مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

القاهرة... حماس وفتح الأبواب

القاهرة... حماس وفتح الأبواب

تاريخ النشر: 2017-10-10 | 19:06

كتب الكثير على أن هناك شىء ما ....بدأ يتغير داخل حماس بقيادتها الجديدة ومواقفها الأكثر مرونة ....وتكتيكاتها المتلائمة مع المتغيرات واستراتيجيتها الباقية بذاكرتها ....دون التنازل عنها ....تغيرات ملحوظة ...وفق حسابات دقيقة ...وليس بردات فعل مجردة .

حماس وأوضاعها الداخلية وما وصلت اليه وقدراتها..... التي تمتلكها للتحرك وبناء العلاقات وتسيير امورها..... وتلبية احتياجاتها.... اصابها عطل كبير بتقطع الاتصال .....وصعوبة الوصول ....صدمة كبيرة ...ما بعد انهيار المنظومة الاخوانية بالعديد من الاقطار... وخاصة التنظيم الام ....وما جرى لحلفاء الامس القريب من ضعف ملموس ...وعدم قدرة على التحرك والتاثير .

متغيرات كبيرة حدثت بالمشهد الاقليمي.... ..وتحالفات بدت واضحة وبارزة واكثر قوة..... كما تحالفات اكثر ضعفا وتشتتا وتاثيرا....وما بينهما حسابات حماس السياسية والوطنية والتنظيمية بكل دقة وتجرد ....ومحاولة للوقوف على الاقدام ....اكثر ثباتا ....وقدرة على الحوار ....وانتزاع المواقف.... بما يخدم الحركة ومنظور وجودها وفعلها ...والذي لا يمكن ان يكون بذات القوة والقدرة ...بحكم متغيرات ووقائع ومستجدات ....حاولت حماس ان تحدث البديل.... وان توفر المتطلبات بما يقوي من تماسكها ....ويجعلها اكثر قوة وندا في معادلة اتمام المصالحة في ظل رعاية مصرية تقف على ذات المسافة ما بين القطبين الاكبر فتح وحماس .

ما حدث لحماس من متغيرات بقياداتها الشابة..... من داخل الارض الفلسطينية والبعيدة كل البعد عن التاثيرات الخارجية والضغوطات الخفية ...اعطى للحركة مجالا اوسع للتحرك ....وبناء العلاقات الجديدة ....وفق حسابات سياسية ووطنية ....تنسجم مع المتغيرات الاقليمية والدولية .

مصر بالصدارة ....والاكثر قوة وحضور..... في معادلة اعادة تقييم حماس لمواقفها ....ما بعد سقوط التنظيم الدولي.... وداخل العديد من الساحات والدول.... والتي تفرض على حماس اعادة حساباتها وتحالفاتها ومواقفها..... بما يخدم وجودها وقوة فعلها ومسيرتها النضالية التي لا يمكن لقيادتها الشابة ان تسقطها..... او تتنازل عنها..... تحت مبررات وذرائع المرجعيات ....والدول والتنظيم الدولي وغيرها من المسميات .

حماس بين من يساعدها ....ومن يقف في طريقها.... يخضع لحسابات سياسية وتحالفات اقليمية ودولية ....يحكمها الموقف المعلن والخفي ازاء حركة الاخوان المسلمين ...وما جرى داخل المنطقة من ظهور قوى وجماعات تكفيرية ارهابية..... زادت من قناعات العديد من الدول على فتح ابوابها لحماس ....على ارضية اعادة حساباتها .....وصياغة مواقفها بصورة جذرية وليست شكلية ...... حتى تتمكن نلك الدول من صياغة مواقفها ...وتحدبد توجهاتها ...وبناء قدراتها.... التي تستطبع من خلالها مواجهة ارهاب اسود وتكفيري... لا علاقة له بالدين ولا حتى ادنى علاقة بالاسلام السياسي المنظم والمعترف به..... داخل العديد من الساحات العربية والدولبة .

احسنت حركة حماس الفلسطينية بمحاولتها الجادة بفتح الابواب..... باعتبارها حركة تحرر وطني فلسطيني ...تعيد حساباتها وفق المقاييس الوطنية وثوابتها...... وما يحكم العلاقات الاستراتيجية من حسن الجوار ....وبناء العلاقات التي تحفظ لنا حقوقنا ....كما تحفظ للشقيقة مصر سيادتها وامنها القومي ....وعلاقاتها الاقتصادية والاجتماعية مع شعب شقيق ودولة مجاورة ....ذات مميزات خاصة وعلاقات استثنائية..... لا تخضع لقواعد العلاقات ما بين الدول ....بحكم مسؤولية تاريخية وقومية افرزتها التجربة ....واكدتها الوقائع..... ان مصر الداعم الدائم لفلسطين وشعبها ...والتي لم ولن تترك المجال لإي قوة...... مهما كانت ان تتواجد او تتلاعب.... او تتدخل بالشان الفلسطيني الداخلي...... مهما تعددت الاساليب ومهما كانت مصادر التمويل ....ومهما كانت الشعارات .

مصر العربية التي لم تطلق رصاصة واحدة على الفلسطيني..... ولم تخطط عير تاريخها ضد فلسطين وشعبها..... ولم تتآمر بما يخالف اخلاقياتها وقواعد علاقاتها مع احد.... ضد احد .

مصر المعروفة عبر التاريخ والواقع ...الشاهد لها..... بمتانة علاقاتها...... ووقوفها الدائم وفق منظومتها السياسية والقومية ....والتي تؤكد على مصالح امتها ...كما تؤكد على امنها القومي والعربي ....وتعمل على بناء اقتصادها وفتح افاق تعاملها مع باقي المنظومات الاقتصادية مما يحقق التنمية والازدهار والاستقرار .

لقد احسنت حركة حماس بحساباتها الجديدة .....وبقيادتها الواعية وحساباتها السياسية .....التي تميزت بالدقة والانسجام مع المتطلبات الداخلية..... والمتغيرات الاقليمية لأتخاذ خطوات تقدمها صوب المصالحة الوطنية.... من خلال فتح الابواب المغلقة..... وعدم الانصياع للأبواب المفتوحة سابقا والتي لم تحدث تقدما ....ولا حضورا..... ولا قوة اضافية..... بل اضاعت المزيد من الوقت والزمن وارجعت حماس الى الوراء ....دون ان تقدمها خطوة واحدة يمكن من خلالها الحضور والتفاعل وايصال الرسالة الجديدة وفق الحسابات الوطنية والتنظيمية ومستجداتها ....لقد ايقنت حماس انها بما تقوم به تحمي نفسها..... وتعزز من قوتها وتفتح الابواب المغلقة امامها .

حماس وقد اخرجت نفسها بمتغبراتها..... واعادة حساباتها السياسية والتنظيمية من دائرة الضغوط والمصالح الخارجية ومرجعياتها ....لتجعلها اكثر ارتباطا بداخلها الوطني .....واكثر خروجا عن ارتباطاتها الخارجية ومرجعياتها الكلامية والتنظيرية .....والتي تعمل وفق حسابات خارجية لا علاقة لها بفلسطين وشعبها وقضيتها ....وحتى توفر حماس على شعبها خسارة واردة..... باكثر من الربح الذي تحقق والمتوقع قدومه ....كلاميا وليس فعليا .

حماس وقد ايقنت بالفترة الاخيرة ان الابواب تزداد باغلاقاتها..... وانه لم يعد بالامكان فتح أي باب جديد..... بعد ان اغلقت العديد من الابواب..... والتي تتعدد مسمياتها ومصالحها.... مما جعل امام حماس حقيقة سياسية وتاريخية...... بامكانها ان تقرا فصولها وصفحاتها بعمق اكبر ....وبقدرة وبحسابات ادق..... لتجد حماس نفسها امام القاهرة التي تفتح ذراعيها وتستقبل حماس..... باعتبارها حركة تحرر وطني فلسطيني..... ليست لها أي علاقة بالتنظيم الدولي للإخوان..... وليس لها أي علاقة بدول تامرت على مصروامنها..... وباعلام مزيف عمل بالته على التضليل والتشويش والتخريب لزعزعة استقرار مصر وشعبها .

لقد استطاعت حماس ان تعود الى مكانها الصحيح والصائب ....وان تخرج من دائرة الاضرار بها.... من خلال تحالفات لا تنسجم بواقعنا ومتطلباتنا الوطنية..... لنجد جمبعا بانه ليس امامنا الا بوابة مصر العربية الشقيقة.... لندخل منها ومن خلالها الى ارض الكنانة ...قاهرة العروبة ....لنجعل من هذا اليوم التاريخي والحاسم ....بداية لصفحة جديدة..... نعود فيها ونحن اكثر قوة وتماسك ....واكثر ثقة واعتماد على شقيق اكبر ...يحرص علينا وعلى وحدتنا وعلى الدفع بنا صوب الاستقرار والسلام .....وانهاء حقبة زمنية سوداء كان ثمنها باهظا ومكلفا .

لقد احسنت حماس صنعا بتقديراتها الوطنية..... ومتغيراتها وقياداتها الشابة الجديدة.....ز من خلال الدخول الى بوابة العروبة ....بوابة القاهرة .....حيث سيكون الخلاص واستخلاص العبر ....وانهاء فترة وحقبة زمنية سوداء .....واغلاق ابواب رياح عاتية ....واوهام واهية ومشاريع هولامية...... ليس لها في الماضي ....ولم يكن لها بالحاضر ....وحتما لن تكون بالمستقبل .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط