مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

القدس عقيدة ووطن

القدس عقيدة ووطن

تاريخ النشر: 2017-12-10 | 11:23

تعلم الإدارة الأمريكية حق العلم أن القدس المحتلة، ليست كبقية الأماكن والمواقع الدينية أو مجرد بنايات وأراضي مختلف عليها، فالقدس لها جذور عقائدية صلبة ودائمة حتى يوم الدين، تتلى في آيات قرآنية لدى مليارين من المسلمين.

تناسى "ترامب" أن للقدس معاني ودلالات عميقة وراسخة؛ ومزروعة في قلب وعقل كل مسلم وعربي وفلسطيني، وعقيدة دينية متجذرة، وان حب الوطن من الأيمان، فكيف إذا اجتمع الإيمان والعقيدة الصلبة مع حب الوطن!؟

"ترامب" بعد 100 عام على وعد بلفور 1917- 2017، جاء ليعد اليهود الصهاينة بما لا يملكه لمن لا يستحقه مرة أخرى، وقديما مكث الصليبيون في القدس حوالي مائتي عام واحتلوها 90 عاما متواصلا، فترة احتلال القدس من الصليبيين كانت سببا في توحيد المسلمين والعرب لتحريرها كونها مقدسة عندهم، وقرار"ترامب" ها هو يوحد العالم الإسلامي من جديد رغم حالة الضعف والهوان المنظورة.

"ترامب" بقراره المتسرع، هو ألعن الحرب على الله ورسوله والمؤمنين، وهو لا يريد أن يرى غير ما يراه؛ حتى لو تعارض مع منطق الأشياء والسنن الكونية الدارجة، وفتح بقراره الأحمق، باب الحروب الدينية الطاحنة التي لا تبقي على الأخضر ولا اليابس.

"ترامب" استهتر بالعرب والمسلمين، ونجح باستصدار قرار الإعلان عن أن القدس المحتلة هي عاصمة كيان الاحتلال، وهو ما لاقى فرحة مؤقته لدى ملايين اليهود في العالم، وسخط وغضب ملياري مسلم.

"ترامب" يتوقع أن يدوم ويدوم قراره دون اعتراض أو احتجاج في ظل صمت عربي مطبق خاصة من الحكام الذين جهزوا مسبقا بيانات الشجب والاستنكار لامتصاص غضب الجماهير والشعوب العربية.

"ترامب" من خلال قراره، حاول كي الوعي السياسي للشعب الفلسطيني وللأمة العربية والإسلامية؛ بزعم أن القدس عاصمة لكيان الاحتلال وان المسجد الأقصى بني مكان جبل الهيكل؛ وهو ما تكذبه كل الشواهد الأثرية والتاريخية والدينية.

الدفاع عن القدس عاصمة فلسطين والدفاع عن عروبتها وهويتها ومقدساتها؛ لا يخص الفلسطينيين وحدهم دون غيرهم من امة المليارين، والمؤسف ما توارد من أخبار عن أن هناك ضغوط من حكام عرب معينين بالقبول بابو ديس عاصمة لفلسطين.

القدس المحتلة ليست كأي بقعة أخرى في العالم؛ أو مجرد بنايات تاريخية، تحوي فقط تاريخ بشري اندثر أكل عليه الدهر وشرب؛ إنها أمر آخر؛ له قدسيته لدى مليارين من العرب والمسلمين.

بعد قرار "ترامب" الأخير، من المفترض أن "اوسلو" مات وتم قبره، لان أهم بند في "اوسلو" قد تم اختراقه وإنهاؤه، وهو إقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 67 وعاصمتها القدس الشريف، فالقدس بحسب أمريكا – راعية السلام -   بقرارها الأخير المتهور، هي يهودية خالصة.

بعد القرار الصادم؛ صار لزاما وقبل فوات الأوان؛ الاتفاق على برنامج وطني موحد، وأن تنصب كل الجهود والطاقات وتتوحد وتتكاتف ضد التناقض الرئيس وهو الاحتلال الذي يستهدف الجميع، ولا تهدر الطاقات في تناقضات هامشية وجانبية لا طعم لها ولا لون ولا رائحة؛ وعلى كل فرد فلسطيني أن يقف عند مسئولياته وواجباته، فالمسير طويل والزاد قليل،وعلى قصار النفس وأصحاب المصالح التنحي جانبا.

عدا أن القدس عقيدة امة، فهي بقيت وما زالت ملازمة للوعي السياسي الجمعي للأمة، فدولة المشروع الصهيوني تطوق القدس بالمستوطنات كنسخة معاصرة للإمارات الصليبية التي أقامتها فتوحات الفرنجة في المنطقة قبل ألف عام، ورحل العابرون وبقيت إسلامية وعادت إلى أصولها وجذورها.

القدس؛ ما زالت، هي رأس رمح الغزو الاستيطاني اليهودي لفلسطين التي لا تقوم قائمة لدولة المشروع الصهيوني بدونها، ومن هنا يجب ان يكون التحدي بتحدي مواز له وعلى قدره، وليس بيانات الشجب والاستنكار والصراخ والعويل وشق الجيوب ولطم الخدود.

ما عاد هناك وقت كاف، فعلى الأمة أن تتحرك سريعا وحالا؛ لنصرة الفلسطينيين والقدس والأقصى ولو بأضعف الإيمان، فقرار عاصمة الكيان هو على درجة عالية جداً من الخطورة وصل وتعدى الخطوط الحمر كلها، ولا يجوز ترك القدس والفلسطينيين وحدهم يواجهون حماقات "ترامب "“نتنياهو”، ولا يصح أن تترك إدارة العالم وشؤونه لمختلي العقول، ومشعلي الحروب!

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط