مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

القدس ثم الجولان والصمت العربي سيد الموقف!!!

القدس ثم الجولان والصمت العربي سيد الموقف!!!

تاريخ النشر: 2019-03-26 | 12:39

اعترفت الولايات المتحدة الأمريكية على لسان رئيسها ترامب أن الجولان تتبع دولة الاحتلال الإسرائيلي كما القدس والضفة الفلسطينية ، انطلاقاً من مبدأ أن كل تلك الأراضي قد سكنتها إسرائيل منذ أكثر من خمسون عاماً !!
أعجب لأمر السياسة التي أصبحت اليوم تتشكل على أساس الأمر الواقع ، رغماً عن أنف كل العرب ، هذا الواقع الذي يرتكز على قوة البلطجة ، والسلاح ، وهدير الدبابات ، وبساطير الجنود الملوثة ، لا على أمنيات دولة احتلت أرض شعب تشرد بسببها ، ورغم ذلك سمح لها أن تتطور ، وأن تتخذ قراراتها بعد عرضها على مراكز دراسات متخصصة ، ونحن أصبحنا كظاهرة صوتية لا نتمسك إلا بتاريخ أصبحت الأجيال تنساه ، وصوتنا بدأ يخفت تدريجياً ، أمام الغطرسة الأمريكية وضعفوا حد التجرد من قوتهم ، وهيبتهم ، واصبحوا يتوسلون ود أمريكا ويطلبون رضاها بنقودهم ، مما أوصل حالنا لأن يعلن ترامب موقفه بكل وقاحة وكأنه يعلم أن لا ردة فعل عربية ، وأن له الحق في تحديد مصيرنا دون أن يكون لنا كلمة حتى ، وسمح له أن يعلن مواقف دولته بكل استخفاف ووقاحة ، بالانحياز لإسرائيل ، دون أن يكون للعرب أي وزن حتى في رسم سياسات دولهم ، وهذا ما أصبحنا نراه بوضوح في وضعنا الهش ، والمحزن ، أوصلنا إلى أن نرتعش خوفاً من رئيس أمريكي لا يعرف إلا أن على إسرائيل أن تحقق حلمها ، في استقلال دولتها الامنة ، والمستقرة ، والخالية من أي تهديد ، فتجرأ الأمريكي الجامح على تسليم أراضي العرب لليهود ، في حين أنه أيضاً يقوم بإدارة حملة نتنياهو الانتخابية ، وهذا كله ليس صدفة فقد أعلن سابقا الرئيس ترامب أنه سيعمل على إنجاح صندوق نتنياهو في الانتخابات ، ورفع أسهمه مقابل منافسيه ، وذلك لأن من يتبناه هو وترامب أيضاً هو الملياردير الأمريكي اليهودي شلدون أدلسون .
وأصبح العرب بلا قيمة تذكر ، ولا هيبة على المستوى الدولي ، فقد تجسدت قوتهم في بطشهم لشعوبهم ، وازدياد حالة الضرب والسحل والسجن ، وذلك يعكس ضعفهم ، وارتكازهم على قشة وهم ، في أي لحظة ممكن سقوطهم ، لأنهم لا يرتكزون على نظام ديموقراطي ، وسياسي واضح ، وقانون يحكم الشعب بإنصاف ، بل استعانوا بمبدأ الاستقواء ، ليعرضوا فيما بعد انفسهم للمساءلة والابتزاز ، ثم يضطروا للسكوت أمام شرعية العالم ، وبذلك يمكننا أن نفسر ردة فعل العرب الخجولة ، التي لا تتناسب مطلقاً مع حجم ما يحدث بحقها من أمريكا وإسرائيل ، فالجولان عربية سورية ، وما فعلته إسرائيل هو احتلال ، ولا يمكن لها أن تكون إسرائيلية ذات يوم ، وما يفعله ترامب هو تحد وقح للعرب ، كما فعل بالأمس القريب حين أعلن أن القدس عاصمة إسرائيل ، ولم يسمع صوتاً ولا استنكاراً حتى ، مما شجعه بالاستمرار لمخططه .
ومع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية ، ينتقل الجولان بقرار أمريكي للدولة الاسرائيلية ، كل ذلك كان سببه حالة التردي والانهيار العربي المخزي .
عصر ترامب يوضح لنا أن التاريخ كان على حق ، وأن هناك من القادة العرب الذين حاربتهم شعوبهم ، والعرب كلهم حين وصفوهم بالخيانة مثل السادات الذي أصر على استعادة أرض سيناء ، بأي ثمن حتى لا تسيطر عليها إسرائيل ، ولو كانت سيناء تحت الاحتلال الإسرائيلي، لتم السيطرة عليها أيضاً كما ضم الجولان ، ولم تعد بوصلتنا تحرير الأرض ، ولا وقف الاستيطان ، ولا تحرير القدس ، مما ينذر بشؤم كبير مفاده أننا لن نحقق شيء سوى خسائر فادحة من كرامتنا ، وأراضينا ، وهيبتنا التي كان يحسب لها ألف حساب ، واقناع شعوباً لم تعد تقرأ إلا الشعارات ، وتقول اللهم نفسي ، دون النظر للنتائج التي أصبحت مأساوية وسيسوء أكثر حال اقتربنا من الانتخابات الأمريكية ، لذا علينا أن نعترف أننا لا نستطيع أن نجد الحل في ظل غياب الرأي العربي ، ووحدة كلمته ، وسياساته التي فقدت وزنها ، ولونها ، وقيمتها ، وشكلها !! .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط