مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

القتل باسم الله

 قَتلُ النّفس التي حرّم الله إلا بالحق من الكبائر التي يرفضها الله وشرائعه والأديان والعقل السّليم، لكن ما لا يقبله دين ولا عقل سليم، أنّ هناك من يقتلون باسم الله، ويطلقون على جماعات القتل أسماء دينيّة وكأنّهم يقتلون باسم الله تعالى وتبارك عن هكذا جرائم، ويقتلون لأنّهم يُكفرون من لا يتوافق مع فكرهم الأعمى والبعيد عن الدّين الصّحيح بُعد السّماء عن الأرض، والذي لم يعد غريبا ونتيجة للجهل وللفهم الخاطئ للدّين، فإن القتلة يجدون لهم أنصارا من الدّهماء الذين يجري تضليلهم فيسوقنهم لِيَقتلوا ويُقتَلوا ظنّا منهم أنّهم يجاهدون في سبيل الله، ولم يعد خافيا على ذي عقل سليم، أنّ قيادة الجماعات التكفيريّة المقاتلة تعمل لتحقيق أجندات أجنبيّة لا علاقة لها بالاسلام والمسلمين، ولا بالعرب أيضا، ويستغلون العاطفة الدّينيّة لرعاع الناس ويسوقنهم لقتل شعوبهم وتدمير أوطانهم. فماذا وعلى سبيل المثال يريد التكفيريون القتلة المتواجدون في صحراء سيناء المصرية، ويستهدفون الجيش المصريّ، والمنشآت المصرية كمحطات القطار وخطوطه، والمؤسّسات المصرية المدنيّة والاقتصادية، كما يستهدفون المدنيّين أيضا؟

 تماما مثلما عاثوا ويعيثون فسادا وقتلا وتدميرا وتخريبا في سوريّا والعراق وليبيا ومن قبلها الصّومال وغيرها، ويحاولون أيضا في لبنان وغيره.

ففي العراق ينفّذون ما عجز المحتلون الأمريكيون على تنفيذه باحتلالهم لهذا البلد في العام 2003، ويعملون على تقسيم هذا البلد العريق العظيم إلى دويلات طائفية متناحرة، وقاموا ويقومون بتدمير سوريا وقتل شعبها وتشريده منذ أربع سنوات، ويتحالفون مع اسرائيل وأمريكا وتركيا لتقسيم هذا البلد أيضا، وهم الآن يعيثون فسادا وتدميرا وقتلا في مصر، واذا كان من غير الممكن عدم اغفال دور بعض الدول العربية البترولية في تمويل وتسليح وتدريب هذه الجماعات الارهابية الاجرامية، فان ما يهدف اليه قادة هذه الجماعات هو تطبيق "مشروع الشرق الأوسط الجديد" الذي يسعى الى اعادة تقسيم المنطقة العربية الى دويلات طائفية متناحرة، للحفاظ على المصالح الامبريالية في المنطقة، والذي ستكون السّيادة المطلقة فيه لاسرائيل التي تحتل الأراضي العربية وترفض الانسحاب منها.

إن رفع شعارات دينيّة للعزف على العاطفة الدّينيّة للشعوب، لا يمنع الحريصون على نشر الشريعة الاسلامية من التفكير بمدى مصداقيّة من يرفعون هذه الشعارات، فهل "داعش" وأخواتها معنيّون حقا باعادة اقامة دولة الخلافة الاسلاميّة؟ وهل ستقوم الخلافة على جماجم المسلمين وغيرهم من أصحاب الدّيانات والمعتقدات بعد تدمير البلاد؟ ولماذا تمّ استهداف مسيحيي العراق والازيديين وغيرهم مع أنّهم كانوا من نسيج دولة الخلافة عندما كانت؟ ولماذا يتمّ استهداف المسلمين أيضا؟ ولماذا يجري تقسيمهم إلى مذاهب وطوائف...سنّة وشيعة وعلويين وغير ذلك، وعرب وغير عرب؟ وإذا كان غير السّنّة كفرة حقا فلماذا أقرّتهم دولة الخلافة في حينه؟ ولماذا سمحت لهم بالحجّ إلى مكة والمدينة التي يحرم على غير المسلمين دخولها؟ ولماذا يجري استهداف الأقباط ودور عبادتهم في مصر؟ ولمصلحة من يجري استهداف مصر شعبا وجيشا ودولة؟ ولمصلحة من يجري هدم الدولة السورية واستهداف جيشها؟ وهل فكر القتلة يوما أنّ المواطن قد يختلف مع النّظام الحاكم في بلده، لكنه لا يختلف مع وطنه وشعبه وجيشه؟ وأن الاختلاف مع النظام الحاكم لا يعني مطلقا التذيّل والعمالة للأجنبيّ، وأنّ التحالف من الشيطان لا يأتي إلا بالشّرور.

 "فالحلال بيّن والحرام بيّن" أيضا، والعمالة للأجنبي ليست من الأمور المتشابهة، ولا يمكن أن تكون "وجهة نظر". وهل نصرة الاسلام والقدس يمرّ عبر بوّابة قتل الجيشين السّوري والمصري وغيرهما؟

 إنّ الفكر التكفيريّ خراب ودمار على الأمّة قبل غيرها، ومن هنا تنبع ضرورة محاربته والقضاء عليه، والذي يتستّر على جرائم تدمير الوطن وتخريبه وقتل الشّعب مشارك في الجريمة أيضا.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط