مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الفلسطينيون وازمة الانظمة

يا اخوة يوسف ماذا فعلتم بيوسف

منذ البداية، أي ما قبل مأساة الشعب الفلسطيني، وخروج معظمه من أرض الوطن إلى رياح تتحادفه في اتجاهات الأرض الأربعة، تلقى الشعب الفلسطيني واقع الظلم وواقع الفشل العربي ما قبل النزوح وما بعده.

ما من اضطراب أمني أو عجز لنظام في ملاحقة مناهضيه أو لنظام عجز عن توفير دواعي الأمن الاجتماعي لشعبه إلا وألصقها بالفلسطينيين.

في كثير من الازمات تعرض فيها الشعب الفلسطيني في أماكن تواجده للذبح المادي والمعنوي.

قيل أن اليهود في أوروبا كانوا مضطهدين ومعذبين، وقيل أيضا ما قيل عن المذبحة، مذبحة واحدة في عصر واحد، إذا صدقوا، أما الشعب الفلسطيني فالمذابح بحقه مستمرة في عصر كل نظام عربي.

اين هو النظام العربي الذي لم تلوث يديه بدم الفلسطينيين أو في معيشتهم أو في رزقهم اليومي.

كل ما كانت هناك أزمة داخلية لأي نظام عربي، فإن أسهل طريق وأسرع طريق للهروب من الأزمة هو إلصاقها بالفلسطينيين في عملية تحريض بشعة ولا أخلاقية ضد الشعب الفلسطيني الذي أفنى حياته في الغربة بعيدا عن وطنه في خدمة تلك المجتمعات فاقدا فيها بشكل كبير كثير من الحقوق المدنية والانسانية على الأراضي المقيم بها.

اجتمعت الأنظمة واتفقت على شيء واحد، وهو تعذيب الفلسطينيين، لم يتفقوا على تحرير القدس، لم يتفقوا على تحرير جزء من الأرض العربية وهي فلسطين، لم يتفقوا على حماية كرامتهم المهدورة من الغرب، لم يتفقوا لإنقاذ أموالهم وثرواتهم المنهوبة في أوروبا وأمريكا، لازالت لديهم عقدة الخواجة وسيطرته على كل أقدار شعوبهم، وهنا الفارق بين الشعب الفلسطيني وباقي الأنظمة ورعاياها.

الشعب الفلسطيني في أماكن تواجده عمل بشرف وبأمانه وباخلاق وبعطاء ليس له نظير، فأصبحت الصحراء خضراء وارفة الظل، وعبيق الزهور تشتم رائحته من مئات الأمتار بانجاز السواعد الفلسطينية، وأصبحت ناطحات السحاب والمصانع وآلاتها ومراكز الخدمات أعلام ترفرف وتشهد بانجازات هذا الشعب المهدورة كرامته بين من نعتقد أنهم اخوتهم وأشقائهم.

الشيء المحير في كل هذه التعبئة ضد الشعب الفلسطيني واثارة الحقد ضد هذا الشعب.. لماذا؟؟

أليس هذا جبنا من مواجهة والإعتراف بالواقع، أليس هذا دليل على فشل ودكتاتورية عقيمة وجهل مستنقع في دراسة الواقع ومقدماته ونتائجه.

كانت في السابق قضية فلسطين هي قضية من النهر إلى البحر، وما أخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة، إلا أن أصبح عنوان المراحل اللاحقة هو تجريد الفلسطينيين وأدواتهم السياسية من كل مكامن القوة التي يمكن أن يؤخذ بها في استرداد الحق المسلوب، بل تزايد الأمر إلى سلب الفسطينيين ميكانيكية التحرك وميكانيكية العمل والتعليم، وتحالفت الأنظمة في حصار الشعب الفلسطيني في غزة وترك الشعب الفلسطيني وأداته السياسية لتتلاطشه قوى الضغط لكي يبقى يئن غير قادر على أخذ قرار مصيري يحفظ له آلية التحرك في اتجاه تحرير أرضه ووطنه، إنها مشكلة الراتب المعقدة التي تنهال من الرباعية لاخماد الحق الفلسطيني والصوت الفلسطيني وأدواته السياسية وإنهاء أي خيار آخر لعملية تغيير تدفع قدما متجهات الإصلاح الوطني في منظور وحلبة الصراع العربي الصهيوني.

لم تتهاون منظمة التحرير وقيادتها وصعود التيار الانتهازي اليميني إلا بمتغيرات حدثت في الواقع الإقليمي العربي إنها ممارسة الأنظمة والصاق كل شيء بهذا الشعب المغلوب على أمره، لقد تركت فلسطين العربية تحت تجارب معملية عملت حثيثا على تجريد المواطن العربي من قوميته وعروبته، ودفعه إلى الإقليمية والتشرذم، لم تكتفي تلك الأنظمة بما فعلت من جرم بحق الشعب الفلسطيني حينما دخلت في مواجهة متواطئة مع إسرائيل في 1948 وما قبلها، وأخمدت قوى الثورة، بل بعض منها أعطى صكوك الإعتراف وتوفير الأمن والأمان بما يسمى دولة إسرائيل قبل إعلانها أو وجودها على الأرض الفلسطينية.

دخل العرب في حروب إقليمية مع إسرائيل، ليس من أجل فلسطين بل من أجل حسابات إقليمية ودولية، وقالت الأنظمة بعد خسارتها أنها خسرت مئات الآلاف من الشهداء من أجل فلسطين، كنا نتمنى من المثقفين والمفكرين العرب أن يكون لهم حراك نحو توضيح الصورة وأن الشعب الفلسطيني مظلوم من كل هذه المبررات والمجاملات التي لا يقصد بها إلا عملية تغييب للشعوب العربية.

منذ متى تحاسب الشعوب على أخطاء سياسية أو دبلوماسية إلا في واقعنا العربي وخاصة الشعب الفلسطيني إذا أراد أن يأخذ قرارا مستقلا، يعتبرون الشعب الفلسطيني هو الحائط أو الجدار المنخفض ليتمكنوا من القفز عليه وقتما يشائوا وعندما يتعرضوا للفشل في كشف بعض الملابسات الأمنية الخاصة بمجتمعاتهم.

الإسلام المتشدد وعلى رأسه القاعدة وهو كوكتيل من كل الشعوب العربية والإسلامية، فعندما يحدث تفجير في الكونغو أو في باكستان أو في أي دولة أخرى؟، هل يلصق ذلك بالشعب الفلسطيني أو بتنظيم القاعدة والإسلام المتشدد؟، ويمكن أن يكون ضمن هذه المجموعات بعض الفلسطينيين، هل يلاحق تنظيم مرفوض وإرهابي أم تلاحق الشعوب البريئة وتحاصر مصالحها وتجلد أجسادها؟

إنها حقيقة مرعبة لتلك الأنظمة التي أعطت فلسطين لشذاذ الأرض ودخلت في مغامراتها وفشلها لأن تحتل إسرائيل كل فلسطين ثم يلاحق الشعب الفلسطيني ويحارب في رزقه وفي لقمة عيشه وفي تعليم أبناءه إلى ما لا نهاية، ماذا لا تريد هذه الأنظمة وما هو النتاج المحصل من كل تلك الممارسات؟؟!

هل هو الحفاظ حقا على الشعب الفلسطيني وشخصيته وكينونته، أم مزيد من العقاب لهذا الشعب المثابر الصامد لكي يقدم مزيدا من التنازلات ويذهب نحو المجهول ويذهب نحو ناتنياهو وأولمرت وباقي القتلة، إنها حقيقة هذه الأنظمة المرعبة التي يجب أن تفهمها كل الشعوب العربية

 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط