غزة وفي فترة لم تتجاوز ستة شهور، بلغ عدد الشهداء 2625 شهيدًا و10 آلاف جريح و80 ألف منزل مدمر، واقتحامات للمسجد الأقصى المبارك، يوميًا ومحاولات هدمه وتقسيمهُ زمانيًا ومكانيًا، و وإحراق وشنق المواطنين، ومنهم الفتي المقدسي الشهيد محمد ابو خضير وارتكاب عشرات الجرائم ضد الشعب الفلسطيني؛ ومحاصرة الأقصى بمئات الحواجز الاحتلالية وتطويق المسجد الأقصى؛ وخطط الاحتلال متدحرجة متسارعة للانقضاض على المسجد الأقصى لا سمح الله؛؛؛ إن الأيام القادمة عجاف وصعبة ومصيرية ولابد من شذ الحزمة على البطون وأن نتكاتف جميعًا مع بعضنا البعض وأن نوجه سهامنا جميعًا للاحتلال وقطعان مستوطنيه وأن نحاول محاصرة هذا الاحتلال بكافة السُبل المتاحة وبالمقاومة الشعبية وبكشف جرائمهِ أمام العالم وجرهُ إلى قفص المجرمين والنازيين لمحكمة الجنايات الدولية ليحاسب عن جرائمهِ المتواصلة ليل نهار بحق الشعب الفلسطيني.

الكاتب والمفكر والمحلل السياسي

الدكتور جمال محمد ابو نحل

المركز القومي للبحوث العلمية والدراسات

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط