مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

القراءة الخاطئة للمضربين

الاضراب حق كفله القانون الاساسي الفلسطيني لكل فئات الشعب في حال وجدت ضرورة. ولا يجوز لاي سلطة من سلطات الدولة الفلسطينية منع الاضراب لاي جهة تشعر بوقوع الغبن عليها، لاسيما وان الاضراب يعتبر احد وسائل النضال المطلبي لتحسين ظروف قوى العمل في الوظيفة العمومية او المؤسسات والشركات والمصانع الخاصة. كما الاضراب، شكل من اشكال النضال السياسي.

غير ان أي إضراب مطلبي، إن فقد المعايير القانونية، وتزيد القائمون عليه في الاستقواء بالحق المكفول في النظام الاساسي، وأسقطوا من حساباتهم الواقع المعطي وقدرات الحكومة المالية، أي تناسوا طبيعة الازمة، التي تعيشها القيادة ، يكون الاضراب فقد اهليته، وأسقط عمليا حقوق قطاع الموظفين او العمال، الذين يدافع عنهم في اللحظة المحددة، وعرض القائمون عليه للمساءلة داخل النقابة او الاتحاد او خارجها من خلال الملاحقة القضائية.

ما جرى مع إتحاد المعلمين، الذين رفعوا مجموعة مطالب لصالح المعلمين والموظفين الاداريين في وزارة التعليم، ينطبق على ما أشير إليه أعلاه. من حيث المبدأ هناك حقوق للمعلمين، منها العلاوات وفتح الدرجات. وفي اثناء النقاش بين اتحاد المعلمين وممثلي الحكومة، أمكن جسر الهوة في معظم النقاط المثارة، غير أن الحكومة إرتأت، ان هناك تمايز بين المعلم الفعلي وبين الموظف الاداري لصالح المعلم. وهو ما أثار حفيظة نقابة المعلمين، فأعلنت رفض الاتفاق مع ممثلي الوزارة، ودعت للاضراب الجزئي، الامر الذي دعا الحكومة إلى التوجه للمحكمة العليا، التي تباطأت في إتخاذ قرار حاسم من اللحظة الاولى لصالح الحكومة او العكس، توخيا منها في إمكانية وصول الطرفين لاتفاق يضمد الجراح. حتى ان الرئيس ابو مازن دخل على خط الحوار مع ممثلي النقابات قبل يومين، لكن رئيس نقابة المعلمين تهرب من إعطاء أي إلتزام للرئيس بحجة العودة للنقابة.

في ضوء إتساع الهوة مجددا بين الحكومة والنقابة، ونتيجة إحساس المحكمة العليا بمسؤلياتها القانونية، والمسؤولية الوطنية تجاه العملية التربوية عقدت اول امس جلسة مواقف الطرفين، وإتخذت موقفا حازما وملزما للنقابة بعدم شرعية الاضراب إستنادا لنصوص مواد النظام الاساسي. إلآ ان النقابة أصدرت بيانا تحدت فيه قرار محكمة العدل العليا ومصالح الطلاب وحتى مصلحة المعلمين، واعلنت الاضراب العام المفتوح.

إذا كان المرء، يدرك "حرص" النقابة في الدفاع عن أعضائها، و"إصرارها" على مساواة المعلمين مع موظفيها الاداريين، إنطلاقا من قناعتها، بأن المعلم لولا الموظف الاداري لايستطيع ان يقوم بوظيفته كما يجب، إلآ ان المنطق المسؤل والعلمي في كل مستويات الوظيفة العمومية وحتى في الشركات والمؤسسات الخاصة يقول، هناك تمايز بين موظف وموظف إرتباطا بطبيعة المهمة الموكلة لهذا او ذاك الموظف. ولا يجوز وضع جميع الموظفين في سلة واحدة. وعلى سبيل المثال لا الحصر، هناك وظائف مدنية تجمع موظفين في وظيفة ومهمة واحدة، لكن بعض الموظفين يقوموا في لحظات ومواقع محددة بذات الوظيفة، غير انهم أكثر عرضة للخطر، هذا الخطر يمنح عليه الموظفين المحددين علاوة الخطر، وهذا ايضا مدرج في الاجهزة الامنية ايضا. بالتالي لجوء قيادة نقابة المعلمين لسياسة "ركوب الرأس" وتحدي الحكومة والمجتمع، وتعريض العملية التعليمية للانفلاش وعدم تمكن المعلمين من الوفاء بالتزاماتهم لاحقا بسبب الاضرابات المتكررة والمتواصلة بطريقة غير مدروسة وبعيدة عن الحكمة النقابية والقانونية والمهنية، يشير إلى قراءة خاطئة، تمس بدور واهلية القائمين على النقابة. لان الدفاع عن الحقوق يحتاج الى الربط العميق بين مجموعة ضوابط وعوامل لنجاح هذا الاضراب او ذاك. والعوامل أشير لها سابقا، لعل قيادة نقابة المعلمين تعيها وتقرأها جيدا.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط