مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الفلسطينيون والمنّ والسلوى!

الفلسطينيون والمنّ والسلوى!

تاريخ النشر: 2021-05-02 | 10:39

بكر أبوبكر
بكر أبوبكر

المصريون استطاعوا الخروج من قسوة الظروف بالنكتة، والكدّ، والثقافة

والهنود خرجوا منها بالتحليق في سماء خيال السينما، ثم النموّ.

وشعوب مثل اليابان وسنغافورة وماليزيا وكوريا والصين... كسرت السلبية ومركبات الفشل والسلبية بالتوجه نحو الصناعة والاختراع والابداع.

وأمة العرب والمسلمين كأمة كانت قد وجدت ضالتها بالرسالة الخالدة، بما تحمله من ثقافة ونمو وصناعة وابداع، ثم أدارت لها الظهر، فكسرت ظهرها والعنق!

لسبب قادتها ظُلّامها،ومترفيها وعيّاريها.

في عدد من أنظمة شعوبنا العربية اليوم مَن وجدوا ضالتهم بالتقاتل والتشاتم، والذيلية للآخر.

ومِن قادة أمتنا -المنكوبة بهم- مَن وجدوا خلاصهم! بالذبح على الطائفة أو القبيلة وبالمغالبة والقهروتكميم الأفواه، إرضاء للذات المتعالية والأنا المتسامية، أو افتِتانا بالأخضروالكرسي الوثير!

وهناك من القادة العرب من وجدوا ضالتهم بالارتماء في أحضان الإسرائيلي وتقبيل قدميه، وتعفير وجوههم بتراب رجليه!

لم يكتفوا بالتقبيل والتعفير، بل وإظهار الندم!

ومن مظاهر الندم "العربي الانعزالي" البكاء على أطلال "أوشفتز" باعتبار أنهم أي الانعزاليين العرب قد قتلوا يهود أوربا الذين لا صلة لهم بفلسطين لا من قريب ولا من بعيد!

رغم أن ما حصل كان قبل أن تَظهر عديد دول العرب على ساحة الدفع اللانهائي من أموال الأرض أو تجارة العبيد.

أن تدفع قسوة الظروف الناس، بعض الناس، أو عديد القادة نحو اليأس أو البطر والظلم والتجبر فهذه سِمة الشخصيات قصيرة النفس، وسِمة القادة الفاسدين والفاشلين، وغير المؤمنين.

في المقابل فإن الأمم الحيّة تشمخ، وتلملم جراحها، وتطرد قادتها المرذولين والفاشلين، وتكتشف أوتخترع طريقها لتجاوزمحنتها، ومن هنا تكون البداية

وهكذا هم العرب الفلسطينيون بمجملهم.

إن النزوع نحو التشاؤم، ورؤية السواد يخيّم على المحيط والعالم لا يمثلُ صفةً كليّة للشعب أي شعب.

وإنما هي مشاعر ذاتية شخصية قد تعكس نفسها بنطاق واسع أو ضيّق بحسب مقدرة الشخص أوالجماعة على هذا التمدد أو الاتساع.

وعليه فلا يحق عامة أن يتم وصم شعوب بالانحدار أو الضعف أو الدونية او الغباء كما كان يفعل النظام الأوربي المستعمِرالعنصري والقاتل في مواجهة الآسيوي والإفريقي وسكان الأرض الجديدة الاصليين التي سميت أمريكا.

الصفات السلبية عامة هي مما قد يكون لصيقًا بالشخص ذاته، أو بالنظام وجلاوزته، أوبمدى تاثيره في جماعته، وكلما ركب الشخص مركب أعناق الناس كلما زادت سلطة تأثيره فيصبح عديد الناس –تحت الضغط-على دين ملوكهم وإن دعوا عليهم بالموت!

الفلسطينيون بمجملهم شعب حباهُ الله بقضية!

قضية فلسطين مِنحة ربانية للأمة كلها-إن فُهِمت ووعيت- وللفلسطينيين حتى زوال الظلم والاحتلال والنحيب!

لم يكن الصبر والمجابهة والرباط والنضالية والإبداع اختراعًا فلسطينيا عربيا بمقدار ما كان منّة سماوية فهي بالنسبة لنا (المنّ والسلوى) في حين رآها البعض نقمة.

نحن المقصود بنا اليوم حقًا وعدلًا: (وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى..) (57 البقرة).

فإن كانت قضية فلسطين نقمة أو نعمة فهي ضمن رؤية الاستخلاف، ومعنى الحياة تمثل مدخلًا للتغيير الذاتي، ومدخلَا للتطويرالجماعي والبناء والصناعة والتقانة والنضالية والنهضوية، أو هكذا يجب أن نراها ويراها الرواد بروح الإيجابية والعطاء الدائم.

فلسطين المركز وفلسطين القضية بالنسبة لنا يجب أن تكون مدخلنا نحو جهاد الذات والآخر، بالعلم والتفوق والاختراع والابداع والثبات والنصر، على عكس مفاهيم الإحباط والنكوص الانعزالي والفشل، أوالتباكي أو الجلد للذات، أو اليأس المفضي للانتحار.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط