مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الفلسطينيون ينصرمون!

الفلسطينيون ينصرمون!

تاريخ النشر: 2018-04-02 | 06:33

رتبت إسرائيل نفسها لارتكاب مجزرة غزة قبل وقوعها كما رتبت مسرح العمليات فى منطقة التماس حيث ترابط قوات الجيش الإسرائيلى التى تحمل بالفعل أوامر بالقتل وإطلاق الرصاص الحى على المتظاهرين، وإغراقهم بطوفان من قنابل الغاز المسيل للدموع، فضلاً عن مئات القناصة الإسرائيليين يحملون أوامر صريحة بإطلاق النار على المتظاهرين قبل أن يأتى المتظاهرون إلى المكان بأكثر من يومين!، ومنذ يوم الأربعاء 28 مارس والعالم كله يعرف أن إسرائيل نشرت مئات القناصة الذين لديهم تصريح بفتح النار إذا اقترب الفلسطينيون من منطقة الحدود، بل إن رئيس الأركان الإسرائيلى غادى إيزنكوت أعلن قبل المجزرة بأيام ثلاثة بأن الجنود الإسرائيليين سيطلقون النار إذا اقترب الفلسطينيون من الحدود، وأن الجيش الإسرائيلى فى حالة تأهب قصوى، وأن القناصة الذين تم تجهيزهم قبل مجىء المتظاهرين إلى المكان تم اختيارهم بشكل رئيسى من الوحدات الخاصة الذين لديهم تصاريح جاهزة بفتح النار دون انتظار أوامر جديدة.

وعلى الناحية الأخرى أعلنت حماس أن الفلسطينيين فى قطاع غزة سوف يحتفلون يوم عيد الأرض، وأن أكثر من 150 ألف متظاهر سوف يخرجون إلى منطقة التماس فى تظاهرة سلمية، وسوف يقيمون فى خيام نصبت على مسافة 700 متر من السياج الحدودى، وكانت إسرائيل قد حذرت كل من يقترب إلى مسافة 300 متر من السور الحاجز، لأنه سوف يكون فى دائرة الخطر, بما يؤكد أن الحشد الرئيسى للتظاهر الفلسطينى كان فى نطاق المسموح, ولم يكن أى من المتظاهرين يحمل أسلحة نارية أو غير نارية، وكان يمكن للأحداث أن تمر بسلام كما يحدث فى الأغلب كل عام ، لولا أن الإسرائيليين الذين خططوا للمجزرة مسبقاً كانوا جاهزين لارتكاب الجريمة، يستثمرون انصرام الموقف الفلسطينى و فشل المصالحة بين فتح وحماس، وتصريحات بعض قادة حماس عن عزمهم استئناف أعمال المقاومة, فضلاً عن توتر العلاقات بين حماس والسلطة الوطنية الفلسطينية بعد اعتداء بعض من حماس على موكب رئيس وزراء حكومة الوفاق الفلسطينى أثناء وجوده فى قطاع غزة! وما حدث بالفعل أن الحشد الفلسطينى فى منطقة التماس بلغ ذراه وقارب الحضور مائتى ألف غزاوى، ألقى فيهم إسماعيل هنية خطابا ناريا من واحدة من الخيام الخمسة التى تم إقامتها قال فيه، إن المسيرات التى خرجت من كل مناطق القطاع هى بداية العودة إلى كل أرض فلسطين، مشدداً على أن الشعب الفلسطينى يملك مجدداً زمام المبادرة وأنه لا تنازل ولا تفريط ولا اعتراف بالاحتلال من الأرض الفلسطينية، وأن ما يوحد الشعب الفلسطينى هو البندقية والميدان وثوابت القضايا!

هل ألهبت كلمات هنية الشباب الفلسطينى فاندفع بعضه إلى السياج الحاجز واستثمر الإسرائيليون الفرصة، أم أن شباب غزة قارب على الانفجار مدفوعا بفقره المدقع وانتشار البطالة وتزايد الإحساس باليأس والقنوط من عدالة المجتمع الدولى والأمم المتحدة وعجز العالم العربى، وسوء سياسات إسرائيل, وحماقات الرئيس الأمريكى ترامب وتركيزه الشديد على أن كل شىء هو مجرد صفقة، لا يعير وزنا فيها لمشاعر الشعوب ومعاناتها، فضلا عن أن ثلثى سكان قطاع غزة مسجلون كلاجئين أضطروا للهرب من أراضيهم عام 48.

ألهبت أحداث غزة التى سقط فيها 16 شهيداً إضافة إلى ما يقرب من 1500 جريح مشاعر الفلسطينيين فى الضفة والقدس، وعم الإضراب الشامل كل المدن الفلسطينية، وعلى الجانب الآخر نشر الجيش الإسرائيلى المزيد من دباباته وتدحرجت الأحوال الأمنية إلى حد الخروج عن السيطرة، ولا يتوقع أى من الجانبين, الفلسطينى والإسرائيلى سوى الأسوأ والأكثر عنفاً، كما تحذر كل الدوائر الإقليمية والعالمية من الاحتمالات المتزايدة لتصاعد العنف وغياب حماية المدنيين الفلسطينيين، وعدم احترام إسرائيل لقواعد القانون الدولى، وبرغم أن أحداث غزة وضعت القضية الفلسطينية مرة أخرى فى صدر الاهتمام الدولى فإن كل الجهود الطيبة يمكن كالعادة أن تبوء بالفشل الذريع بسبب الانحياز الأمريكى الأحادى الجانب إلى إسرائيل وغياب احترام القانون الدولى، والواضح أن الانقسام الفلسطينى لا يزال يشكل نقطة الضعف الأساسية فى الموقف الفلسطيني.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط