مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

القدس.. والقمة العربية

القدس.. والقمة العربية

تاريخ النشر: 2022-10-28 | 06:18

لا نريد لهذه القمة العربية الـ31 التي ستعقد في الأول والثاني من شهر تشرين ثاني القادم في الجزائر ،أن تكون تكراراً و" اجترارا" للقمم العربية السابقة،وبأن تبقى قراراتها حبراً على روق يجف قبل انفضاضها، فالشعوب العربية من كثرة خيباتها ومرارتها من تلك القمم لم تعد تكترث لعقدها او من سيحضرها أو يقاطعها أو يغيب عنها بعذر وبدون عذر، لأن تلك القمم رسخت في وعي الشعوب والشارع العربي، بأن أمتنا تحولت الى ظاهرة صوتيه، قرارتها لا تجد طريقها للتنفيذ،بل كل قمة جديدة تضيف المزيد من الإحباط واليأس عند المواطن العربي، فلا تقدم له أية حلول عملية للمشاكل التي تعاني منها تلك الشعوب سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية من فقر وجوع وبطالة وغلاء وارتفاع اسعار،أو العمل على تصفية الخلافات والحروب والفتن التي تصيب وتعسف بأكثر من قطر عربي، حيث القتل والدمار والخراب ونهب الخيرات والثروات،ومصادرة القرار العربي المستقل،وغياب المؤسسة الجامعة التي توحد كلمة العرب وتعلي رايتهم وتعيد لهم مجدهم وعزتهم وكرامتهم، في ظل انتقال قيادة العالم العربي من الثورة الى الثروة..

نحن نتمنى للجزائر التي نقدرها عالياً كشعب فلسطيني رئيساُ وحكومة وبرلماناً وشعباً، والتي قال رئيسها الراحل الكبير الأسبق هواري بومدين" أنا مع فلسطين ظالمة أو مظلومة" ،وعلى نهجة تسير القيادة الجزائرية الحالية،بقيادة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون،فالجزائر احتضنت حوارات المصالحة الفلسطينية،ومن قبلها كان اعلان الإستقلال الفلسطيني من على أرض الجزائر في 15/11/1988 ،وكذلك ،هي تحتضن القمة العربية ال 31، والتي نأمل ونتمنى أن تنجح الجزائر في إحداث اختراقات جدية، تمهد لتصفية الخلافات العربية العربية والفلسطينية - الفلسطينية ...

ما تطلبه القدس بكل مركباتها ومكوناتها سياسية وطنية ودينية ومؤسساتية وشعبية من هذه القمة العربية... أن يكون هناك ترجمة عملية للقرارات التي تتخذ لتعزيز صمود المقدسيين وحماية أرضهم ومقدساتهم ودعمهم وإسنادهم،بكل الطرق والوسائل سياسية حقوقية قانونية اعلامية ،وكذلك تقديم الدعم المادي للقطاعات التي تشكل مداميك أساسية في بقاء وصمود وتمسك المقدسيين بأرضهم وكل مكونات جودهم في المدنية،تعليم وصحة واسكان وسياحة وفنادق وكذلك دعم وتعزيز صمود تجار البلدة القديمة من القدس، تلك البلدة القديمة التي يستهدفها الإحتلال بالتهويد وطرد وتهجير سكانها وشل الحركتين التجارية والإقتصادية فيها،تمهيداً لسيطرة الجماعات الإستيطانية عليها ....فالمواطن المقدسي الذي يسمع مع كل انعقاد قمة عربية، عن الأموال التي تخصص لدعم القدس والمقدسيين،بمئات ملايين الدولارات، بات يتساءل في ظل كل هذا الدعم العربي "المنهمر" على القدس والمقدسيين،يفترض ان تتحول القدس الى جنة الله على أرضه،ولكن هذا الدعم الذي بات يخلق أزمة وحالة من عدم الثقة بين القيادة واهل القدس، في أغلبة وبنسبة لا تقل عن 90% وما فوق،فقط هو في الإطار الشعاري والدعائي والإعلامي،ولا يجري ترجمته بفعل او تنفيذ على الأرض . .. وكذلك لسان حال المقدسيين يقول لكل الزعماء العرب اعتمدتم في قمة بيروت آذار/2002،ما يعرف بمبادرة السلام العربية والتي نصت على " الأرض مقابل السلام"،ولكن مبادرتكم آلت الى "التطبيع والأمن مقابل السلام"،فهل هذه الهرولة العربية الرسمية للتطبيع مع دولة الكيان، قادت الى استرجاع حق فلسطيني او عربي أو نجحت في استعادة ارض عربية او فلسطينية،أو حمت القدس والمقدسات ومنعت تمدد وتوسع الإستيطان،أو وقف عمليات القمع والتنكيل بحق شعبنا الفلسطينين وإستباحة دمه وحقوقه بالقتل والإغتيال والإعتقالات والعقوبات الجماعية ...؟؟،انتم تعرفون وتدركون جيداً بأن هذا التطبيع،ليس فقط مخالف لما تسمونه بمبادرة السلام العربية،بل لم يستفد منه سوى المحتل، بأن اعتبر تطبيعكم المجاني ضوء اخضر لكي يوسع من قمعه وتنكيله وارتكاب جرائمه بحق شعبنا الفلسطيني ،وتكثيف وتصعيد الإستيطان،ولذلك في قمتكم هذه مطلوب منكم ان توقفوا بوابة الإنهيار الرسمي العربي،ووقف هذا التطبيع المجاني المدمر،واعادة اتجاه البوصلة نحو قضية العرب الأولى والمركزية فلسطين،حيث حرف البعض العربي البوصلة عن عمد،كما حرف الصراع عن أسسه وقواعده.

وأيضاً فيما يتعلق بنقل العديد من الدول لسفارتها من تل ابيب الى القدس،عدا كونه مخالف لقرارات الشرعية الدولية واتفاقياتها،ويشرعن ضم مدينة القدس لدولة الكيان واعتبارها عاصمة له،فقممكم قالت بفرض عقوبات على الدول التي تنقل سفاراتها من تل ابيب الى القدس،ولذلك مطلوب منكم أن تمتلكوا قراركم وارادتكم،وتتخلوا عن حالة الإرتجاف والدونية في التعامل مع من يغتصبون أرضنا ويحتلونها ومن يقدمون لهم الدعم ليل نهار،ولا يلتفتون اليكم إلا بمقدار خدمتكم لمصالحهم واهدافهم،وأضعف الإيمان حتي يتم وقف هذا المسلسل،كان الأجدر بكم سحب سفرائكم  من عواصم تلك الدول واغلاق سفارتها في بلدانكم،حتى تنصاع لما يعرف بالشرعية الدولية" مزدوجة" المعايير وانتقائية التطبيق،وبقرارتكم هذه فقط يصبح لكم قيمة واحترام ويحسب لكم الف حساب،بدل النظر لكم على انكم " فزاعة" وظواهر صوتية .

نحن ندرك بأن هذه القمة البعض العربي،يريد ان يفشلها قبل بدئها إرتباطاً برؤيا قاصرة ومصالح شخصية وقطرية ضيقة،ولا يريد لها ان تشكل قمة "لم الشمل العربي"أو حتى الفلسطيني،ولا تريد للجزائر ان تنجح في مسعاها هذا،بل تريد أن تبقي على حالة الشرذمة والتفكك والتفتت العربي،تلك الحالة التي ستعزز من مظاهر وظواهر الإحباط واليأس عند الشعوب والجماهير العربية من قيادتها ومؤسساتها الرسمية،تلك المؤسسات التي تنظر اليها تلك الشعوب من جامعة دول عربية او منظمة التعاون الإسلامي،بأن قرارها خارج سيطرتها،بل تتحكم فيه أمريكا ومن ينفذ إرادتها وقرارها من دول النظام الرسمي العربي.

القدس يا قادة العرب ما تحتاجه  منكم ،أن تحدثوا اختراقاً جدياً نحو "لملمة شملكم" ووحدتكم ،فبدون ذلك لن يحترمكم العالم ولن يحسب لكم حساب،وستبقون مثل  "الطابة" عرضة للتقاذف من هذا الطرف أو ذاك ...نحوا خلافاتكم جانبا، ووحدوا مواقفكم،وأعيدوا البوصلة الى اتجاها الصحيح،وكذلك أعيدوا الصراع الى قواعده وأسسه الصحيحة ....القدس يا قادة العرب تقول لكم بانه من العار على أي عربي أو مسلم، أن يقبل بأن يصبح اسم المسجد الأقصى  "جبل الهيكل" في المنهاج التعليمية التي يريدون فرضها على طلابنا في القدس،أليس الأقصى قبلتكم الأولى ومسرى رسولكم محمد صلى الله عليه وسلم ..؟؟،أليس من العار عليكم ان تقبولوا بأن يصبح اسم  يوم نكبتنا " استقلال" دولة الكيان وتشارك العديد من قياداتكم فيها.

القدس يا قادة العرب تقول لكم مللنا من الشعارات والخطابات والقمم المكررة الإنشاء وبيانات الشجب والإستنكار والشكر لحسن الضيافة،ودعم الشعب الفلسطيني اللفظي في الحصول على حقوقه واقامة دولته المستقلة، فحقوق الشعب الفلسطيني واقامة دولته المستقلة لن تأتي من بوابة التطبيع والبيانات والشعارات الجوفاء والخطب الرنانة ،فالتاريخ يعلم بقديمه وحديثه،الطريق الصحيح لنيل الحقوق وتحرير الأراضي المغتصبة.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط