مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الفلسطيني بين الانتخابات التونسية والانتخابات الإسرائيلية

الفلسطيني بين الانتخابات التونسية والانتخابات الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2019-09-17 | 12:07

بغض النظر عن الأسماء التي تنافست على رئاسة تونس، فالانتخابات الديمقراطية للرئاسة التونسية بحد ذاتها نصر عربي كبير؛ لا يعادله أي انتصار عسكري، أو تطور اقتصادي، أو ازدهار ثقافي، فهذا النصر التونسي يناطح إسرائيل في خندقها المنيع، ويحاصرها في أكذوبة واحة الديمقراطية، التي حاصرت بها كل البلاد العربية، وهي تحرص على إغراق البلاد العربية في بحور الدكتاتورية، لتظل مقيدة الإرادة، صاغرة لأمر الحاكم الفرد الذي لا يشاركه القرار أحد.
الانتخابات التونسية التي سبقت الانتخابات الإسرائيلية البرلمانية بيومين لم تحظ باهتمام وسائل الإعلام الدولية والعربية بالقدر نفسه الذي تحظى به الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، وذلك مرده إلى طبيعة دولة الصهاينة التي فرضت نفسها في المنطقة، وتحظى بدعم الغرب، ولها حضور سياسي وعسكري مؤثر على مجمل السياسة العربية والتحالفات الدولية، ولها تأثيرها المباشر والقوي على الكثير من مفاصل الحياة الاقتصادية والأمنية في كثير من دول العالم.
تونس، ودون كل الدول العربية، خاضت تجربة انتخابات رئاسية ديمقراطية لأكثر من مرة، لترسم بهذه التجربة معالم حياة سياسية تبشر بتقدم تونس في كل المجالات، وتبشر بمحاكاة الشعوب العربية للتجربة التونسية الرائعة، والتي لم تفقدها بريقها قلة المشاركة في التصويت، والتي بلغت 45% فقط، وهذا مؤشر على عدم اقتناع الشعوب العربية بجدوى الانتخابات، وعدم الثقة بالنتائج، ولاسيما أن المواطن العربي التونسي يتطلع في هذه المرحلة إلى بناء مؤسسات الدولة، وتحسين مستواه الاقتصادي، وتوفير فرصة عمل، وضمان رغيف الخبز غير الملوث بالفساد.
الانتخابات الإسرائيلية تحظى بنسبة تصويت أعلى، فقد بلغت نسبة التصويت قبل عدة أشهر 68% تقريباً، وهذه النسبة تعكس الاهتمام الإسرائيلي بنتائج الانتخابات التي ستفرز القيادة الحقيقية للدولة، وهذه نسبة تعكس ثقة المواطن الإسرائيلي بالنظام السياسي، وقناعته بأنه ينتخب من يمثله، ومن يحقق أطماعه وأحلامه بأرض إسرائيل الكبرى، أرض الأجداد كما يزعمون، وهذا البعد السياسي والعقائدي في الانتخابات هو الذي يدفع الأحزاب لحشد الجمهور المؤيد للبرنامج السياسي، والحالم بالتوسع التاريخي، لذلك كانت الشعارات اليمينية المتطرفة، والداعية للضم هي السمة الغالبة للدعاية الحزبية.
الانتخابات التونسية ستقدم بعد الإعادة رئيساً للشعب التونسي، رئيساً مجبراً على الأخذ بيد الشعب إلى الأمام، لأن الديمقراطية لا تقدم للشعب عجلاً مقدساً، وإنما موظفاً تقتصر فترة رئاسته إلى أربع سنوات، سيخضع بعدها للمساءلة، وهذا ما يميز الانتخابات الإسرائيلية، والتي ستشهد صعوبة في تشكيل حكومة جديدة، ولاسيما بعد انقسام القوائم الحزبية إلى معسكرين متنافسين، معسكران لا يختلفان في الأيديولوجيا، ولا يفترقان كثيراً في السياسة، معسكران محسوبان على اليمين، لا يقدر أي منها على الفوز بالأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة دون توسل الأحزاب الصغيرة، لذلك فمن المرجح أن تكون هنالك انتخابات برلمانية ثالثة بعد عدة أشهر، وذلك في حالة عدم التوافق على تشكيل حكومة تضم الحزبين الكبيرين في الدولة، حكومة توافق، غير فاعلة على مستوى السياسة الخارجية، وستكون حكومة مؤقتة مهمتها الإعداد لانتخابات برلمانية جديدة بعد عدة أشهر.
وسط هذا المشهد الديمقراطي الذي يثير الاهتمام، يبكي الفلسطينيون حظهم، وعدم قدرتهم على ممارسة حقهم الديمقراطي، فأرضهم محتلة، وقرارهم محتل، وهم غير قادرين على المنافسة في هذا المضمار، فلا ديمقراطية تعرف سياستهم، ولا انتخابات تدق على باب بيتهم، الفلسطينيون منشغلون بحياتهم الاقتصادية، ورواتبهم المقطوعة، وأوطانهم المحاصرة، وأرضهم التي يهاجمها المستوطنون، وانشغال قيادتهم بالتنسيق الأمني مع الإسرائيليين.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط