مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ألف باء

ألف باء

تاريخ النشر: 2020-11-14 | 17:14

تحسين يقين
تحسين يقين

ومما صار عاديا جدا، ليس ربط الأمور المحلية بعضها ببعض، بل ربط ما هو شخصي جدا، بما هو دولي جدا!

-  تغير الرئيس ترامب وجاء بايدن، وهيك راح تنحل امورنا!

-     .........................

هي أمور الأسرة، لموظف وبائع وعامل، وباحث عن وظيفة، حيث يتفاءل هؤلاء وغيرهم اقتصاديا، بانفراج قادم، يعيدنا الى ما كنا عليه!

فهل ما كنا عليه كان (واو)؟ أم هو علم نفس الشعوب التي يجري برمجتها نفسيا واجتماعيا وثقافيا ثم سياسيا وفكريا؟

هي هندسة ذكية، للإنسان في فضائه الصغير، كي ينشد خلاصه من خلال التحولات السياسية مثلا في أكبر دولة في العالم!

فهل إدارة أمور أسرة، وبلد، وأوطان تحتاج فعلا الى ما يجد من تغيرات خارج الفضاء: فضاء الأسرة والبلد والأوطان؟

وما الضامن الا تعود السياسة غدا أو بعد غدا سيرتها الأولى؟

-       .............؟

-       بالطبع، ما حك جلدك مثل ظفرك، فتولى أنت جميع أمرك!

دوما لا بد من الجذور، وقراءة التاريخ القريب والبعيد، وصولا لما نحن فيه، وأين ستكون خطوتنا. صحيح اننا ونحن نخطو من المهم رؤية الفضاء حولنا، من هنا الى اخر العالم، ولكن من المهم أولا، تموضعنا معا.

ولن نمل من الإلحاح دوما على أهمية العامل الذاتي في الحسم، والبقاء؛ حيث يصبح الابتهاج برحيل ترامب ساخرا، حين نشهد اننا حتى اللحظة لم نلتئم معا فعلا، الا افتراضيا بالمعنى الحقيقي، لا المعنى التقني.

ولن ننسى بالطبع التذكير بالتحولات التي جرت هنا منذ منتصف التسعينيات، وما واكبها من حركة السوق والسلع والخدمات، وشيوع ثقافة الاستهلاك، والتي كانت هي عامل الضرر الأول، وهو ما أوصل ليس فلسطين فقط، بل بلادنا العربية لحالة إفقار، في ظل تنازع على الحكم، أودى بالبلاد نحو التهلكة والهجرة.

فقبل النظر والاستبشار بفعل البعيد، غير المنزه أصلا في علاقته مع الاحتلال الإسرائيلي، من الأولى أن نستبشر بتجليات طاقاتنا معا، وتوظيفها نهضويا فكريا واقتصاديا معا، لترتيب أولويات البيت الفلسطيني، واسرتنا الفلسطينية الكبيرة-شعبنا.

ليس هناك الكثير ما يقال؛ لكن بدلا من الانتظار، يمكن البدء الفعلي الحقيقي بالتخطيط لشكل مجتمعنا كيف سيكون؟ وهل نحن من سيقرر مصيره؟ ترى ما المواطن الذي نسعى إليه عبر تعليم 12 عاما؟ ما الأصناف الزراعية الحيوانية والنباتية التي علينا تشجيعها؟ وكيف يمكن تسويق منتجاتنا البلدية بسعر مميز في دول العالم، خاصة دول الخليج والمملكة العربية السعودية؟ ما نواقصنا في الحقل الطبي؟ الى متى نشاهد فوضى قيادة المركبات، حيث الكثير من (قادة) المركبات يظنون ان الشارع لهم؟ ترى هل أجرينا تقييما وافيا وشافيا لإدارتنا حكومة ومواطنين، تجاه الاشتباك مع حالة كورونا؟ أين أخطأنا وأينا أصبنا؟ وأين علينا الآن ان نوجه أنفسنا في ظل استمرار خطر تفشي المرض؟

"في البدء كانت الكلمة"، أي التخطيط لا الخطاب فحسب، ومن المهم ان يبدأ كل إنسان بنفسه، وبمن هو مسؤولا عنهم؛ فهناك دوما متسع فعلا لإحداث الفرق، لأن التغيير والتعديل ممكن لا مستحيل.

في هذا الأمل، كم سيكون من الرائع والضروري أن نستمع لبعضنا بعضا، ونصغي بعمق لأصواتنا الداخلية الحقيقية، لأننا بناء عليها، سنحدد حاجاتنا.

سنحدد أيضا ما بين أيدينا، وما يمكننا فعله، وما يقف أمامنا من عوائق، بما فيها احتمال ان نكون نحن منها.

صحيح ان هذه الشجرة تشارك أختها التراب والماء، لكن ثمة غصون داخل الشجرة، وثمة كرم هناك، فكيف يمكن تأمل الواحدة وداخلها، دون النظر الى المشهد العام، والعكس صحيح.

حين تنجرف التربة، أين سنزرع الشجر؟ في الصخر!

فبدلا من الرثاء له، والدعاء، فقط يمكن حمايته بجدار بسيط من الحجارة، تصيرا خبزا وفاكهة.

إنني لأتعجب ممن يحتاج الى تذكير لمن ينبغي أن يقوم بواجبه،

مهما كان موقعه في المنظومة، حتى ولو كان مسؤولا فقط عن نفسه.

من هنا، سيكون لفلسفة البقاء الإيجابي الذكي والمقاوم معنى وحياة، حيث تبدأ الحياة بصوت وحركة وغناء ان شئت.

ان عرفنا ما نريده، بتشخيص الحال جيدا، وتضامنا، لا نترك أحدا يدخل بيننا وبين بعضنا بعضا، عندها نتقدم نحو الدنيا، وتتقدم الدنيا باتجاهنا.

لا النفاق السياسي والإعلامي بمنتج غير تعميق الهزائم، والرضا بالأمر الواقع، فليس ما يمنع من ذلك شيء. وسيكتشف أي مسؤول بطانته فعلا، وهل سيقبل مثلا ب " إم قوال غلبت إم فعال)، مع الاحترام للمرأة طبعا.

بلادنا صغيرة ونعرف بعضنا بعضا، وللأسف، هناك الإيجابي وهناك السلبي، فكل فضاء في الحكم والإدارة، سنجد تلك النماذج، لذلك فإن أي مسؤول يود القيام بعمله، وترك بصمة له، عليه، إن أراد، أن يشجع التقييم الموضوعي المهني، وليس من باب شخصي كما يحدث للأسف. ترك مسافات ممكنة للحكم على بعضنا هو ما نحتاجه، لا القرار الانفعالي، الذي سرعان ما سيغيره صاحبه.

في كل مكان هناك من عرف بخبرة ما مثلا، فكيف يتم تجاوزه؟ وهل صارت الوظائف مناصب سياسية!

أزعم أن بيننا، من أبناء شعبنا، من هم وهن جديرون وجديرات بتولي الكثير من الأمور، بغض النظر عن علاقاتنا الشخصية بهم، أو محبتنا وكرهنا، فليس ذلك هو بيت القصيد، بل بما يقدمه كل منا، وهذا ألف باء المؤسسة.

الكثير من الاحترام والموضوعية والمهنية ما نحتاج.

والقليل من الحب والحنان سيكفي.

هل نسمي الأمور بتفاصيلها كما تقتضي الشفافية والحوكمة الرشيدة ذلك؟

نكتب ونحن سعداء بكل فعل إيجابي نشهده، بتولية مسؤول ذي كفاءة، ونحزن بشيء من الغضب أن نشهد فعلا سلبيا.

فحين يكون الشارع والمدرسة والتلفزيون والمسجد فضاءات تفاؤل ووعي ومحبة، فلن يمل الإنسان ولن يفكر بالهجرة.

فقط لنتأمل ونقيم ونرى مدى إقبالنا على حالنا، وقتها سنهتف: وجدناها!

فأن تحسن التعامل مع نفسك نفسيا واجتماعيا واقتصاديا، فهو من يفيدك أولا، وليس تغير رئيس هنا أو هناك.

في اللغة، الف باء تاء ثاء..او ابجد هوس حطي كلمن.. كذلك الحياة، واللغة من الحياة، والحياة منها ولها..

وكل ذلك، معروف ومفهوم، وإن سألت أحدا، سيجيبك بما يرضي، ولكن الفعل سيكون مختلفا، منتظرا، متوقعا، داعيا حالما..

جميل هذا، جميلة البلاد، جميل كل فعل يقربنا من السرور والأمل، ونحن في طريقنا نحو الهدف الأسمى لنا جميعا، وهو ما يربطنا معا في رحلتنا كفلسطينيين، في الحياة.

لنتجول في أنفسنا ونكتشف طاقاتنا، ونوظفها، ليس ذلك مستحيلا، بعدها وخلالها، ان مر علينا أحد، جماعة، وطرحوا علينا السلام، نرد بمثله أو أجمل بما يليق بروح فلسطين وحضارتها العريقة.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط