مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

القدس لن تعود بالدعاء والدعوات !!

في أول خطاب له بعد إعلان حكومته اليمينية المتطرفة , أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو , أن القدس ستبقى عاصمة موحدة للدولة اليهودية , ولن تكون أبدا لشعب آخر غير الشعب اليهودي , وفي كل يوم يقوم رعاع المستوطنين والمتدينين اليهود باقتحام المسجد الأقصى , بحماية شرطة وجنود الاحتلال , من أجل أداء الطقوس اليهودية التلمودية , فيما يعتقدون أنه العودة إلى " جبل الهيكل " , الذي يحلمون بإعادة بنائه , بعد أن يقوموا بتدمير المسجد الأقصى المبارك , ومسجد قبة الصخرة المشرفة , والمصلى المرواني , الذي يطلقون عليه " إسطبلات داوود " , لاعتقادهم الراسخ أنهم للقدس قادمون , وللأقصى مدمرون , وللهيكل المزعوم بانون , في زمن لم يعد هناك مسلمون , للقدس والأقصى حامون وعنه مدافعون.

بضع مئات من المسلمين من أبناء المدينة المقدسة , أو من يستطيع الوصول من أبناء الضفة المحاصرة والمحتلة , وأبناء شعبنا داخل الأراضي المحتلة عام 1948 , يقفون بكل عزيمة وإيمان في وجه غطرسة العدو , رغم محاولات الاحتلال طمس هويتهم , وإضعاف شوكتهم وإنهاء نضالاتهم الوطنية والقومية والدينية , يتصدون لجحافل ورعاع المستوطنين والمهووسين من بقايا شتات الأمم , الذين قدموا لأرضنا لإقامة كيانهم القائم على القتل والتدمير , ونفي الآخر في عنصرية مقيتة .

وفي المقابل لا نسمع من قادتنا وساستنا ومسؤولينا , سوى بيانات الشجب والاستنكار والإدانة والدعوات إلى المسيرات والتظاهرات , بينما يكتفي مشايخنا والحاكمون في الأرض بأمر الله , بالدعاء إلى الله بتحرير الأقصى من رجس الاحتلال , والدعاء على اليهود " ان يحصيهم عددا ويبددهم بددا ولا يبقي ولا يذر منهم أحدا " , أو الدعاء والدعوة بعودة صلاح الدين قائد المجاهدين والمحررين , القادم على فرسه إلى فلسطين , وكأننا بالدعوات للمظاهرات والصراخ في الميكروفونات , التي تعتلي مآذن المساجد أو المحمولة على السيارات , أو بالدعاء على الأعداء , أو اجترار الماضي من البطولات سنحرر أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين المسجد الأقصى المبارك , والقدس الشريف وفلسطين , أو نكاد نقترب من التحرير.

فكيف للأقصى أن يحمى من التدنيس , وكيف للقدس أن تحرر من الاحتلال التعيس , ونحن على أنفسنا منقسمون , وصراعنا أصبح بيننا وليس مع عدونا , سلطتان تحكمان ولا تحكمان , واحدة في الضفة الغربية متهمة بوقف المقاومة واعتقال المقاومين , وأخرى في غزة تدعي المقاومة وتمثيل المسلمين , والعدو يحتل مناطق الأولى يقتحم ويجتاح ويعتقل , ويحاصر الثانية يقتل ويغتال ويشن الحروب وقتما يشاء , ولا من رادع لما يقوم به من عدوان متى شاء.

سلطتان تتصارعان على ما تبقى من وطن , أو " ما هو متاح من الوطن " على رأي شاعرنا الكبير أحمد دحبور , أو هذا الشيء الذي " لا هو وطن ولا هو خريطة " , على رأي شاعرنا الراحل محمود درويش , الأولى تسعي للسلام لإنقاذ ما تبقى من الأرض والوطن , والثانية تسعى لتثبيت سلطتها في غزة لكسب المزيد من الوقت ولو كانت "غزة فقط "هي الوطن , والأرض تضيع , والقدس تضيع , وفلسطين تضيع , والكل منهما يحسب أنه يحسن الصنيع , شعارات يرفعها الجميع , بأن القدس قلب القضية , وبدونها لا حل ولا سلام للقضية , بينما نحن بعيدون كل البعد عن وحدتنا الوطنية , التي بدونها لن تقوم لفلسطين قائمة , ويومها لن تنفع الندامة ولا لوم لائمة , فإذا كانت فلسطين اليوم تحولت لدولتين غير قائمتين , وشعبها مقسم لأربعة أجزاء , واحد في غزة , وثان في الضفة , وثالث في أرضنا المحتلة عام 1948 , ورابع في الغربة والشتات , يحلم بالعودة لأرض الوطن المنكوب بالاحتلال والانقسام , فكيف للعودة أن تكون , ونحن على هذه الحال , من الانشقاق والانقسام والانحلال , " فالعودة يلزمها مدفع .. والمدفع يلزمه إصبع .. والإصبع منغمس لاه في (ط ..) الشعب له مرتع , على رأي الشاعر العراقي الكبير مظفر النواب , الذي عارض أغنية فيروز " الآن الآن وليس غدا أجراس العودة فلتقرع" , فمدافع العرب يا سيدة فيروز صدأت في مخازن الأنظمة العربية والإسلامية , و300 مليون عربي , وأكثر من مليار مسلم بعيدون كل البعد عن فلسطين , ولا يريدون تحرير الأقصى والقدس وفلسطين , إلا بالإدانات وبيانات الشجب والاستنكارات , وبرفع الشعارات وتسيير المظاهرات , والاكتفاء بالدعاء والدعوات .. فقسما بالله لن تنفع مسيراتكم وتظاهراتكم , ولن تجدي دعواتكم .. ولن يستجيب الله دعاءكم.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط