مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

القدس في حسابات السياسة و المصالح

القدس في حسابات السياسة و المصالح

تاريخ النشر: 2017-12-11 | 22:08

طرح قرار الرئيس ترامب  بإعتبار القدس عاصمة لإسرائيل  , ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس , جدلا واسعا لدى الفلسطينيين  , و إرتباكا لدى القريبين من صناعة القرار , وفي مثل هذه اللحظات , عادة ما تستفيق الشعوب , عندما تكتشف أن مساراتها  السياسية  ومستقبلها , كان على رهان خاطئ  ,   وفي المسألة الفلسطينية يكون الرهان الخاطئ أشد تأثيرا  وهولا , لتعقيدات القضية الفلسطينية  .   

هناك العديد من الدلائل تؤشر إلى أن الفلسطينيون , يمرون بمرحلة  نضالية جديدة  لها سمات و محددات واضحة , أولى هذه المتغيرات ماحدث للعالم العربي من حروب الحسابات و المصالح , إلى حروب التطرف و الإرهاب بمسحة مذهبية ,  تراجعت القضية الفلسطينية  , بحيث لم تعد قضية العرب المركزية , لأنه غاب الصراع العربي الإسرائيلي , وصولا إلى  الإنغلاق القطري على الهمومه الداخلية , طرا تغيرا هاما على وظيفة السلطة الفلسطينية  , من ان تكون جسرا للعبور و التحول إلى دولة إلى مجرد مؤسسات ضعيفة وبنيتين أمنيتين في الضفة الغربية و قطاع غزة , وكان الإنقسام الفلسطيني الذي فتت المؤسسات الفلسطينية  و خدش التمثيل السياسي للفلسطينيين  ,  و كان له تأثرا كبيرا على مستقبل القضية الفلسطينية  ,

التحولات في بنية إسرائيل  , نحو دولة تمثل إمبريالية صغرى في المنطقة , إلى جانب التحول نحو التطرف و اليمين على صعيد الأحزاب و السكان  ,   إلا جانب محاولات بعض العرب لإستخدام إسرائيل و توظيفها في خدمة المواجهة مع إيران  .

إنشغال العالم بالحرب على الإرهاب ومحاولات إسرائيل المستمرة جر الفلسطينيين إلى هذا المربع  و لكنها فشلت , وبقيت القضية الفلسطينية رغم خفوت وهجها في العالم  إلاَ أنها أثبتت بعد قرار الرئيس ترامب بأنها  أم القضايا , برز ذلك في مشهد مجلس الأمن الدولي الذي إنعقد فور صدور القرار , وفي كلمات أعضاء مجلس الأمن الدولي بإستثناء أمريكا , شاهدنا مدى عدالة القضية الفلسطينية , أصدقاء و حلفاء أمريكا و إسرائيل يعترضون بقوة على قرار نقل السفارة , في إشارة لموقف بريطانيا وكندا و إستراليا  . 

بدون أدنى شك أن الزخم الذي شهدناه في جلسة مجلس الامن الدولي  , يعد تحولا هاما  ينبغي إستثماره في عدة قضايا ,  أهمها إعادة طرح عضوية فلسطين في مجلس الأمن و التحول إلى العضوية الكاملة , إلى جانب تفعيل  النشاط الفلسطيني  في رفع قضايا في محكمة الجنايات الدولية , ومنها الممارسات الإسرائيلية ضد المدينة المقدسة  , تغيير المعالم  و الإستيطان  , وهدم البيوت  ..........  إلخ  

وقبل ذلك ضرورة إحداث عملية مراجعة لمسيرة التسوية طيلة  الخمس و العشرين  سنه الماضية , فالراعي الأمريكي  تحول إلى ناقل رسالات و إشتراطات إسرائيلية  , في الوقت الذي تدمر فيه  جرافات العدو الإسرائلي  حل الدولتين , و خاصة ما يحدث لمدينة القدس العاصمة السياسية للشعب الفلسطيني  .

و التفكير الجدي بنقل الملف كاملة إلى الأمم المتحدة , و خروج من عبائة  الرعاية الأمريكية  , و التعاطف الحالي الذي نشهده مع القضية الفلسطينية , يجب أن يتبعه إعتراف أوروبا بالدولة الفلسطينية , وهذه قضية تحتاج إلى جهد فلسطيني  متواصل .

على وقع المظاهرات التي حدثت في فلسطين و العالم العربي و الدولي , عقد مجلس الجامعة العربية إجتماعا طارئا , وتمايزت كلمات الدول بحسب بعدها أو قربها من حسابات السياسة و المصالح مع الإدارة الأمريكية  , ولكن بالمجل خاب ظن الفلسطينيين , حيث كانوا يتوقعون الخروج بقرارات أقوى , على الأقل بالتلويح بقطع العلاقات مع الإدارة الأمريكية , بحسب قرار الجامعة العربية  بداية الثمانينيات , بأن  أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل , يتخذ قرارا عربيا بمقاطعتها  و إقفال سفارتها إن وجدت ,  في هذه المرحلة إن لم تقفل السفارة الأمريكية  " على الأقل التلويح  بالقرار  "  , حتى تشعر الإدارة الأمريكية أنها تخسر حلفائها بالمنطقة  , وتفكر بالتراجع عن القرار , ولكن صدور هذه القرارات بهذا الشكل من قبل مجلس الجامعة  , لن يغير شيئا , و التظاهرات و الفعل النضالي  في فلسطين جميعها من أراضي 48 إلى القطاع لاتكفي , فالعدو الإسرائيل و الإدارة الأمريكية يستطيعون التعايش مع ذلك , إذا بدون إتخاذ قرارات واضحة أقلها ,  التهديد بمس مصالح الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة العريبة , وقطع العلاقات الدوبلوماسية  بدونها  لن يحدث  شئ   فرد الفعل هذا كان بحسابات أمريكا   , ولكن قبل مطالبة الإدارة الأمريكية بقطع العلاقات يجب قطع العلاقات تماما و إغلاق السفارات و الممثليات الإقتصادية لإسرائيل في العالم العربي و محاربة التطبيع و تجريمه   .

إن بقاء ردت الفعل العربية بهذا الشكل قد يدفع بعض الدول في التفكير في نقل سفارتها إلى مدينة القدس بإعتبارها  عاصمة  لإسرائيل , و أيضا رد الفعل الفلسطيني يجب أن يكون أشد من ذلك , أولا  بإنهاء الإنقسام البغيض و إستعادة الحياة الديمقراطية وو حدة مؤسساتنا الفلسطينية , و التوافق على فعل سياسي كبير و متواصل في كل الأراضي الفلسطينية و في كل العالم العربي و الدولي  , وقبل ذلك ضرورة إسناد المناضلون و الثائرون الفلسطينيون في كل الميادين , بموقف سياسي صلب يخرجنا  من حالة التيه الذي نعيشه  , ويؤسس لمرحلة نضالية جديدة معالمها و محددها شعار الحرية و الإستقلال .

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط