مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

القدوة : القرارات الدولية توفر أدوات مهمة لمواجهة الاستعمار الاستيطاني

القدوة : القرارات الدولية توفر أدوات مهمة لمواجهة الاستعمار الاستيطاني

تاريخ النشر: 2014-03-24 | 13:28

أمد/ البيرة : قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ناصر القدوة، إن الفلسطينيين يستطيعون القيام بخطوات وتحقيق إنجازات حتى قبل، أو من دون، الانضمام إلى الاتفاقات والوكالات الدولية التابعة للأمم المتحدة، بالاستناد إلى حصيلة نحو خمسة عقود من القرارات الدولية ، وقرارات محكمة لاهاي، واتفاقية جنيف الرابعة، التي تدين الاستعمار الاستيطاني.

وأضاف القدوة: إن الدعوة إلى مقاربة جديدة يجب أن تستند إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وإلى تهيئة البيئة القانونية الداخلية أولا انسجاما مع الالتزامات التعاقدية المترتبة على الجانب الفلسطيني، والتمسك بعناصر القوة والإمكانات المتاحة لدى الفلسطينيين، وتغيير الخطاب، بالترافق مع حوار وطني شامل تشارك فيه مختلف الأطياف والفصائل والمكونات، على أساس برنامج وطني يجمع عليه الفلسطينيون، ويهدف إلى إنهاء الانقسام السياسي والجغرافي وإلى استعادة الوحدة الوطنية وتعزيز عناصر القوة.

ونوه إلى أن مثل هذه المقاربة باتت لا تحتمل التأجيل في ضوء صعوبة تخيل التوصل إلى إنجاز في التسوية السياسية، بالرغم من أن الولايات المتحدة سوف تتجنب المخاطرة بانهيار العملية التفاوضية، وستعمل على إبقائها مستمرة، من خلال عدم طرح موقف يغضب إسرائيل، أو يجبر الجانب الفلسطيني على رفضه، مع ما يمكن أن يترتب على ذلك من توتر يضاف إلى ما تشهده المنطقة من توترات متفاقمة.

وكان القدوة يتحدث خلال لقاء نظمه المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات) بمقره في مدينة البيرة، حول التوجه إلى الأمم المتحدة، والأفكار المطروحة حول حل الدولتين أو الدولة الواحدة، والهدف الاستراتيجي الفلسطيني، في ضوء رفع مكانة فلسطين إلى دولة بصفة 'مراقب'؛ بحضور عشرات الشخصيات السياسية والأكاديمية والدبلوماسية.

وأدار اللقاء مدير عام مركز مسارات، هاني المصري، الذي تحدث عن آخر التطورات الراهنة بعد زيارة الرئيس محمود عباس إلى الولايات المتحدة ولقائه الرئيس باراك أوباما، وفي ظل الحديث المستمر عن خطة كيري واتفاق الإطار وتمديد المفاوضات، وخيار الدولتين أو الدولة الواحدة.

وتطرق القدوة إلى لقاء الرئيس محمود عباس وأوباما وإمكانية طرح اتفاق إطار، خاصة في ظل الأنباء عن إمكانية تمديد المفاوضات لفترة أخرى دون إمكانية تحقيق نجاح، ما يطرح على الفلسطينيين السؤال الأهم: ما العمل؟

وأشار إلى أن إسرائيل تعمد إلى تقويض حل الدولتين عبر الإجراءات التي تقوم بها من خلال الاستيلاء على الأراضي والتوسع الاستيطاني وجدار الضم والتوسع وتهويد القدس وأسرلتها. وعلى الفلسطينيين مواجهة ذلك وإجبار إسرائيل على تغيير سياستها من خلال مقاربة جديدة سلمية تختلف عن المقاربة الجارية حاليًا، حيث تكون المفاوضات على أساس مرجعيات واضحة وملزمة للجانب الإسرائيلي، خصوصًا في ظل انحياز الوسيط الأميركي بالكامل إلى إسرائيل، ما يعني أنها تريد فرض الحل الإسرائيلي على الفلسطينيين.

وحث القدوة إلى الاستفادة من المزايا التي تتيحها مكانة فلسطين في الأمم المتحدة بوصفها دولة بصفة 'مراقب'، من خلال الانضمام إلى الوكالات الدولية، ومحكمة الجنايات، الأمر الذي يعطي الفلسطينيين أوراق قوة أخرى، إضافة إلى الأوراق الأخرى التي يمكن الحصول عليها عبر إقامة تحالفات دولية، مثل تحالفات مع روسيا ودول إفريقيا ودول عدم الانحياز، وتفعيل هذه التحالفات بشكل أفضل بما يعادل ميزان القوى لصالحهم. ولكن حتى قبل القيام بكل ذلك، لا يوجد ما يبرر عدم التحرك ضمن ما توفره الشرعية الدولية للفلسطينيين من أدوات فعالة لمواجهة الخطر الأكبر الذي يهدد المشروع الوطني، والمتمثل في الاستعمار الاستيطاني على الأرض الفلسطينية.

ولم يقلل القدوة من أهمية تثبيت المركز القانوني لدولة فلسطين، إذ يمثل ذلك تطورًا مهمًا إن حدث، فهو يغير المعادلة السياسية والقانونية للصراع لصالح الفلسطينيين، ويحقق جزءًا مهمًا من أهدافهم وحقوقهم، خصوصًا إذا ترافق مع خطوات تتمثل بتعبئة الشارع وتعديل الخطاب الفلسطيني الذي لا يعقل أن يواصل المطالبة بإقامة الدولة عبر المفاوضات، في حين تتمتع فلسطين دوليا بمكانة دولة، إذ إن هذا المركز القانوني يعني أن الفلسطينيين هم في حماية القانون الدولي كشعب ودولة تحت الاحتلال، وأن المطلوب هو الانسحاب من أراضي هذه الدولة.

كما أولى أهمية لمسألة مقاطعة إسرائيل أكاديميًا واقتصاديًا وسياسيًا وعلى كل المستويات والصعد، والعمل على زيادة الوعي لدى الشعب الفلسطيني، بدءا من المدرسة والمناهج والإعلام، بأهمية الأدوات التي يوفرها القانون الدولي ووقوف العالم بغالبيته الساحقة إلى جانب الفلسطينيين في مواجهة الاستعمار الاستيطاني.

وبيّن أن الأحداث الدولية، خصوصًا الأزمة الأوكرانية والملف السوري، تلقي بظلالها على الساحة السياسية الدولية ومكانة القضية الفلسطينية، داعيا إلى تكاتف الجهود لدرء الأخطار التي تحدق بالقضية الفلسطينية، خصوصًا في ظل تهميش حضور القضية ضمن المشهد السياسي الإقليمي والدولي، بسبب انشغال المنطقة والعالم بما يجري من أحداث وتطورات ومستجدات.

وحذر من بعض الدعوات التي تنطلق من حقيقة تقويض إسرائيل لفرص تحقيق 'حل الدولتين'، للهروب باتجاه تعويم الأمور بدلا من مواجهة السياسات الإسرائيلية اليومية، على طريقة المناداة بـ'دولة واحدة' لا يفرق فيها السكن في نابلس أو تل أبيب أو حتى في المستوطنات غير القانونية بموجب القانون الدولي، لأن النتيجة في هذه الحالة هي التخلي عن أدوات متاحة للفعل السياسي والقانوني والكفاحي، بل وشرعنة الاستعمار والاستيطان بانتظار 'دولة واحدة' ليست في متناول اليد أصلا.

وقال إن ذلك لا يقلل من أهمية التفكير الاستراتيجي الفلسطيني في الخيارات المفضلة، وضرورة إطلاق حوار وطني شامل حول البرنامج الوطني، الذي يعتبر تغييره عملية طويلة ومتدرجة. وأضاف: برأيي أن التسوية التاريخية ربما تبدأ بدولة فلسطينية، لكنها ستكون مفتوحة باتجاهات يصعب التنبؤ بها الآن.

وتنوعت آراء الحضور، الذين دعوا بدورهم إلى الاستفادة من المكانة الجديدة لفلسطين من خلال الانضمام إلى الوكالات الدولية، ومحكمة الجنايات، واستخدام هذه المحافل من أجل الحصول على الحقوق الفلسطينية التي يتيحها القانون الدولي والشرعية الدولية، وفرض العقوبات على إسرائيل على احتلالها وجرائمها، وأولوا اهتمامًا كبيرًا لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية وإعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط