مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

القائمة المشتركة: تحالف الاستبداد

خمسة عشر عاما من الإنقسام والمعاناة والأوضاع الكارثية التي وصلت اليها القضية الفلسطينية، وأحوال الناس الاقتصادية والاجتماعية، وتفتيت الهوية الوطنية والكنتونات المناطقية التي تجسدت بفعل الانقسام والسياسات الانقسامية المستمرة حتى اللحظة. على الرغم من السير في العملية الإنتخابية لا يزال الدوس على القيم الوطنية والقانونية وسحق العدالة، وعدم إحترام القانون الاساسي باصدار مراسيم رئاسية لا يجوز اصدارها في خضم العملية الإنتخابية بتعديل القوانين، والتي تمس جوهر العملية الإنتخابية والأصل أن يكون ترتيبها مسبقاً.

حتى التوصيات التي قدمتها الفصائل في إجتماع القاهرة الشهر الماضي، برغم التوافق عليها لم يؤخذ بها، وضرورة اصدار مرسوم بتعديل قانون الانتخابات لتخفيض سن الترشح، ورفع نسبة تمثيل المرأة والغاء بند قبول الاستقالة، وتخفيض رسوم المشاركة في الانتخابات.

التصريحات التوافقية والعاطفية التي تخرج من المسؤولين في حركتي فتح وحماس، هي تصريحات عاطفية قائمة على مصالح الحركتين في تكريس الإنقسام والتقاسم والمحاصصة.

ومجرد الحديث عن قائمة مشتركة بين حركتي فتح وحماس، هو ضرب من الخيال والاستهتار واستسهال ما جرى ولا يزال يجري، وانكار للمسؤولية التاريخية والأخلاقية عن ما آلت إليه أحوال الفلسطينيين. وما نعيشه هو مشهد تراجيدي، من الصعب وصفه في ظل انسجام تام في التصريحات، وفي الوقت نفسه تناقض بين القبول والرفض في صفوف قواعد الحركتين والناس بين مؤيدين ومستنكرين.

الاستخفاف السياسي من طرفي المعادلة واختلاف الرؤى السياسية، بين ما يسمى مشروع التسوية ومشروع المقاومة، والنظر للاحتلال والاستعمار الاستيطاني وطبيعة العلاقة والاتفاقيات الموقعة مع الكيان الصهيوني، واستمراره في التنكر للحقوق الفلسطينية، ما يجري من من تغيرات عميقة في بنيته الإستعمارية، والتحريض على الفلسطينيين والتهديد بارتكاب مزيد من الجرائم.

القائمة المشتركة تعمق أزمة الفلسطينيين وتعمل على تعزيز الانقسام والانفصال سياسياً وجغرافيا والمناطقية وتشتيت الهوية وتمكين المشروع الاستعماري الاستيطاني.

باختصار بات واضحاً أنه بدل الخروج من الأزمة، وفتح حوار وطني شامل والبحث عن خيارات جماعة يشارك فيها الكل الفلسطيني، وأقول تجديد النظام الفلسطيني بدل من تغييره على الاقل في المرحلة الحالية، في عدم قدرة قسم كبير من الفلسطنيين من التغيير خاصة الفصائل اليسارية منها التي تعتبر تابعا للنظام الحالي وليس لديها القدرة على التغيير وهي مشتتة ولم تستطع تجسيد فكرها السياسي ومبادئ العدالة الإجتماعية التي ترفعها كشعار منذ تأسيسها وكانها فقدت مبرر وجودها.

ان الخيارات القائمة لا تعبر عن المأزق الفلسطيني وعليه يجب البحث في خيارات تضع على الطاولة وقتح مساحات التوافق الوطني القائم على المشاركة وتجسيد التنافس بين الافكار والسياسات بدل من دمجها في قوائم بالاصل هي مأزومة وهي السبب في الأزمة القائمة.

الديمقراطية تعني فتح المجالات أمام التنافس في الإطار والمشورع الوطني، من أجل التغيير ومعرفة رأي الناس وفرصة للمساءلة والمحاسبة ومعرفة كل طرف حجمه الحقيقي، وما ارتكبه من اخطاء وخطايا بحق المشروع الوطني والناس.

صحيح أن الحركتين قد تحصلا على نصيب الأسد من الكعكة اذا ذهبتنا في قائمة مشتركة، إلا أن ذلك سيضعهما في خصومة مع نصف الفلسطييين وإدارة اللعبة السياسية بما يخدم مصالحهما، والاستفراد بالنظام الفلسطيني.

ما يثير الحزن هو مصادرة مواقف ورأي عموم الناس وإجبارهم على شكل وبنية النظام السياسي وتفصيله على مقاس الطرفين، والنظرة الفوقية لنصف المجتمع الفلسطيني بالذهاب بقائمة مشتركة، وما قيمة الإنتخابات، والاستثمار في ضياع موارد مالية وهدر وقت.

ما أخشاه في هذا السيناريو أو التحالف أن تكون ثمرته مزيد من الاستبداد والتغول، وهو الثمن الذي سيدفعه الفلسطينيون، واستبدال الانقسام بالتقاسم الوظيفي، وفرضه أمر واقع، وبقاء سلطتين ومنظومتان سياسيتان، وتبييض صفحة الانقسام والمسؤولين عنه.

والإفلات من المساءلة والمحاسبة على حقبة تاريخية لا يزال يدفع ثمنها عموم الفلسطينيين، والمقايضة للبقاء في الحكم على حساب القضية الفلسطينية، واستمرار الاحتلال والحصار واستكمال المشروع الاستعماري الاستيطاني.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط