مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"القبضة الفولاذية" الفلسطينية أم "الراية البيضاء" في وجه " ترامب"!

"القبضة الفولاذية" الفلسطينية أم "الراية البيضاء" في وجه " ترامب"!

تاريخ النشر: 2017-02-02 | 06:03

كتب حسن عصفور/ لا أسرار في الكشف أن "عهد ترامب"  هو "عهد صهيوني منتظر"، وفقا لما أعلنته "الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب"، وقياسا بالمكانة "اليهودية الخاصة في إدارته الجديدة" وتحديدا صهره كوشنر مبعوثه القادم لـمباحثات السلام"، وسفيره المستوطن الذي يعيد ذاكرة مارتن أنديك، وأيضا تصريحاته التي قالها خلال الحملة الانتخابية، والتي يبدو منها مدى الاختلاف الكبير عمن سبقه في تحويل القول الى فعل..

لكن وقاحة الادارة الجديدة، وصلت حدا لم يعد الصمت معه ممكنا، بارسال تهديد علني الى الرسمية الفلسطينية لو أنها حولت "كلامها" بخصوص الذهاب الى المحكمة الجنائية  الى "فعل الممارسة"، والعمل على محاسبة دولة الكيان على كل ما ارتكبته من جرائم حرب، بما فيه النشاط الاستيطاني والتهويدي، الذي نصت الاتفاقات الموقعة مع حكومة اسرائيل ذاتها وبشهادة أمريكية، على عدم القيام بأي خطوة تؤدي الى تغيير ما هو قائم في الضفة والقدس..نص تجاهله الكثيرون في المعركة ضد الاستيطان خلال السنوات الأخيرة، رغم أنه كان أحد العناصر المستخدمة ضد النشاط الاستيطاني - التهويدي..

الإرهاب الترامبي في وجه الرسمية الفلسطينية، وفقا لما نقلته صحيفة عبرية يوم الأربعاء 1 فبراير عن مسوؤليين غربيين، يفتح باب "عقوبات شاملة" من "وقف تام للمساعدات الامريكية المقدمة للسلطة وإغلاق مكاتب منظمة التحرير في العاصمة الامريكية واشنطن واتخاذ خطوات شديدة اخرى من شانها ان تلحق الضرر الكبير في مكانة وموقع منظمة التحرير الفلسطينية .."

الرسالة التي نقلها القنصل الأمريكي العام في القدس الشرقية المحتلة، وهو بمثابة سفير أمريكي لدى فلسطين، ليست جديدة بالمعني النصي، وهي مكررة منذ زمن بعيد، وخاصة بعد الحرب العدوانية العسكرية - السياسية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة ضد السلطة الوطنية وقائدها الخالد ياسر عرفات في سبتمبر (أيلول) 2000 بعد قمة كمب ديفيد حيث كانت محاولتهم إنتزاع اعتراف من الخالد بتهويد الحرم القدسي والقدس..

وكي لا يصاب البعض المرتعش اصلا، بمزيد من الارتعاش، بعد تهديد إدارة ترامب، ويعمل على نقل ارتعاشه الى الشعب الفلسطيني، نشير الى أن المعركة تجاوزت عملية البحث عن "الهدوء والسكينة"، فيما يتعلق بالأرض الفلسطينية، التي لم يعد تهويدها مسألة سرية، بل أن مشروعها يتسارع بشكل يفوق قدرة وسائل الاعلام الحديثة على حساب خطواته، مترافقا مع تصريحات لقادة الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب، حول أن "عهد ترامب" هو "العهد الموعود" المنتظر منذ زمن بعيد..

المعركة واضحة جدا، لا تحتمل الالتباس ولا يشوبها أي بعد ضبابي، الأرض والمشروع الوطني في مواجهة العقوبات الأمريكية التي هي "الجدار الواقي" للمشروع التهويدي المنطلق بسرعة فائقة، لا مناطق وسط هنا، خاصة وأن كل ما يأتي من "الغرب الأمريكي" لا يحمل مسرة سياسية واحدة لشعب فلسطين..

"تهديدات ترامب" باتت تحديا للقيادة الرسمية الفلسطينية، ومنها سيتم رسم ملامح المرحلة القادمة، بين تحد وطني أو استسلام وطني، ولا منطقة وسطى بينهما، هل ترفع القيادة الرسمية باسم شعبها "القبضة الفولاذية" في وجه الحرب العدوانية الأمريكية الاسرائيلية الحديدة، أم ترفع "الراية البيضاء" لحماية رأسها مقابل دفن رأس شعبها تحت مقابر مشروع اضاعة "بقايا وطن"..

بلا جدال، أو نقاش، قد تكون المعركة الأصعب لهذه "القيادة"، وربما لا تمتلك أي من مقومات خوض هذه المعركة الكبرى، بل كل المؤشرات تقول أن قبضتها الفولاذية لا تستخدم سوى ضد شعبها، ولم تخطأ يوما برفعها ضد المحتل وجداره الواقي أمريكا، حتى لحظة انتهاك حرمة منزل الرئيس محمود عباس الخاص من قبل قوات الاحتلال..

لكن كل ذلك شيء وما سيكون شيء آخر،  فما هو قادم لم يعد بحثا عن "حل وسط"، ولا يفيد معه ملامسة الحدث بطرف لسان، أو أطراف أصابع، إما "معركة الانقاذ الوطني" أو "القبر الوطني" لها وليس لغيرها، هي عليها أن تقف راهنا وأي جانب تختار، أما الشعب فمعاركه لن تتوقف دفاعا عن حقه في وطنه التاريخي فلسطين، مهما وصل حال الانحدار السياسي والعدواني..

هي فرصة تاريخية للرئيس عباس وفريقه أن يعوض كل ما فاته وطنيا، بالانتفاض العام، ويتذكر روح الخالد ياسر عرفات "شهيدا شهيدا شهيدا" بالمعنى الكفاحي..

حدث كفاحي حقيقي سيقلب كل حساباتهم رأسا على عقب، وسيدركون أن "جبروت الفلسطيني" لم ينبض بعد، وهي ساعة الحقيقة لتفتح باب جهنم السياسي فعلا، في وجه التحالف الصهيو أمريكي ومن يصمت من عرب الزمان..

الصمت الرسمي الفلسطيني على تهديدات ترامب سيكون بطاقة خضراء ليس لتمرير مشروع ترامب التهويدي القادم في صفقته التي أعدت لإنهاء بقايا القضية الوطنية، بل لنظم العرب الرسمية بالصمت والهروب من تحمل مسؤوليتهم عبر باب صمت قيادة فلسطين الرسمية وشعارهم "قادة فلسطين أدرى بشعابها"..

هل ننتظر المعجزة الكبرى، ونرى "قبضة الرئيس عباس" ترتفع في وجه العدوانية الأمريكية - الاسرائيلية، هل يتحق ما بات رغبة وطنية شاملة..لا زال في جعبة " الأمل" بقية!

ملاحظة: أن يقود عبد السلام نجل القيادي الحمساوي اسماعيل هنية "مظاهرة الفرح الغزية الكبرى" لفوز مصر في بطولة أفريقيا ليس سوى تعبير تأكيدي أن هناك جديد قادم في حماس..فرحة أهل غزة ومنهم الحمساويين هو خلافا لحقد وكره الجماعة لأي نصر مصري مهما كان.. ياما في جرابك يا غزة!

تنويه خاص: بان كي مون نقل قلقه من الأمم المتحدة الى بلده كوريا، وبصفته قلقان دائم رأي ان ينسحب من سباق الرئاسة لقلقه على عدم ضمان الفوز كما وعدوه..سلاما يا قلقان!

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط