مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

القدس فلسطينية عربية

التغول الاستعماري الاسرائيلي في مدينة القدس، والسعي الدؤوب لتغير معالمها وهويتها وتاريخها وديمغرافيتها من قبل حكومات إسرائيل المتعاقبة، والسيناريوهات الاسرائيلية المخصصة لعاصمة الدولة الفلسطينية، التي جميعها  تشير إلى رفض الانسحاب منها، وتأبيد ضمها، دفعت العديد من اصحاب الرأي فلسطينيين وعرب ودوليين للوقوع في دائرة الاحباط، والسقوط في دوامة التسليم بالرؤية الاسرائيلية، لاسيما وان مجموعة العوامل المحيطة بمستقبل عملية السلام عموما والقدس خصوصا، تسمح لاي مراقب بوضع اسوأ التقديرات، وفقدان الامل باحداث اي إختراق سياسي على المسار الفلسطيني الاسرائيلي.

وإذا كان المرء، قادر على تفهم وجهات النظر اليائسة والمحبطة بشأن القدس وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، غير ان التفهم لاراء المتشائمين، لا يعني التوافق معهم، او الصمت امام طروحاتهم. لا سيما وان هناك قطاعا لا بأس به من النخب السياسية والاعلامية والثقافية والاقتصادية، عندما تناقش التطورات الجارية، تدعم مسوغاتها بالسيناريوهات والوقائع الاسرائيلية، وتسقط كليا من حساباتها الامكانيات الوطنية والاممية الداعمة للكفاح الفلسطيني. 

صحيح موازين القوى الماثلة في الواقع، تشير إلى انها تميل بقوة لصالح إسرائيل ومن يقف خلفها. ولكن من قال، ان الصراع التحرري تحسمه وتقرره لحظة سياسية بعينها، تكون فيها الكفة لصالح الدولة المستعمرة. وحتى على فرض، ان خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، سقط بفعل التمدد والتوسع الاستعماري الاسرائيلي، فهذا لا يعني ان الشعب العربي الفلسطيني سيستسلم ويرفع الراية البيضاء امام دولة التطهير العرقي الاسرائيلية. لان هكذا افتراض، إرتهن لمشيئة شروط سياسية في مرحلة من مراحل الصراع. وتجاهل الميكانيزمات، التي يمكن ان تنتجها العملية الكفاحية في المستقبل.

ولعل المراقب للتطورات المتنامية على صعيد المقاطعة لدولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، وارتقاء مواقف دول الاتحاد الاوروبي وباقي اقطاب الرباعية تجاه حل الدولتين على حدود 67، والتنسيق بين القيادة الفلسطينية والاشقاء العرب، وحتى التباين المتزايد بين الولايات المتحدة والدولة الاسرائيلية بشأن العملية السياسية، يمكنه ان يعول عليها لتحسين شروط النضال الوطني بالمعايير النسبية. صحيح لو شاء الاشقاء العرب دعم خيار الحقوق الوطنية الفلسطينية وخاصة اقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، لامكنهم تحقيق قفزة حقيقية على هذا الصعيد. لكن يبدو ان حساباتهم حتى الان، لم تتوافق مع الطموحات الفلسطينية التاريخية، اضف الى ان ازماتهم الداخلية العميقة في السنوات الاخيرة، زادت من ابتعادهم عن قضية العرب المركزية، ولم تعد من اولوياتهم نتاج الازمات البنوية، التي تعيشها بلدانهم. مع ذلك القيادة الفلسطينية، لا يمكنها ادارة الظهر للاشقاء العرب، ومعنية بالتنسيق معهم، والعمل على تطوير مواقفهم تجاه المسألة الفلسطينية، وإعادة الاعتبار لقضية العرب المركزية.

بالتأكيد تميز قيادة منظمة التحرير بين دولة واخرى، وتأخذ بعين الاعتبار العامل الجيوسياسي، فمصر والاردن ليست غيرها من الدول الشقيقة، لاكثر من عامل. رغم انها معنية بالكل العربي، وحريصة على التعاون والتنسيق مع الاشقاء جميعا من الخليج للمحيط.

النتيجة الواقعية، والبعيدة عن التطير والمغالاة، تؤكد ان القدس الشرقية ستبقى فلسطينية عربية، ولن تكون يوما يهودية صهيونية، حتى لو زرعت فيها إسرائيل مليون مستوطن. وكل جنسيات الدنيا لا يمكن لها ان تسقط الجنسية الفلسطينية الراسخة والمتجذرة في نفوس وعقول  الفلسطينيين. ولا يمكن ان تنسي الفلسطينيون وطنهم الام واهدافهم، ولعل كل تجارب التاريخ على مر العقود السبعة السابقة تؤكد ذلك. 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط