مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

القدس بريئة وهذه مخاطر التأجيل

القدس بريئة وهذه مخاطر التأجيل

تاريخ النشر: 2021-04-27 | 08:55

منذ إعلان لجنة الانتخابات الفلسطينية المركزية قبول القوائم الانتخابية ونشرها، تتواصل اعتقالات الاحتلال لبعض المرشحين وترهيب آخرين، فيما لم تكشف الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، إلى الآن عن نحو ثلاث حالات إطلاق نار من مجهولين استهدفت مرشحين ومنازلهم، من قوائم منافسة.

بهذه الاعتقالات والأجواء المنافية لأي حريات متفق أو مجمع عليها، يهيئ الاحتلال والأجهزة الأمنية للسلطة، الأرضية التي يحتاجها قرار إلغاء الانتخابات.

يجب أولًا تسمية الأمور بمسمياتها، فالتأجيل بذريعة رفض الاحتلال إجراء الانتخابات في القدس، هو قرار بإلغائها رسميًا، ويجب معرفة أن ذلك لا يعني تصحيح مسببات القرار والعودة بالوضع إلى ما قبل تاريخ إصدار مراسيم الانتخابات، فلا شيء يعود كالسابق، ولن تعود فتح الواحدة، وهذا أحد أهم مكتسبات من يعنيهم عزل وإقصاء مشروع التسوية وفريق أوسلو.

في الانتخابات الفلسطينية عام 2006، لم ننتظر ردًا من الاحتلال حول إجراء الانتخابات في القدس، لذلك يجب ألا نقبل ولا نسمح أن يحدد الاحتلال كيف يمكن أن نُجري انتخاباتنا في القدس أو غيرها.

إن الوضع الذي مرّت به حركة فتح بعد إصدار المراسيم، من تشتيت قوائم وقرارات بالفصل وإشكالات تنظيمية داخلية، على عكس التنظيم والجهوزية التي ظهرت بها حركة حماس، هو السبب الحقيقي لإلغاء الانتخابات وليس القدس، وهذا يدركه كل فلسطيني ويدركه المجموع الوطني، فلا يوجد أي اتفاق أو حديث بين أي فصيل أو جهة حول التأجيل، بل كله محصورٌ حول كيفية إجراء الانتخابات في القدس.

كما جاءت هبة الشباب الثائر بالقدس في توقيتها لنزع كل ذرائع التأجيل، ولتقدّم مفارقة في توقيتها، بين نوعين من الغضب: الغضب الحقيقي الذي يتحوّل إلى ثورة تدوس على السيادة المزعومة لـ (إسرائيل)، وتعيد إنتاج دراما الهروب للمستوطنين وصراخ الجنود، وتعبر عن الهوية الفلسطينية، وبين آخر يمثل نفسه أطاع غضبه فأظهر أسوأ ما فيه.

ما يجري في القدس يؤكد الرهان على قدرتنا على فرض الانتخابات في القدس، وتحويلها إلى حالة اشتباك وطني مع الاحتلال، وألا ننتظر إذنا من أحد، وهذا يحتاج قيادة تتمالك نفسها وتؤمن بهذا المسار، دون أن يدعوها ذلك إلى القلق والتوتر، والاندفاع نحو اتخاذ قرارات عكسية تصل بالحالة الوطنية إلى وضع لا يمكن التراجع فيه عن العواقب.

إن قرارًا بهذه الخطورة يعني ابتداءً زيادة سطوة رئيس السلطة على الحالة الفلسطينية وتفرّده، وإبقاء هيمنة فتح على النظام السياسي الفلسطيني، بما يعنيه ذلك من انتكاسة للتوافق الوطني، وهذا يعني ضياع فرصة ثمينة لتصحيح هذا العوار.
وهذا الأمر، قد يضفي شرعية بعد الآن على أي دعوات من أي جهة لبحث البدائل الوطنية، التي قد يكون من بينها أجسام وطنية؛ لإنهاء هيمنة فتح، ومعالجة تآكل شرعية المؤسسات الرسمية.

كما من شأن ذلك أن يزيد احتقان الشارع الفلسطيني الذي اندفع إلى طريق التغيير، وبدا ذلك في نسبة التسجيل وأعداد القوائم المترشحة التي ستقف، بالتأطير أو الصفة التي حظيت بها، إلى الصفّ المقابل لأبو مازن، وسيزيد تعصّبها نحوه، وتنضم إلى المطالبين برحيله، من مبدأ أن مشكلة النظام تأكدت في رأسه.

ولا يوجد ما يستبعد إمكانية أن تهبّ رياح الحراك في القدس نحو مدن الضفة وميادينها الرئيسية؛ تعبيرًا عن رفض الجماهير الفلسطينية لهذا الإجحاف، وسرقة كهل ورئيس غير شرعي لتطلعاتهم في التغيير، ونزع أي بقايا لأمل في مستقبل أفضل، واعتقد أن هذا ما يجب أن يحصل؛ كي نمنع محاولة بأيدينا لتشويه صورتنا لدى الخارج في عدم قدرتنا على فرض إرادتنا، وحقّنا في أن نكون ديمقراطيين ومختلفين في المنطقة، ونحن بذلك أمام اختبار جعل أبو مازن لا يتخلّص من خوفه بعد قرار التأجيل، وأن يتحمّل هذه العواقب، وأن يدرك أنه بقراراته العبثية يرفع قيمة الانتخابات الرئاسية وحاجتها لدى شعبنا على سواها من الانتخابات الأخرى.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط