مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

القدس أولا والقدس ثانيا والقدس أخيرا

القدس أولا والقدس ثانيا والقدس أخيرا

تاريخ النشر: 2017-12-03 | 19:55

من أخطر ما يتسرب عن ملامح ما يسمى " بصفقة القرن" التي يقال أن فريق التفاوض الأميريكي يعدها، إستثناء القدس من الحلول المقترحة، والالتفاف على الإجماع الفلسطيني والعربي والدولي بكونها عاصمة لدولة فلسطين المنشودة. 
وتترافق تلك التسريبات مع التصاعد الهستيري لأنشطة الإستيطان التهويدية في القدس، وقرارات التطهير العرقي للتجمعات السكانية الفلسطينية في ما يسمى منطقة (E1) مثل جبل البابا والتجمعات البدوية المطلة على الأغوار، والهدف التطويق الكامل للقدس وفصلها عن محيطها في الضفة الغربية. 
وبالتوازي مع ذلك أعلنت اللجنة الوزارية في حكومة نتنياهو الاحتلالية اقراراها لفصل التجمعات السكانية الفلسطينية في مناطق مخيم شعفاط وكفر عقب عن مدينة القدس، تمهيدا لسلب حق الإقامة والهوية المقدسية من عشرات آلاف الفلسطينيين المقدسيين.
وترافق ذلك مع تصريحات رعناء لنائب الرئيس الأميركي سبنس، بإقتراب موعد نقل السفارة الأميركية الى مدينة القدس، وبوعود بأن الرئيس الاميركي ترامب سيعلن الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل. 
ولعل ما يشجع بعض المروجين الغربيين لشطب موضوع القدس من البنيان الفلسطيني الأوهام التي ترافقت مع تمركز مؤسسات السلطة الفلسطينية في مدينة رام الله بسبب منعها من التواجد في القدس، والتوسع العمراني والإستهلاكي المبالغ فيه في تلك المدينة. 
لكن أصحاب تلك الأوهام لا يدركون ما الذي تعنيه مدينة القدس ليس فقط لثلاثة عشر مليون فلسطيني، بل وما تعنيه لأكثر من ثلاثمئة مليون عربي وما يزيد عن مليار وستمائة مليون مسلم، وما تعنيه لمليارين ومئتي مليون مسيحي، بل وما تعنيه كمدينة تاريخية مقدسة لكل البشرية بملياراتها السبعة. 
ولا أعتقد أنهم يدركون أنه لم يوجد ، ولن يوجد قائد أو مسؤول فلسطيني يمكن أن يتجرأ على التخلي عن مدينة القدس كعاصمة لفلسطين. وان من يتجرأ على مجرد التلميح بامكانية ذلك التخلي، ضمن أي إتفاق أو مشروع سياسي قادم، سيوصم بالخيانة من قبل كل الفلسطينيين والعرب المسلمين.
ولا توجد تهمة ابشع وأخطر وأقسى من تهمة الخيانة. 
ومن يتجرأ على إقتراح أفكار خطيرة لفصل القدس عن أهلها الفلسطينيين استجابة للمشاريع الصهيونية التي تروج لها الحكومة الإسرائيلية، لا يدرك المغزى التاريخي لما مرت به القدس في تاريخها الطويل، ولا يدرك بالتأكيد قدرتها على النهوض مجددا بعد كل احتلال، وبعد كل غزو، مهما عظمت أو طالت قدرات وفترات الغزو والإحتلال. 
وفي التاريخ عبر كثيرة تشير الى أن كل من حاول إحتكار السيطرة على القدس أوامتلاكها انتهى به الأمر الى حرق أيديه في شوارعها وعلى أسوارها والى الاختفاء  في غياهب النسيان، وبقيت القدس لأهلها والصامدين فيها، وعلى تخومها، وفي أكنافها. 
ومن لا تكفيه عبر التاريخ عليه أن يأخذ العبرة مما اجترحه أهالي القدس البواسل في شهر تموز الماضي عندما إنتفضوا بعشرات الآلاف من ضد إجراءات نتنياهو وقيوده على الدخول للمسجد الأقصى، فأجبروه على التراجع مخذولا، وصنعوا بكفاحهم ومقاومتهم الشعبية ما عجزت عن صنعه حكومات ودول، ومنظمات دولية امتهنت اصدار البيانات بعد أن غدت عاجزة عن الأفعال. 
أهل القدس وأهل فلسطين لن يمرروا، ولن يسمحوا بتصفية القدس، ولن يقبلوا بأي حل لا يضمنها عاصمة لشعبهم، وكل شعوب المنطقة التي تسامحت أكثر مما يجب مع ما ارتكب من مظالم بحقها، لن تتسامح بأي حال مع المس بمقدساتها الدينية والتاريخية في مدينة القدس وما تمثله بالنسبة لها. 
فليلعب الواهمون في ملاعب أخرى، وليبتعدوا عن المس بالقدس ، لأنها كفيلة بحرق مخططاتهم بصورة لم ولن يتخيلوها. 
القدس بالنسبة لفلسطين كانت وستبقى أول الحديث وآخره، شاء من شاء وأبى من أبى.

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط