مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

القدوة يحتاج إلى قدوة

القدوة يحتاج إلى قدوة

تاريخ النشر: 2021-03-25 | 15:48

عائد زقوت
عائد زقوت

مع كل انتخابات تجري على الساحة الفلسطينية يطالعنا من يعلن دخول الانتخابات خارج دائرة الحزب أو الفصيل التابع له، معللاً ذلك بأعذار مختلفة قد تتفق معها أو تختلف وفي كل الاحوال لا بد من احترام هذا التوجه لأنه يعبر عن رأيه بحرية وليس من حق أحد أن يصادر إرادة أي فرد، فالتعبير عن الرأي والموقف أمر مكفول للجميع ولا حياد عنه، ولكنَّ السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا لا يبادر هؤلاء بالاستقالة، ويعلنوا مواقفهم منذ اللحظة التي يرون فيها الاعوجاج المرفوض في رأيهم، أم أنهم لا يريدون خسارة المكاسب التي حققوها تحت مظلة التنظيم، راغبين باستمرار زواج المتعة مع الحركة أو الفصيل، ولماذا يُصر هؤلاء دوماً على اختيار الزمان والمكان غير المناسبين، والذي سمح بالتشكيك في قراراتهم وتوجهاتهم، مع علمهم بأنه قد عصفت بحركة فتح عبر تاريخها العديد من محاولات الانشقاق والخروج عن الاجماع الفتحاوي، لأعذار مختلفة ومنها ما ساندته دول.

وجميعها ولّت واندثرت ولم يكن لها تأثير محسوس انعكس على القضية الفلسطينية أو على حركة فتح أو الحالة الفلسطينية، وكذلك فإن تجربة التاريخ حكمت على كل الحركات الانشقاقية والمتجنحة سواء كانت فلسطينية أو غيرها بالفشل المحتوم، ومرة أخرى لماذا الآن، وللإجابة على هذا التساؤل تنادت الكثير من الآراء حول صوابية قرارات الفصل أو خطئها، سواء كان في الماضي أو في حاضرنا اليوم.

وبطبيعة الحال تختلف الرؤى والمواقف كل حسب رؤيته التي بناها وفق أفكاره أو انسجاما مع حركته أو دوراً وظيفياً يؤديه ويتكسّب منه، هل يظن أولئك أنه يمكنهم أن يتخذوا مواقف وقرارات مناوئة للحركة أو الفصيل التابعين له، ثم يُصفق لهم ويحظون بالإطراء، ثم يتساءلون ويستنكرون، ردود الأفعال ويتخبطون يمنة ويسرة باحثين عن اعذار فلا يجدوا سوى الشخصنة واللوم وكيل الاتهامات لتبرير قراراتهم، ويدأبون على تحريض الجماهير على سياسات كانوا هم جزء لا يتجزأ من صناعتها وحياكتها، ثم يدَّعون المظلومية، ويقدم أحدهم نفسه للجمهور على أنه يملك ما وهب الله لنبيه سليمان، وعصا موسى التي فَرَقَ بها البحر، وأنهم سيغيرون حياة الناس بين عشية وضحاها من الفقر المدقع إلى الرغيد من العيش.

متجاهلين قصداً أن هذه المسألة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بموقفهم من الاحتلال البغيض الذي لا يألوا جهداً ولا يترك فرصة من أجل صباغة القضية الفلسطينية بلباس الإنسانية وإسقاط الصفة السياسية عنها، فهل هذا ما يرجوه المفصولون المنفصلون انسجاماً مع صفقة القرن لتمريرها واقعاً وبإرادة شعبية ضناً منهم أن ضنك العيش الذي يسيطر على الحالة الشعبية سيُسيل لعاب الجمهور لما سيُعرض عليه من وعود الغيوم الرعدية قوية الصوت نادرة المطر، إن حالة التجنح هذه ليس مقصورة على حركة فتح، بل صاحبت معظم الفصائل الفلسطينية، وكان القرار الدائم هو فصل هؤلاء وتحجيمهم ورفع الحماية التنظيمية عنهم، لأن شرورهم أكثر من خيرهم إن كان فيهم خيراً.

 ولكن حينما يتعلق الفصل بشخصية كانت تابعة لتنظيم فتح يتغير اسلوب التعامل، وتكثر الاجتهادات، أليس هذا مثيراً للتساؤل! هل هذا لأن حركة فتح كبيرة ورائدة وتتمتع بالدور الأبرز في قيادة الشعب الفلسطيني، أم لوجود منافسين أقوياء لها في الساحة الفلسطينية، أم أن الاحتلال يحاول أن يزرع وينمي مثل هذه الانشقاقات في فتح أو غيرها من الفصائل كلما سنحت الفرصة لذلك تحقيقا لمآربه، حيث يتمكن وبأقل التكاليف من حرف القطار عن مساره، وتفريق ركاب السفينة، والاستفراد برُبّانها.

 وبدلاً من أن تنشغل فتح وغيرها من الفصائل بالاحتلال تنشغل بنفسها وتتبدد قواها في الشأن الداخلي وتترك الاحتلال يتنعم بالأمن والهدوء، ويُطبع في وجدان الشعب وعقله انعدام ثقته في قيادته ونخبه علاوة على اضعاف الانتماء وروح التضحية.

 ولكي نضع حداً حاسماً لمثل هذه الظواهر لا بد من تكاثف الجميع فصائلاً وشعباً على تحييد أمثال هؤلاء من العبث في النسق الاجتماعي والسياسي للشعب الفلسطيني، فقلّة فاضلة خير من كثرة غير مرغوب فيها فالقائد الحقيقي لا بد أن يكون قدوة حسنة يُشد به العضد، ولا يُحدث خرقاً في السفينة لتغرق ويغرق من فيها .

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط