مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

القدس عروس عروبتكم

وجهة نظر

في الوقت الذي ينشغل فيه العرب بقضاياهم الخاصة والداخلية التي تنفجر كل يوم , يقوم الكيان الصهيوني بالإستفراد بالمسجد الأقصى المبارك ويقوم ببناء المستوطنات ويضع العرب أمام الأمر الواقع , حيث تقوم سلطات الإحتلال بإفراغ المسجد الأقصى من المسلمين بالكامل في الوقت الذي تقوم فيه بتمكين المتطرفين الصهاينة من إقتحام المسجد الأقصى وتأدية الصلوات التلموذية تحت حماية القوات الخاصة ورجال الشرطة الإسرائيلية .

والعالم أجمع يشهد ماتتعرض له المقدسات المسيحية والإسلامية من انتهاكات وحفريات حولها مايعرضها للإنهيار , والعنوان هو إستمرار إسرائيل في سباق مع الزمن لتهويد المدينة المقدسة وانتزاعها من أهلها وسكانها الأصليين ومن محبيها , وتزوير تاريخها والسطو على تسامحها الديني لإعلانها عاصمة موحدة للدولة اليهودية , هذه الدولة بكامل عنصريتها بعد محاولة إحداث أمر واقع جديد كما يعتقدون .

لقد واصل الإحتلال الإسرائيلي توطين المزيد من المتدينين اليهود في مدينة القدس العربية وكذلك انشاء مدارس دينية يهودية لهم ورصد موازانات ضخمة وقام بطرد عائلات بأكملها من منازلهم لتنفيذ هذه السياسات العنصرية , وذلك كي يتمكنوا من محاصرة الأحياء العربية في المدينة المقدسة وتضييق الخناق عليهم لدفعهم إلى الهجرة حتى تكون الطريق أمام هؤلاء المتدينين والمستوطنين مفتوحة بكل يسر وسهولة .

ان تحويل إسرائيل للصراع في مدينة القدس في ظل مواصلتها للعدوان المستمر تجاوز كل الحدود , حيث ان ارهاب المتعصبين والمتطرفين اليهود في اسرائيل أصبح بحماية من حكومتهم , وأن المساس بمدينة القدس وتحويل إسرائيل الصراع السياسي إلى صراع ديني مرفوض .

ان مواصلة اسرائيل استيطانها وبناء جدار الفصل العنصري واستمرارها في سياسات التهديد للمدينة المقدسة من خلال هجمتها على المسجد الأقصى المبارك تسعى بذلك إلى جر المنطقة بأكملها إلى دوامة من الحرب والتصعيد .

 

ومن هنا فإن المقدسات المسيحية والإسلامية تأخذ أهميتها في الصراع الدائر في فلسطين المحتلة حيث يصبح هذا الصراع مستقبلاً عنواناً يصعب حسمه وحله بالطرق السلمية ويدخل الجميع في حرب مقدسة وصراع ديني لا ينتهي .

أن خطوة الإحتلال الإسرائيلي لفرض التقسيم المكاني والزماني للمسجد الأقصى المبارك بين المسلمين واليهود يأتي مقدمة لتحقيق الحلم الصهيوني في إزالة هذا المسجد المقدس وإحلال محله الهيكل كما يزعمون .

وفي إطار سلسلة الإقتحامات كانت قد دعت إليها الجماعات اليهودية المتطرفة , وعلى مدار الأيام القليلة الماضية نفذت هذه الجماعات اليهودية سلسلة من الإقتحامات للمسجد الأقصى بحراسة من قبل جنود وشرطة الإحتلال الإسرائيلي , فيما تصدى المرابطون والمعتكفون بالمسجد لهذه الجماعات , أن أفعال هؤلاء المستوطنين هي بمثابة اشعال لاعواد الثقاب بجانب برميل من البارود الذي سيؤدي اشتعاله إلى تغيير معالم المنطقة برمتها .

ان اسرائيل ليست فوق القانون ويجب عليها احترام كافة المؤسسات الدينية والتراثية بالمدينة المقدسة .

ان الإستمرار في عملية تهويد القدس وتدمير منازل الفلسطينين الآمنين والإستيلاء عليها وما يجري في القدس ومن تغيير ديمغرافي سوف يدمر عملية السلام برمتها .

هذا المحتل يسطو على الفنون والفلوكلور الفلسطيني كما يسطو على تراث هذه المدينة المقدسة .

ان المخاطر تحيق بالقدس عاصمة السلام والروح وشريان الحياة الفلسطينية عاصمة الدولة الفلسطينية , التهديد على قدم وساق , فلابد من اليقظة والعودة إلى الإستراتيجية الفلسطينية الجديدة .

ومن هنا يجب على الأمة العربية والإسلامية ضرورة تضافر الجهود لوقف إنتهاكات الإحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة خاصة مايتعرض له المسجد الأقصى المبارك من محاولات تقسيمه مكانياً وزمانياً , ويجب أن يكون المسجد الأقصى المبارك خطاً أحمر لا يجوز السكوت عن أي انتهاك لحرمته من قبل المستوطنين والمتدينين المتطرفين , وكذلك أن تقوم الدول العربية التي لها علاقات مع الكيان الصهيوني بإتخاد موقف حازم مما نشاهده من إجراءات تعسفية في مدينة القدس والمسجد الأقصى لإيقاف ماتقوم به لأنه سينطوي على تأسيس واقع خاطئ سيتم دفع فاتورته مستقبلاً

وعلى هذا الأساس يجب وضع السياسات الناجعة لمواجهة خطط هذا الكيان الصهيوني الهادفة إلى النيل من المقدسات الإسلامية والمسيحية , ولابد للدول العربية والإسلامية مواجهة هذا المخطط بسياسة حازمة ورادعة بدلاً من الإستنكار والشجب والإدانة لأن قضية القدس هي قضية العرب والمسلمين معاً .

الشعب الفلسطيني مازال صامداً في الخندق الأول مدافعاً عن حقوقه ومقدساته الإسلامية و المسيحية وعن كرامة أمته العربية .

وهنا لابد من تذكير الأمة العربية والإسلامية بما قالته (جولدا مائير) رئيس وزراء حكومة إسرائيل الأسبق عند حرق المسجد الأقصى قبل 45 عاماً :

( عندما أحرقنا القدس لم أنم طيلة الليل وتوقعت أن العرب سيأتون نازحين من كل حدب وصوب نحو إسرائيل , فعندما بزغ الصباح علمت وأيقنت أننا أمام أمة نائمة )

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط