مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

القدس تعيد قضية اللاجئين الفلسطينيين للصدارة

القدس تعيد قضية اللاجئين الفلسطينيين للصدارة

تاريخ النشر: 2021-06-10 | 08:15

أعاد التفاعل الدولي على المستويين الشعبي، والرسمي مع قضية الشيخ جراح والمسجد الأقصى، حق العودة وقضية اللاجئين لقلب الحدث، خصوصا بعد امتداد الهبات الشعبية إلى الداخل المحتل عام 1948، والفعاليات الواسعة للجاليات الفلسطينية والعربية وكل المتضامنين مع القضية الفلسطينية في مختلف عواصم العالم ومدنه الكبرى، وهبة مخيمات الشتات الفلسطينية ومشاركتهم في إضراب أيار العظيم.

بعد مرور ثلاثة وسبعين عاما على النكبة، وأكثر من نصف قرن على النكسة، أين أصبحت قضية اللاجئين الفلسطينيين؟ وما مصير حق العودة لما يزيد عن ستة مليون لاجئ، يعيش حوالي 28.4% منهم في 58 مخيما رسميا، تابعا لوكالة الغوث الدولية، وبعد اعتقال أو استشهاد ورحيل أبرز قادة الثورة الفلسطينية ومناضليها، وفشل المفاوضات، بالإضافة إلى ما مر به اللاجئون الفلسطينيون من نكبات جديدة بعد تدمير المخيمات الفلسطينية في بعض الدول العربية والعدوان الإسرائيلي على بعضها؟

من المعروف أن حق العودة لأي لاجئ إلى وطنه، هو حق طبيعي وأصيل للإنسان وفق كل المواثيق والأعراف الدولية، التي أكدت على منع طرد اي إنسان من وطنه أو سلب ملكيته بشكل تعسفي، ورد ذلك على سبيل المثال في كل من: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وفي اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين في الحرب لعام 1949، وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الصادر في عام 1965، والذي يعتبر ملزما لإسرائيل لأنها صادقت عليه، وهو الذي ينص على أنه  "لايجوز منع أحد، بصورة تعسفية، من حقه في الدخول الى بلده " مع ذلك لم تلتزم إسرائيل بأي من المواثيق والمعاهدات الدولية، ولا بتطبيق قرار الأمم المتحدة 194، الذي كان تطبيقه أحد شروط قبول عضويتها كدولة في الأمم المتحدة.

وفي ذكرى النكسة، السؤال في ظل ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني من قتل وتهجير، والهجمة الاستيطانية في القدس وسائر المدن والقرى الفلسطينية، أين هي المنظومة الدولية من كل ذلك؟ أيعقل أن العالم يسير بما يسمى عدالة جابوتنسكي، مؤسس التيار اليميني في الحركة الصهيوني وفق المثال المعروف الذي ضربه حيث أن العدالة هذه تكافىء الشخص الطماع والجشع والمعتدي، وتظلم الإنسان الشهم؟!

وهو يرى في سرقة أرضنا الفلسطينية تحقيقا لهذه العدالة "إنها العدالة البسيطة أن تأخذ جزءًا من أرضهم، من تلك الشعوب التي تعتبر من بين مالكي الأراضي الواسعة في العالم، من أجل توفير مكان للجوء شعب مشرد ومتجول. وإذا قاومت هذه الأمة التي تملك أراضي واسعة وهو أمر طبيعي جدًا – فيجب القيام بذلك بالقوة، العدالة التي تطبق بالقوة تبقى عادلة، هذه السياسة الوحيدة الممكنة تجاه العرب".

 وبالفعل منذ النكبة وحتى الآن، اعتمد الإحتلال الإسرائيلي سياسة الاستيلاء على الأرض والتهجير بالقوة، أو الترانسفير كما وصفه جابوتنسكي، واعتبرها وسيلة حتمية لكسر شوكة الشعب الفلسطيني، ولزيادة الهمينة الديمغرافية والجغرافية، فحسب العديد من الإحصائيات، أنه تم تهجير ما يقارب 800 ألف فلسطيني، من قراهم ومدنهم من أصل 1.4 مليون فلسطيني، كانوا يقيمون في 1,300 قرية ومدينة فلسطينية في فلسطين التاريخية عام 1948. في حين لم تتجاوز نسبة اليهود في  عام 1922 ال 11.1% من إجمالي السكان، وبلغت 31% عشية نكبة العام 1948.

ولايخفى على أحد أن حق العودة، ما زال يشكل الكابوس الأكبر للحركة الصهيونية، وللحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بيسارها ويمينها، واعتبرته أكبر مهدد لأمن إسرائيل، فأصدرت سلسلة من القوانین العنصریة لتحقيق الهيمنة، والحیلولة دون عودة اللاجئین إلى دیارھم، ومنھا قانونا العودة والجنسیة اللذان یحصران حق العودة والجنسیة على أساس الدین الیھودي. وغير ذلك من سياسة استهداف المخيمات ومحاولة تدميرها، كون هذه المخيمات أصبحت معالم من معالم الهوية والرواية الفلسطينية، بالإضافة إلى ما تم طرحه من مبادرات التوطين والتعويض الدولية والأمريكية، والتي كان آخرها محاولة ترامب شطب قضية اللاجئين من الأمم المتحدة، وذلك بممارسة الضغوظ لوقف تفويض الأونروا وقطع التمويل عنها.

المطلوب مواجهة تلك السياسات، بسياسات واستراتيجيات وطنية فلسطينية وعربية أكثر تماسكا وصلابة وقوة، وحراك رسمي ودبلوماسي وشعبي، كي لا تتحول قضية اللاجئين، من قضية سياسية وقانونية إلى قضية خدمات إنسانية، وكي تفرض على المجتمع الدولي كأولوية ملحة لتحقيق السلم والأمن الدوليين، ولحل القضية الفلسطينية حلا عادلا وشاملا، والعمل على إثارة مسؤولية الأمم المتحدة القانوينة والسياسية، بإلزام اسرائيل بتحمل مسؤولياتها عن النكبة، وتطبيق قرار 194، وذلك انتصارا للعدالة الدولية حسب ميثاق الأمم المتحدة، وتحقيقا للمصداقية الدولية التي دفع الوسيط الدولي، الكونت برنادوت حياته ثمنا لها، والذي أكد في توصيات لجنة التحقيق الدولية، في التقرير الذي رفع إلى الجمعية العامة بدورتها الثالثة، عام 16/9/1948 على " أن أية تسوية لا يمكن أن تكون عادلة وكاملة، ما لم يتم الاعتراف بحق اللاجئ الفلسطيني في أن يعود إلى المنزل الذي طرد منه."

أخيرا، لقد أثبت الشعب الفلسطيني، أنه لا يرضخ لسياسة الأمر الواقع، وأن اللاجئين ولو طال الزمن، لن يتنازلوا عن مفاتيح بيوتهم وعن حق العودة. ويبقى السؤال قائما هل مازال حل الدولتين أمام غطرسة الإحتلال وجبروته، هو الحل الملائم والعادل للشعب الفلسطيني واللاجئين؟

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط