مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

القراءة "الإسرائيلية" للهدنة في سوريا

القراءة "الإسرائيلية" للهدنة في سوريا

تاريخ النشر: 2017-07-24 | 10:29

كثيرون فاجأتهم المعارضة العلنية العنيفة التي أبداها رئيس الوزراء «الإسرائيلي»، بنيامين نتنياهو، لاتفاق الهدنة في جنوب غربي سوريا، والذي أبرمه الرئيسان الأمريكي والروسي. إلّا أن المفاجأة الحقيقية كانت تجاهل الرئيسين، خاصة الأمريكي للموقف «الإسرائيلي» رغم علمهما به قبل إتمام الاتفاق. القصة روتها صحيفة هآرتس «الإسرائيلية» قبل أيام، وجاء فيها أنه خلال الشهر الماضي أجرت «إسرائيل» مباحثات مع الإدارة الأمريكية لإبلاغها بمعارضتها للاتفاق المزمع. وفي هذا الإطار استقبلت، عدة مرات، اثنين من كبار المسؤولين الأمريكيين، هما بريت مكورك، المبعوث الخاص للحرب ضد «داعش»، ومايكل راتني، المبعوث الخاص لسوريا.
قدمت «إسرائيل» خلال تلك المباحثات قائمة مطالب بشأن ما تريده. وعبّرت عن تحفظات حول بعض البنود. شملت المطالب ما عُرف، بعد ذلك، باسم الخطوط الحمراء التي تضمنها البيان الصادر عن مكتب نتنياهو بعد الإعلان عن الاتفاق. حدد البيان ثلاثة ثوابت تتمسك بها «إسرائيل» في أي اتفاق يتعلق بسوريا. أولها النص على إبعاد قوات إيران و«حزب الله» عن حدودها، بما في ذلك هضبة الجولان المحتلة، مع إبعاد نفس القوات عن الحدود الأردنية. المطلب الثاني هو ضمان عدم تأسيس وجود عسكري إيراني دائم في الأراضي السورية. أخيراً التأكد من منع وصول أسلحة متطورة إلى «حزب الله».
الصدمة التي تلقتها «إسرائيل»، على حد وصف الصحيفة، حدثت عندما حصلت على النص الرسمي للاتفاق لتكتشف أنه لم يتضمن أياً من مطالبها رغم أن نتنياهو تحدث هاتفياً مع الرئيس الروسي ووزير الخارجية الأمريكي عشية إعلان الاتفاق.
سندع تفسير ما حدث للأيام المقبلة وللتوضيحات الرسمية الصادرة عن موسكو وواشنطن، وكلتاهما أكدت الحرص على وضع متطلبات الأمن «الإسرائيلي» في الاعتبار. الأهم هو توضيح مبررات حالة التشنج التي تعاملت بها «إسرائيل» مع الهدنة. وقد يكون إحساسها بالإهانة لتجاهلها، على هذا النحو، من الحليف الأمريكي والصديق الروسي أحد أسباب ذلك. إلّا أن هناك دوافع أكثر واقعية تثير حفيظتها، وتدفعها للقلق.
الهدنة في هذه البقعة القريبة من حدودها أمر جيد لها على المدى القصير. لكن ما يقلق الدولة العبرية، هو ما يمكن أن يترتب على اتفاقيات الهدنة والمناطق الآمنة من ترسيخ حقيقة الوجود العسكري لإيران و«حزب الله» كأمر واقع. تريد «إسرائيل» أن تنص تلك الاتفاقيات على إخراج هذه القوات، أو على الأقل التأكيد أن وجودها حالة استثنائية لا يمكن أن تستمر عند التسوية النهائية.
وبالنسبة للاتفاق الأخير، ورغم أنه لا ينص على السماح بوجود قوات لإيران أو «حزب الله»، إلّا أنه لم يحدد آليات لإخراجها في حال تواجدها. فضلاً عن أنه لا يضمن تسللها للمنطقة. لا تخفي «إسرائيل» كذلك هواجسها من انفراد روسيا بمهمة مراقبة الهدنة. وليس سراً أنها لا تثق بموسكو، التي تقف في خندق واحد مع إيران و«حزب الله» دفاعاً عن نظام الأسد.
يتضاعف قلق «إسرائيل» عندما تستمع لمن يقرأ الاتفاق باعتباره حواراً غير مباشر بين أمريكا وإيران عبر البوابة الروسية، ولا يوجد ما يحول دون التوصل إلى تفاهمات أخرى بنفس الطريقة في المستقبل، وهو احتمال يثير فزع الإسرائيليين.
من الناحية العسكرية يصب الاتفاق في صالح إيران، لأنه يمنحها مع «حزب الله» استراحة لالتقاط الأنفاس بعد الفشل في السيطرة على درعا عدة مرات. وتتيح لها الهدنة أيضاً التركيز على أهداف أهم مثل دير الزور، وهي حجر الزاوية لمشروعها المزمع بإقامة ممر بري إلى سوريا عبر العراق، وصولاً إلى لبنان.
هنا قد تحدث مقايضة حتى من دون تفاوض بين واشنطن وطهران، بمقتضاها تتخلى إيران ونظام الأسد عن استعادة درعا، ويضمنان نجاح الهدنة، بينما تتفرغ واشنطن لمعركة الرقة. في المقابل يتغاضى الأمريكيون عن العمليات الإيرانية في دير الزور والغوطة الشرقية. يفسر هذا جانباً من أسباب اللوثة التي أصابت نتنياهو، ولم يبرأ منها بعد.
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط