مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ألقاه في اليم..!

ألقاه في اليم مكتوفا وقال له

إياك إياك أن تبتل بالماء

غني عن التذكير بأن بيت الشعر هذا المتداول بكثرة هو الوصف البليغ للعلاقة بين مَن يطلب مِن الآخر طلبات تعجيزية وهو يعرف أنه لا يستطيع الوفاء بها، ولقد راودني بيت الشعر هذا وأنا أتابع الطلبات الأميركية والإسرائيلية والحمساوية وحتى الفتحاوية من الرئيس محمود عباس وحكومته التي تسمى حتى الآن حكومة التوافق.

فلنحصر باختصار طلبات كل طرف من أطراف الشركة البائسة التي تسمى عملية السلام، أو شركة الإبقاء على السلطة الفلسطينية على قيد الحياة.

الإسرائيليون يريدون من عباس أن يجرد قطاع غزة من السلاح، وإلى أن يتم هذا الطلب المستحيل، فهم يريدون من عباس أن يمنع إطلاق الصواريخ من غزة وأن يوقف التحريض، واضعين في الاعتبار أن إسرائيل تعتبر استخدام مفردة الاحتلال قمة التحريض، ويطلبون منه كذلك، ولمجرد إثبات حسن النية، أن يعترف بإسرائيل دولة يهودية، حيث لم يعد اعترافه بدولة إسرائيل وفق اتفاقات أوسلو ذا قيمة.

وإذا ما انتقلنا من قائمة الطلبات الإسرائيلية إلى قائمة الطلبات الأميركية، التي تبدو في ظاهر الأمور أنها أقل صعوبة واستحالة من الطلبات الإسرائيلية، إلا أنها تضع الرئيس الفلسطيني تحت طائلة رقابة لحظية؛ فمثلا حين لم تعارض الإدارة الأميركية قيام حكومة التوافق التي شكّلها الرئيس عباس، فإنها ستراقب الأداء، فالعنف في مناطق السلطة يجب أن يتوقف، وهذا هو الغلاف العلني للمطلب الأميركي الأساسي، وهو أن يربط عباس حركة حماس بقاطرته السياسية، ليتسنى للإدارة الأميركية تبرير مساندتها للحكومة الجديدة أمام الكونغرس المتحفز ضد أوباما ووزير خارجيته.

وإذا ما انتقلنا إلى قائمة الطلبات الحمساوية، فإن أولها أن تتولى حكومة عباس صرف مرتبات جميع من يتقاضى راتبا شهريا من السلطتين في غزة، وكذلك ألا يقترب من المحرمات، وأولها وليس آخرها عدم المساس بقوات حماس التي هي قوات «المقاومة»، ثم بعد ذلك مطلوب منه ومن حكومته، فتح أبواب معبر رفح على مصراعيها كاختبار عاجل لصدقية المصالحة.

وإذا ما انتقلنا من قائمة مطالب حماس، إلى مطالب فتح وأخواتها من فصائل منظمة التحرير، وأولها وأهمها وقف التنسيق الأمني والذهاب إلى محكمة الجنايات الدولية، واجتراح عملية إطلاق سراح للأسرى، الذين تلهب قضيتهم مشاعر الفلسطينيين وتوصل البعض منهم إلى حافة اتهام السلطة بالتقصير في أمرهم.

فبوسعنا القول.. ماذا بوسع عباس ووزرائه أن يفعلوا حيال هذه الطلبات؟

وإذا كنا لا نملك منطقيا حق إلقاء اللوم على إسرائيل كونها العدو المحتل، إلا أننا نملك حق توجيه اللوم إلى الإدارة الأميركية، التي جردت الفلسطينيين من سلاحهم الفعال، أعني به ربط العودة إلى المفاوضات بتجميد الاستيطان ولو بصورة مؤقتة، فلقد أغرت الدبلوماسية الأميركية التي أطلقها قبل سنة من الآن الوزير جون كيري، الفلسطينيين بالتخلي عن شرطهم هذا على أمل أن تنجب الشهور التسعة مولودا هو السلام المعجزة، وإذا كان الفلسطينيون دائمي الشك والحذر من الفاعلية الأميركية على صعيد تحقيق السلام، فإنهم وتحت ضغوط شتى مع تقويم افتراضي للقدرة الأميركية على تحقيق وعودها، قبلوا التراجع خطوات إلى الوراء، تحت مقولة إن لم تستطع أميركا فعل شيء فمن يستطيع؟

لهذا فإنني أنظر باستغراب للطريقة الأميركية في التعامل مع عباس، ووضعه تحت الرقابة اللحظية، وقد تضعه تحت المساءلة القاسية لقاء ما يفعل وما لا يفعل، وهنا يبدو لي أن بيت الشعر الذي بدأت به هذه المقالة، نحت خصيصا لوصف العلاقة بين أميركا وعباس.

 عن الشرق الاوسط السعودية

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط