مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

القدس بوابة السماء لا السلام للغُزاة

القومية في كل زمان و مكان , كانت و ما زالت عند كل البشر ثابت أصيل ، تُعرف من حيث اللون و اللغة ، المكان و البيئة ، أما الدين فهو متحرك متغير ، لرفع منسوب الإيمان بالله و تهذيب النفس البشرية بكل مكوناتها ، فهنا لايجوز الخلط المتعمد لكليهما على حساب الآخر ، أي تصبح الديانة قومية أو العكس صحيح ، لأن الدين ببساطة ليس له وطن ، و لا يقتصر على لون أو عرق واحد ، التي تُعَرف الشعوب من خلالها أو تكتسب صفاتها الخاصة المسماه بالهوية ، فمراجع التاريخ و آثاره المحفورة في كل حجر و كتاب تقول ، أن الكنعانيين و ما تَفرع عنهم من خلف كاليبوسيين و لاحقاً الفلسطينيين ، هم وُجِدوا على هذه الأرض قبل الديانات السماوية الثلاث ، فكانت فلسطين مزار لمعظم الرسل و الأنبياء ، فإرتضينا الإسلام ديناً كما اليهودية و المسيحية من قبل ، فالشعوب الحرة عامة هي من تختار دينها و طريقتها بالحياة ، و نحن كفلسطينيين إخترنا الإسلام ديناً لنا ، لأنه روح الحياة التي نبحث عنها ، فكانت القدس لنا كأمة عربية أولى القبلتين ، مدينة الإسراء و المعراج ، جزء أساسي في ثقافتنا اليومية ، و التي هي المقياس الحقيقي لهذه الأمة ، عندما تَكتسي بعنفوانها و قوتها و تماسكها ، تكون المدينة المقدسة دُرة التاج لهذه القوة ، و عندما نكون ضعفاء متفككين ، تصبح بإيدي الغزاة و المتربصين ، هكذا تعلمنا من التاريخ ، عند رصدنا لأكثر من ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد ، لتلك المدينة من تاريخ و جغرافيا حتى يومنا هذا ، فالصراع في الماضي و الحاضر هو ليست صراع سياسي ، بل هو صراع بقناع ديني بإمتياز، لإستعباد الشعوب و مصادرة إرادتها و تسيير نهب خيراتها ، أن تكون أو لا تكون ، بغض النظر عن أفكارنا كانت دينية أو علمانية أو يسارية ، فعندما نتعرض كشعب فلسطيني و خاصة في القدس على مر التاريخ ، لعملية تطهير عرقي من جميع الغزاة ، حيث تعرضت القدس للتدمير مرتين ، و حوصرت 23 مرة ، و هوجمت 52 مرة ، و تمّ غزوها و فقدانها 44 مرة ، يجب علينا أن نقف هنا لنحلل الضروف و الأسباب لتلك الحقب ، عندما يأتوا هؤلاء الغزاة ، لإحتلال تلك البقعة من وراء البحار تحت مسمى الدين ، هنا يجب أن ندخل بالمنطق الديني اللذي يَدَعُونه ، و هو أن يصبح الدين قومية ، و أن يُقَسم هذا العالم حسب الديانات السماوية ، كلُ حسب عدد معتنقين كل ديانة ، فليكن هذا أن تُستبدل الديانة بالقومية ، إذاً نحن كمسلمين تجاوز عددنا 1,57 المليار ، أي بنسة 23% من سكان تلك الكرة الأرضية ، لنا الحق حسب منطقهم إعادة حدود الدولة الإسلامية بجميع مكوناتها ، من الأندلس حتى حدود النمسا ، و دول البلقان حتى الشيشان ، و القرن الأفريقي ، و لكن عندما نتحدث عن منطق السلام الإنساني النسبي في العلاقات الدولية من وجهة نظرنا ، هناك وقع إحتلال صهيوني إجرامي لتلك البلد ، التي كانت و مازالت تسمى فلسطين ، و يجب أن يزول عن هذه الأرض ، فلو تعرض أي شعب لهذا الإحتلال ، يجب علينا كبشر أحرار ، أن نقف ضد هذا المحتل ، بعيداً عن خلفيته الدينية أو التستر الديني لهذا الإحتلال ، الخطر عندما تُدار المنظومة العالمية بعيدة عن العدالة النسبية حسب القوة أو الضعف ، رغم علم اليقين المسبق ، بأن القوة ليست دائمة ، فعندما يكون ضعيف اليوم قوي في الغد ، و يتذكر ما حلى به من آلام و عذاب في حقبة الضعف ، يمكن أن يكون شرس في الأخذ بثأر أجداده ، بمن كان بالأمس قوي ، لهذا نحذر كل من اعتدى و مازال يعتدي علينا ، بأننا كفلسطينيين نتمتع بذاكرة حديدية لكل الأحداث و النكسات ، التي مررنا بها على مر الزمان بأدق تفاصيلها ، و عندما تدور الدوائر و نستعيد عافيتنا ، سوف نلاحق كل من عذبنا في قبره ، بل سوف نثأر من نسله أيضاً ، و لو كانوا في أبراج مشيدة ، و سوف تكون فلسطين مكان لتجريف مقابر تلك الغزاة ، و يكون البحر أو موطنهم الأصلي مكب لتلك العظام ، حتى نزرع أشجار البرتقال و الياسمين مكان تلك القبور الآثمة ، و نستظل تحت أشجار الزيتون و النخيل ، التي حُرمنا منها منذ زمن طويل , فحذاري حذاري من صمتنا ، الذي تغلي بداخله نيرانٌ ، لا يعلم بها إلا الله ... فالسلم العالمي يمر من الشرق الأوسط ، عبر أرض فلسطين ... تحديداً من القدس الشريف .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط