مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الفلسطينيون ضحايا وأكثر

الفلسطينيون ضحايا وأكثر

تاريخ النشر: 2023-08-23 | 16:41

أثار أستاذ العلوم السياسية الدكتور رائد موسى العلي قضية بالغة في الأهمية تتلخص فيما يلي: بعد صفقة بيع دولة الاحتلال الإسرائيلي لنظام “مقلاع داوود” بـ345 مليون دولار لفنلندا، تعقد هذه الأيام صفقة جديدة بـ4.3 مليار دولار لبيع ألمانيا منظومة “حيتس 3” لاعتراض الصواريخ.

الحقيقة الثابتة هي أن دولة الاحتلال أصبحت في مصاف الدول المتقدمة عالميا بصناعة وبيع منظومات اعتراض الصواريخ أو ما هو معروف باسم “القبة الحديدية”، بالإضافة إلى صادرات أخرى من التكنولوجيا العسكرية المتقدمة.

ليس في الدول الأوروبية فحسب. بل من خلال مراجعة بعض الأرقام والبيانات لدول في القارة الأفريقية، نرى التغلغل الإسرائيلي من خلال صادرات إسرائيل العسكرية التي باتت تغزو القارة السمراء. وأكثر من ذلك في بعض دول آسيا وشرق أوروبا أصبحت لإسرائيل الريادة في أسواق الأسلحة المتعطشة هناك للتكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية، في ظل تصاعد المخاوف من نشوب حروب كامتداد سياسي واقتصادي للحرب الروسية – الأوكرانية.

وأستقي هنا مباشرة من الدكتور رائد موسى العلي مع إضافات سياسية لاستكمال الفكرة: دولة الاحتلال ما كان لها هذا التفوق العسكري دون وجود “حقل تدريب مفتوح جغرافيا” والمسمّى قطاع غزة. ما كان لها هذا التفوق دون المسرحيات التي تقدمها حركتا حماس والجهاد الإسلامي بالإضافة إلى بعض الكومبارس الذين تتركهم دولة الاحتلال يصنعون الصواريخ البدائية. بل ربما تساعدهم في امتلاكها، وتتركهم يستخدمونها رغم قدرتها الشاملة على مسحها في أرضها قبل استخدامها.

القطاع ساحة مثالية من الناحية الجغرافية التي تستوعب كمّ وحجم القوة التدميرية للأسلحة التي استخدمتها إسرائيل لتسويقها فيما بعد لدول العالم المختلفة.

أكرر، فصائل إيران في فلسطين وفي مقدمتها حركتا حماس والجهاد، جعلت من قطاع غزة “حقل تجارب” مثالي. بعد الهدوء المتفق عليه على جبهة جنوب لبنان في تبادل أدوار منسجم بين أدوات “نظام الملالي” في المنطقة. بل وأكثر من ذلك جعلت دماء سكان قطاع غزة تجارة رابحة لها ولإيران ولدولة الاحتلال كل حسب مصلحته، وبتلميع وإخراج سياسي وإعلامي من قناة الجزيرة التي قلبت المشهد، بوهم شعارات تمجيد المقاومة الفارغة، التي من شأنها تقزيم الأسباب الحقيقية من وراء هذه الحروب، لتصبّ نحو مصالح دولة قطر اللاهثة وراء امتلاك أوراق عبور سياسية تقدمها على أبواب محافل الإدارات الأميركية المتعاقبة.

سياسيا، خلقت هذه الحقيقة تحديات نابعة من الواقع المرير الذي يستهدف عمق الوطنية الفلسطينية، فرفع الأصوات العاقلة لم يعد يكفي في وجه هذه الحماقات التي ترتكبها قوى وفصائل تدّعي المقاومة وما يلتف من حولها من جيوش الغوغاء في فضاءات التواصل الاجتماعي الذين يحرّفون البوصلة من خلال ترويج قصور رؤية المشهد الحقيقي من وراء هذه الحروب. فالوعي الجمعي السياسي الفلسطيني يجب أن يدرك الحقائق جميعها، فلا ينظر إلى جزء من المشهد فقط من خلال شعارات بالية ومستهلكة عن المقاومة أو السخرية من النداءات المتتالية التي أطلقها الرئيس الفلسطيني في المنابر الدولية من منطلق تحقيق مطلب الحماية للشعب الفلسطيني، الذي لم يتبق أحد في العالم إلا وتاجر به وبدمائه وبقضيته. لذلك طرح مسألة ما يسمّى بسلاح المقاومة لم يعد من المحرّمات، فالأحداث تثبت يوما بعد آخر أن هذا السلاح المقيت لم يجعل من الفلسطينيين مجرد ضحايا قتل من نظام عنصري استيطاني محتل، بل تعدى الأمر إلى جعلهم حقول تجارب لصناعات الأسلحة الإسرائيلية بشقيها الهجومي والدفاعي.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى لا تقل أهمية عمّا سبق، وهي إضافة محور جديد يجب أن تتبناه الرواية الفلسطينية على المستوى الرسمي من خلال طرح حقيقة أن الشعب الفلسطيني ليس ضحية الاحتلال فقط بعنصريته وبطشه وإرهابه، بل يجب تقديم الأدلة من خلال جهات معتمدة ذات شفافية دولية تساعد في إثبات أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تستخدم الشعب الفلسطيني والجغرافيا الفلسطينية كحقل تجارب لصناعاتها العسكرية. الجريمة ليست جريمة واحدة بل جريمتان وأكثر من ذلك.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط