مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

القدس.. والمصالح الاردنية

القدس.. والمصالح الاردنية

تاريخ النشر: 2018-01-12 | 22:13

منذ اعلان الرئيس الامريكي ترامب قراره وقرار الكونجرس الامريكي نقل السفارة الامريكية للقدس ، لم تكف الدبلوماسية الاردنية عن التحرك في كافة الاتجاهات وهلى رأسها الملك عبد الله الثاني لمواجهة هذا القرار الذي اعتبرته الاردن يضر بامنها القومي ويهدد وصايتها التاريخية وهي الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية ، ولكن يبدو يبدو ان الاردن مضى كثيرا للامام في مواجهة الادارة الامريكية والحكومة الاسرائيلية وكان موقفه ومنذ ذاك التاريخ مميزا ومتميزا عن باقي العواصم الاسلامية والدولية وكذلك الدول العربية التي لم تضع مسألة قرار ترامب في المقدمة والمفصل في علاقتها مع الولايات المتحدة الامرلايكية ، وكردة فعل تبنت تركيا دعوة قمة التعاون الاسلامي يوم 12/12/2017 وبحضور ممثلي 48 دولة من بينهم 16 من الزعماء او القادة والرؤساء حيث وصف الرئيس اردوغان اسرائيل بدولة الارهاب واقترح اعلان القدس عاصمة دولة فلسطين ، حضر الملك الاردني هذا المؤتمر وكما قيل باصرار رغم تحذيرات بعض دو الاقليم ، واهم ما جاء في كلمته"لا يمكن أن تنعم منطقتنا بالسلام الشامل، إلا بحل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، إن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل قرار خطير، تهدد انعكاساته الأمن والاستقرار ويحبط الجهود لاستئناف عملية السلام. إن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس مسؤولية تاريخية، يتشرف الأردن ويستمر بحملها وسنواصل دورنا في التصدي لأي محاولة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف، القدس أولى القبلتين، القدس في وجدان كل المسلمين، والقدس في وجدان كل المسيحيين. إن حق المسلمين والمسيحيين في القدس أبدي خالد.

ولكن يبدو ان هناك من نصح الاردنيين بعدم المغالاه في موجهة الامريكان والابتعاد عن سرب السعودية القاهرة الامارات وعلى حساب الاردن ووضعها الداخلي ، فمحور تركيا وايران وقطر لن يستطيع تعويض الاردن عن مجمل المساعدات الامريكية والعربية ولن يستطيع تعزيز وتقوية الصمود الاردني امام امريكا ودول التحالف العربي ، لقد بلغت المساعدات الامريكية للاردن عام 2017م مقدار 1,7 مليار دولار والمساعدات الاوروبية لانشط مختلفة حوالي 1،6 مليار يورو .

قد تكون الاردن في موقف لا تحسد عليه امام وضع داخلي لاثارة الفتن والاستهداف من قوى الارهاب ورمال متحركة على حدودها واستضافتها لاكثر من مليون لاجيء سوري ، بل تتحرك الاردن في وضع امني وسياسي دقيق فصفقة القرن ماضية في طريقها فنائب الرئيس ترامب سيزور المنطقة في الفترة من 20 الى 22 من يناير وكلا من مصر وعمان وتل ابيب .

وقد يكون الاردن مجبرا على تخفيف ردود افعالة تجاه قرار ترامب ليحذوا حذو عواصم عربية وتخفيف حملته الاعلامية ومناصرته المباشرة للفعاليات في القدس ، وهو في انتظار نائب الرئيس ترامب ليستمع منه لترجمة قرار ترامب ودور الاردن ووصايتها على المقدسات في اطار بنود صفقة القرن والتي سيكون من اهم الملاحظات والتدقيق مستقبل اللاجئين الفلسطينيين في الصفقة المطروحة .

ونذكر ان الاردن وقعت اتفاقية وادي عربة مع الجانب الاسرائيلي بتاريخ26اكتوبر عام 1994م تلك الاتفاقية او المعاهدة التي بنيت على 14 بند ولكن من المهم ان ورد بعض منها في سياق هذا المقال:-

المادة التاسعة "2" وبهذا الخصوص وبما يتماشى مع إعلان واشنطن، تحترم إسرائيل الدور الحالي الخاص للمملكة الأردنية الهاشمية في الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس، وعند انعقاد مفاوضات الوضع النهائي ستولي إسرائيل أولوية كبرى للدور الأردني التاريخي في هذه الأماكن.

طبعا بنود الاتفاقية تنص على التعاون في كافة المجالات الامنية والثقافية والتجارية والاقتصادية ومحاربة التحريض ورسم الحدود بين الطرفين بناء على خرائط الانتداب البريطاني ومنع استخدام الاسلحة التقليدية وغير التقليدية بين الطرفين ووقع هذه المعاهدة كلا من رئيس وزراء الاردن عبد السلام المجالي وعن الجانب الاسرائيلي رئيسوزراء اسرائيل اسحاق رابين وشاهد على الاتفاقية الرئيس الامريكي بيل اكلنتون ومكان التوقيع وادي عربة على الحدود الاردنية مع فلسطين المحتلة . وشهدت العلاقات الاردنية الاسرلاائيلية تطورا في مجال المشاريع المشتركة والتبادل التجاري والنقل عبر موانيء فلسطين المحتلة بما فيها المشروع الاستراتيجي لربط البحر الميت بالبحر الاحملر ومشروع الطاقة كاستثمار لهذا المشروع ومشاريع سياحية اخرى .

واخيرا لن تستطيع الاردن ان تغرد بمفردها واعتقد انها ستلجأ لحماية وضمانة استقرار الدولة اولا وخاصة في ظل ترنح النظام السياسي الفلسطيني وضعفه وترهله وهنا يبقى الباب مفتوحا بالمعيار الدبلوماسي وعلاقة الاردن بكلا من امريكا واسرائيل لتقتنص ما هو ممكن من وصاية في حدود المسجد الاقصى ، وفي ظل تخوف مزمن ايضا من تصريحات اليمين الاسرائيلي بالوطن البديل ، اما عن الفلسطينيين فاستطيع القول ان اجتماع المركزي لمنظمة التحرير في رم. الله مقيد بنصائح وتوجهات اقليمية اورويية لن يخرج بقرارات تلزم السلطة ورئيسها بتفيير الحالة الوظيفية للسلطة والنظام السياسي مع اعتبار ان حاهزية الاطر المختلفة في الضفة لا تسمح بالذهاب بعيدا في الطموحات والامال واذكر ان اخر الشهر اجتماع للدول المانحة وتم دعوة رئيس السلطة لهذا الاجتماع لاتفرطوا في احلامكم ففي الحسابات السياسية والامنية والاقتصادية ليس هناك ما هو مأمول في احداث انقلاب في معايير السلطة مع الاحتلال وبعض القوى الاقليمية والدولية، وتبقى الحالة الشعبية في القدس والضفة والفصائل في غزة في معركة المواجهة مع صفقة القرن ومقدار تحمل غزة للحصار فغزة تدخل في تصور الخرائط السياسية لصفقة القرن .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط